ستكون الباراغواي الدولة الاولى التي تواجه ايطاليا حاملة اللقب في كأس العالم 2010 المقررة في جنوب أفريقيا، وهي محصنة بحلولها ثالثة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة الى الحدث العالمي.
وتخوض الباراغواي نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي والثامنة في تاريخها، لكنها لم تتمكن من تخطي الدور الثاني حتى الان، لذلك سيكون تأهلها الى ربع النهائي بمثابة الانجاز التاريخي لها. ورغم ذلك لن يكون مشوارها الى الدور الثاني مذللا بالعقبات، اذ وقعت في المجوعة السادسة السهلة الى جانب، ايطاليا، سلوفاكيا ونيوزيلندا.
لكن صوت «ألبيروخا» كان عاليا في التصفيات الأخيرة حيث تصدرت المجموعة الموحدة لفترة طويلة قبل تخليها عن المركز الاول للبرازيل وحلت ثالثة بفارق نقطة عن الاخيرة ومتساوية بالنقاط مع تشيلي الثانية، فتمكنت من تخطي حاجز 30 نقطة لأول مرة منذ اعتماد تصفيات المجموعة الموحدة.
وخلال التصفيات تمكنت الباراغواي من تحقيق نتائج لافتة مثل الفوز على البرازيل بهدفين للمدفعجي روكي سانتا كروز وسالفادور كابانياس وعلى الارجنتين بهدف لنلسون فالديز مهاجم بوروسيا دورتموند
الالماني.
ويعود الفضل في نجاح الباراغواي الى مدربها الارجنتيني خيراردو مارتينو الذي قاد الفريق في مرحلة انتقالية وتمكن من ايصاله الى كأس العالم. خاضت الباراغواي مونديال مكسيكو 1968 حيث تأهلت الى الدور الثاني بعد غياب 28 عاما عن النهائيات، وكان خوليو سيزار روميرو أبرز لاعبيها انذاك، لكن مشاركتها عام 1998 في فرنسا ضمت جيلا مميزا تقدمه الحارس العملاق خوسيه لويس تشيلافرت، كارلوس غامارا، فرانسيسكو أرسي وسلسو أيالا وخوسيه كاردوزو.
في فرنسا، بلغت الدولة المحاطة جغرافيا من البرازيل، الارجنتين وبوليفيا الدور الثاني، وكانت على قاب قوسين أو أدنى من اخراج صاحبة الأرض التي احرزت اللقب لاحقا، قبل ان يسجل المدافع لوران بلان هدفا ذهبيا في الوقت الاضافي ويوقف مسيرتهم المونديالية.
وتكررت تجربة الدور الثاني السيئة بعد أربعة أعوام في كوريا الجنوبية واليابان، فتأهل «لوس غوارانيس» لمواجهة ألمانيا التي سجلت هدفا قاتلا قبل نهاية الوقت بدقيقتين عبر أوليفر نويفيل.
تحت راية مارتينو الملقب «أل تاتا»، ظهر جيل جديد يتقدمه فالديز الهداف، روكي سانتا كروز مهاجم مانشستر سيتي وأوسكار كاردوزو هداف بنفيكا والدوري البرتغالي، بالاضافة الى جوناثان سانتانا لاعب وسط فولسبورغ الالماني وادغار باريتو لاعب وسط أتالانتا الايطالي. أما مقعد الحراسة بعد حقبة تشيلافرت، فسيتولاه خوستو فيار حارس بلد الوليد الأسباني.
وينضم الى اللائحة، نكهة أرجنتينية أخرى على غرار المدرب مارتينو، بعد تجنيس لوكاس باريوس هداف بوروسيا دوتموند. يقول باريوس ثالث ترتيب هدافي البوندسليغا برصيد 19 هدفا: أعتقد ان الباراغواي قد تحقق بعض المفاجات في جنوب أفريقيا.
وسجل باريوس (25 عاما) هدفه الدولي الاول في المباراة الودية التي خسرتها الباراغواي امام جمهورية ايرلندا 2-1 الاسبوع الماضي. لكن الحادثة الغريبة والأليمة التي عصفت بالمنتخب، تمثلت باطلاق النار على سالفادور كابانياس هداف بلاده في التصفيات (6 أهداف).
وتلقى كابانياس صاحب 125 هدفا خلال 218 مباراة في الدوري المكسيكي وهو توج سابقا بلقب الهداف في كل منالمكسيك وتشيلي، طلقا ناريا في رأسه خلال وجوده في احدى حانات مكسيكو سيتي في 25 يناير الماضي. واصيب المهاجم البالغ من العمر 29 عاما والذي يلعب في الدوري المكسيكي مع كلوب اميركا، بطلق في جبينه وكان في حالة حرجة قبل ان يخرج من الغيبوبة التي دخلها.
وقبل توجهها الى خوض النهائيات في القارة السمراء، تعرضت البعثة الى عملية سرقة خلال معسكرها في فرنسا، حيث تمكن لصوص من سرقة مبلغ 110 آلاف دولار اميركي من احدى غرفهم.
يوم تأهل الباراغواي الى مونديال 2010، أعلنه رئيس البلاد فرناندو لوغو يوم عطلة وطني!.
