فرض المنتخب التونسي على ضيفه الفرنسي التعادل 1-1 في مباراة كرة القدم الدولية الودية التي اقيمت اول امس الاحد على ملعب 7 نوفمبر في رادس وذلك في اطار استعدادات الثاني للمشاركة في نهائيات مونديال 2010 في جنوب افريقيا.
ومثلما كان متوقعا اتسمت المباراة بالتشويق والحماس ومثلما توقعه الملاحظون والفنيون فان المنتخب التونسي قدم اداء جيدا واحرج خصمه خلال أغلب ردهات المباراة وكان المبادر بالتسجيل منذ الدقيقة الخامسة عن طريق عصام جمعة اثر هجمة منسقة بين الدراجي وبن خلف الله وكاد المنتخب التونسي ان يضيف هدفا ثانيا لو استغل بن خلف الله تواجده في موقع مناسب ليسدد عوض ان يمرر الى جمعة.
بالنسبة الى المنتخب الفرنسي فانه لم يجد الحلول في الهجوم بسبب يقظة وحسن تمركز المدافعين التونسيين ولم يتمكن الا ريبيري من تهديد الدفاع التونسي وصوب في مناسبتين دون ان يغالط الحارس المثلوثي وفي اخر دقيقة من هذا الشوط الاول اتيحت فرصة جدية لمالودا لكن الحارس المثلوثي كان بالمرصاد.
في الشوط الثاني سيطر المنتخب الفرنسي علي منطقة وسط الميدان وراح ينسج الهجمة تلو الاخرى وفي مطلع الدقيقة 62 تمكن غالاس من تحقيق هدف التعادل من ضربة رأسية اثر مخالفة نفذها غوركوف واثر هذا الهدف انحصر اللعب في وسط الميدان فاتيحت الفرصة لمدربي المنتخبين للقيام بعدة تغييرات لتجربة اكبر عدد ممكن من اللاعبين وقد سادت جماهير منتخب تونس فرحة عارمة بعودة اللاعب ياسين الشيخاوي الى اجواء المنتخب.
كما شهدت المباراة عودة صانع الالعاب المتميز سليم بن عاشور الذي غادر المنتخب منذ 2006 عندما وضعه المدرب الفرنسي روجيه لومير خارج قائمة اللاعبين المشاركين في مونديال ألمانيا . و يلعب بن عاشور حاليا مع نادي ملقة الاسباني بعد أن خاض سابقا تجربة خليجية في الدوري الكويتي.
وقد اجمع الملاحظون والفنيون على ان المنتخب التونسي ادى اداء محترما للغاية برهن به على قدرة لاعبيه على استرجاع اشعاع الكرة التونسية وقد اكد المعلق التلفزي الفرنسي جان ميشال لاركي بان المنتخب التونسي اعجبه كثيرا وشد اهتمامه بالخصوص كل من فهيد بن خلف الله و كريم حقي وعمار الجمل الى درجة انه تمني لو كان اللاعبان الاخيران فرنسيين.
وخلال المؤتمر الصحافي نوه المدرب التونسي سامي الطرابلسي بالاداء الذي قدمه فريقه بفضل انظباط اللاعبين وحرصهم الشديد على مصالحة الجماهير وقد تاكد للجميع ان المنتخب التونسي قادر على تقديم اداء افضل وان المجموعة مع مزيد من التجانس واللحمة بين عناصرها سيكون مستقبلها احسن بكثير من حاضرها.
اما مدرب المنتخب الفرنسي دومينيك فاوضح ان المباراة مفيدة وان المنتخب التونسي اقلق كثيرا فريقه الذي بعد بداية محتشمة عرف كيف يجد توازنه اثناء المباراة .
تونس -صالح قادري
