ما أشبه الليلة بالبارحة.. فحال فريق نادي الشباب لكرة القدم في الموسم الثاني لدوري المحترفين لم يختلف كثيرا عن سابقه، فالأداء والنتائج والنهايات قد تكون متشابهة.

حيث احتل هذا الموسم المركز السادس بينما كان الخامس الموسم الماضي، مع الوضع في الاعتبار ان الموسم الثاني لدوري المحترفين أكثر صعوبة، في ظل الصراع المحموم بين الأندية هذا الموسم على المنافسة واحتلال المراكز المتقدمة، والتطور الفني الذي طرأ على بعضهم من جراء التدعيم الذي جرى لصفوفهم من لاعبين متميزين، أو الدعم الفني الذي نالوه من أجهزتهم الفنية.الشباب خاض هذا الموسم وهو يحدوه الامل في احداث طفرة على مستواه بعد التراجع الكبير الذي مني به في الموسم الأول لدوري المحترفين رغم انه كان وقتها يحمل لقب آخر نسخة هواة للدوري، واستند في مبرره على ذلك ان اللاعبين اصبحوا أكثر خبرة في التعامل مع مسابقة المحترفين، سواء على المستوى المحلي، او المستوى الاسيوي بعد المشاركة الاولى ؟

غير الموفقة ؟ في بطولة دوري الأبطال الاسيوي، وبالتالي فان خبرة الفريق المفترض ان تكون في وضع أفضلية بالنسبة لبعض الفرق الاخرى خاصة القادمين الجدد على دوري المحترفين. مدرب الفريق وعلاوة على خبرة اللاعبين، كان الفريق يعول أيضا على مدرب الفريق البرازيلي تونينو سيريزو الذي كان يعد أقدم المدربين الأجانب وأكثرهم دراية بكرة القدم في الدولة، واستفاد من أخطاء الموسم السابق.يضاف إلى ذلك ان الفريق تم تدعيمه بمحترفين متميزين هما التشيلي كارلوس فيلانويفا والبرازيلي بيدراو، مع استمرار البرازيلي كارلوس ريناتو للموسم الثاني على التوالي.

كما استعان الفريق بمحترف آسيوي هو البحريني حسين بابا وفق لوائح الاتحاد الآسيوي، وعلى صعيد اللاعبين المواطنين اقتصر تدعيم الفريق على لاعبين اثنين فقط هما ناصر مسعود عن طريق الإعارة من الجزيرة ومحمد راشد من الخليج.وفي المقابل استغنى الفريق عن مجموعة من اللاعبين جاء على رأسهم البرازيلي أوسانساو والإيراني مهرداد أولادي والزيمبابوي موسى مجوني، علاوة على انتقال الحارس إسماعيل ربيع إلى النصر، وكذلك نجم الفريق الراحل سالم سعد الذي انتقل إلى النصر قبل ان توافيه المنية وهو بصفوف العميد.ومع انطلاقة مسابقة دوري المحترفين بنسختها الثانية كانت البداية السيئة لفريق الجوارح، وبشكل يفوق الموسم الذي سبقه، وفشل الفريق واللاعبون في تقديم شخصيتهم خلال المباريات التي خاضوها حتى المحترفون (ريناتو وبيدراو وفيلانويفا) لم يقدموا الاداء المقنع .

ولم يبرهنوا على فاعليتهم مع الفريق، فخسروا من الجزيرة في الافتتاح 1/2 وتجاوزا الوصل بنتيجة 4/3 قبل ان يسقطوا مجددا وبشكل يدل على الخلل أمام الظفرة 1/2 وأمام الوحدة 1/4 أي ان الفريق خسر 3 مباريات من أول 4 مباريات خاضها في المسابقة وبنتائج كبرى حيث استقبل مرماه 11 هدفا في تلك المباريات، في حين لم يسجل الفريق سوى 7 أهداف فقط.

ومثلما كانت النتائج سيئة في بطولة دوري الأبطال الآسيوي، تكرر نفس الأمر في بطولة الاندية الخليجية التي شارك فيها الجوارح هذا الموسم، ولقي الفريق أكثر من هزيمة.

ولم تجد إدارة النادي بداً من اللجوء للحل «التقليدي» وهو إقالة المدرب وتعيين آخر على سبيل التغيير، فكان قرارها بالاستغناء عن البرازيلي سيريزو بعد أكثر من موسمين قضاهما مع الفريق ونجح في موسمه الاول في احراز درع الدوري، والاستعانة بخدمات العراقي عبد الوهاب عبد القادر.

وكان مبرر إدارة النادي في اختيار عبد القادر ان توقيت الاستعانة بمدرب جديد تتطلب ان يكون متابع للكرة الإماراتية وليس بغريب عنها في ظل صعوبة الاستعانة بأجنبي بعد بداية الموسم.

وفعلا تولى عبد القادر زمام المسؤولية، ورغم الخسارة الكبيرة التي منها بها الشباب في أول مواجهة بعد ساعات من توليه المهمة من العين برباعية إلا ان الفريق طرأ على مستواه بعض التحسن من جراء الدفعة المعنوية ووضح ذلك على نتائج في بطولة كأس رئيس الدولة، إلا ان الوضع ظل مخيبا في بطولة الدوري وبطولة كأس المحترفين، وهو ما جعل إدارة النادي تفكر في البديل وتتحين الفرصة حتى انتهاء الدور الأول من البطولة.

وعاد الجوارح إلى المدرسة البرازيلية من جديد بقراره إقالة عبد الوهاب عبد القادر وتولية البرازيلي باولو بوناميغو، والذي قاد فترة إعداد جديدة خلال منتصف الموسم بقطر نجح بعدها في تصحيح وضعية الفريق قليلا بمسابقة دوري المحترفين، في الوقت الذي قاده للوصول إلى نهائي بطولة كأس رئيس الدولة، وعلى صعيد بطولتي كأس اتصالات للمحترفين والمباريات المتبقية في بطولة الخليج فهي كانت بمثابة تأدية واجب وصقل للاعبي الفريق.

ويحسب على الفريق فشله مجددا في الظفر بلقب كأس رئيس الدولة للمرة الثانية على التوالي بالخسارة أمام فريق الإمارات الهابط إلى دوري الدرجة الأولى 1/2 بعدما كان وقع في نفس هذا السيناريو الموسم الماضي وخسر ايضا اللقب أمام العين في نهائي البطولة.

ورغم الوضعية الصعبة في المباريات المتبقية من بطولة الدوري، إلا أن المركز المتأخر الذي كان يحتله الشباب (العاشر) كان حافزا كبير لمحاولة تصحيح الأوضاع وعدم الانسياق إلى السقوط في دوامة الهبوط، ليحقق الفريق عدة نتائج طيبة (الفوز على الشارقة والأهلي وعجمان) مما دفع الفريق للصعود إلى المركز السابع (برصيد 28)وكان على مقربة من المركز الخامس بفارق نقطة عن الوصل (29 نقطة).

اختيارات المحترفين

وما بين بداية الموسم ونهايته كانت هناك مجموعة من العوامل التي لها تأثيرات سلبية او إيجابية على أداء ومسيرة الفريق خلال الموسم الثاني لدوري المحترفين، كان أبرزها اختيارات اللاعبين المحترفين في صفوف الفريق والتي تأثرت بشكل كبير بالقدرات المالية للشباب علاوة على مسؤولية الاختيار والتي وقعت في المقام الأولى على الجهاز الفني الأول للشباب خلال هذا الموسم بقيادة البرازيلي سيريزو قبل إقالته.

فرغم عدم الاقتناع الكامل بقدرات البرازيلي ريناتو وعطائه الذي قدمه مع الفريق في أول موسم له مع الشباب سواء من قبل إدارة النادي أو حتى الجماهير، إلا أن المحترف البرازيلي ظل ضمن صفوف الفريق نظرا لارتباطه بعقد مستمر لموسمين، علاوة على عدم وجود العرض المناسب لتسويقه خارجيا.

ولم يقدم اللاعب ما يقنع به طوال النصف الأول من الموسم، ولكن تحسن مستواه ونجح في إفادة الفريق بشكل أفضل خلال النصف الثاني بعدما تولى بوناميغو ؟ الذي يعرفه سابقا - زمام المسؤولية، والذي عرف كيف يوظفه بشكل افاد للفريق.

وكان التشيلي فيلانويفا هو ثاني المحترفين الأجانب في صفوف الشباب، وتوسم الجميع فيه خيرا خاصة انه جاء على أعقاب السمعة الطيبة التي فرضها مواطنه فالديفيا محترف العين، علاوة على صغر سنه، وانضمامه للجوارح بعد تجربه احتراف بسيطة في بلاكبيرن الانجليزي، وهو ما دعا إدارة النادي للتعاقد معه لمدة 4 سنوات، ولكن وضح خلال معظم مباريات الموسم أن اللاعب يحتاج إلى وقت كبير للتأقلم مع الكرة الإماراتية وأجوائها.

أما المحترف الثالث في صفوف الفريق فكان البرازيلي بيدراو الذي تعاقد معه الشباب كحل بديل في أعقاب فشل ضم مواطنه المهاجم الشهير كليبر فيريرا، ورغم السيرة الذاتية المعقولة للاعب واحتلاله صدارة هدافي الفريق خلال مشوار بطولة الدوري برصيد 15 هدفا، إلا أن عطاءه الذي قدمه لم يكن مقنعا، خاصة إذا قورن بباقي مستويات المحترفين الأجانب في الدوري، علاوة على ما تردد عن دخوله في مشاكل مع المدرب بسبب عدم مشاركته في بعض الأحيان.

وفي سبيل تدعيم صفوف الفريق بمحترف آسيوي ؟ كما تنص عليه اللوائح- تعاقد الشباب مع البحريني حسين بابا احد الركائز الأساسية في صفوف منتخب بلاده، ولكن انشغال اللاعب بالارتباطات الرسمية لمنتخب بلاده في تصفيات كأس العالم، علاوة على مروره هو شخصيا ببعض الأزمات العائلية حالت دون قدرته على الوفاء بمتطلباته كمحترف آسيوي في صفوف الفريق.

وهو ما عجل بإدارة النادي لفسخ التعاقد معه في منتصف الموسم بالتراضي، قبل أن تتعاقد مع الإيراني إيمان مبعلي لاعب الفريق السابق، لكنه لم يقدم خلال النصف الثاني من المسابقة شيئا يذكر أو يشفع له.

وبصفة عامة يمكن التأكيد على ان المحترفين الاجانب لم يفيدوا الشباب هذا الموسم بل كانوا عالة عليه، ولم يدعموا موقف الجوارح مثلما فعل معظم الاجانب مع فرقهم بالدوري.

الأجهزة الفنية

استهل الشباب موسمه بجهاز فني بقيادة البرازيلي سيريزو الذي خاض موسمه الثالث مع الفريق، على الرغم من أن المدرب تلقى أكثر من عرض لتولي تدريب فرق خليجية قبل الموسم، إلا أن تمسك إدارة النادي بدفعه الشرط الجزائي في حالة فسخ العقد حال دون إتمامه هذه الخطوة، مما أوحى بانه استمر في مهمته مضطرا، وفعلا تمت إقالته ؟ وحصل هو على الشرط الجزائي- بعد 4 مباريات في الدوري.

وجاء المنقذ العراقي عبد الوهاب عبد القادر ليتولى المسؤولية في ظروف صعبة للغاية، وكانت هناك قناعة بان فترته مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب جديد، ورغم ما تردد بان عبد القادر تعرض لتدخلات في عمله، إلا انه بذل قصارى جهده في الفترة التي عمل بها قبل تولي بوناميغو.

ونجحت إدارة النادي في جلب مدرب جديد على المنطقة هو البرازيلي باولو بوناميغو الذي تمثل مهمته مع الشباب الاولى خارج البرازيل، وساهمت ظروف التوقف في منتصف المسابقة والمعسكر المغلق الذي خاضه الفريق في قطر مع مدربه الجديد، في تعارف المدرب على لاعبيه وإمكاناتهم، علاوة على إعادة اكتشاف قدرات البرازيلي ريناتو.

وبصفة عامة نجح المدرب في قيادة الفريق خلال الفترة التي تولى فيها، وباستثناء مباراة نهائي كأس رئيس الدولة التي خسرها الفريق أمام الإمارات والأخطاء الفنية التي حدثت في تلك المباراة سواء من قبل الجهاز الفني او اللاعبين، فان التقييم الإجمالي للمدرب يعتبر مقبولاً.

جهود الإدارة

ولا يمكن إنكار ان مجلس إدارة النادي، الذي تولى المسؤولية رسميا قبل انطلاق الموسم، وتحولت اللجنة المؤقتة إلى مجلس إدارة برئاسة سامي القمزي، سعى جاهدا ؟ في حدود الإمكانات المتاحة لتوفير كل سبل الدعم والمساندة للفريق، بدليل ان النادي تحمل الشرط الجزائي العالي للمدرب سيريزو بعدما تأكد من أهمية التغيير في هذا التوقيت.

كما أن النادي لم يبخل بالتعاقد مع فيلانويفا بما يقرب من 4 ملايين دولار في سبيل تدعيم الفريق، وحرص أعضاء المجلس ولجنة الكرة بالتحديد على دعم ومؤازرة الفريق في كل الأوقات، وحاول المسؤولون جاهدين الدفاع عن حقوق النادي خاصة فيما يتعلق بالظلم التحكيمي الذي طال الفريق في مباراة العين، وهو ما كلف النادي توقيع غرامة قدرها 50 ألفاً لما اعتبر انه انتقاد للجنة الحكام ورابطة المحترفين.

كما ساهمت إدارة النادي في توفير أجواء الانسجام بين بوناميغو واللاعبين ووفرت معسكرا خارجيا في قطر في منتصف الموسم، غير المعسكر الأول الذي خاضه الفريق قبل الموسم في سويسرا.

حنق وغضب الشباب من التحكيم هو الأكبر هذا الموسم

يعد الموسم المنقضي من أكثر المواسم جدلا لمشاكل التحكيم بالنسبة لفريق الشباب، حيث تعرض الفريق لواقعتين على مدار الموسم أثارتا غضب وحنق مسؤولي وجماهير نادي الشباب، الواقعة الاولى خلال مباراة الفريق مع الوصل في الدور الاول للدوري، والتي نال فيها المحترف التشيلي كارلوس فيلانويفا بطاقة حمراء نتيجة عرقلته لأحد مدافعي الوصل.

واظهرت الإعادة التليفزيونية ان اللاعب غير مذنب في هذه الواقعة، وطالب مسؤولي النادي برفع الإيقاف عن محترفهم على اعتبار انها خسارة فنية «ومادية» ايضا في ظل التأكد من عدم ارتكابه هذه الواقعة، ولكن عقوبة الإيقاف لمدة مباراتين وقع على اللاعب ولم يستجب لاحتجاجات الشباب.

الواقعة الثانية حدثت في مباراة الشباب مع العين والتي ادارها الحكم الدولي محمد عبد الكريم، وانتهت لمصلحة الزعيم وتعرض الشباب لظلم تحكيمي، وانفجرت احتجاجات الشباب بعد المباراة حيث ربطت بين هذه الواقعة وواقعة نهائي كأس رئيس الدولة في الموسم السابق امام العين ايضا وبتحكيم نفس الحكم.

وتساءلت عن سبب الإصرار على نفس الحكم لنفس المباراة، وانتقد مسؤولو الشباب لجنة الحكام وطالبوا بضرورة اتخاذ وقفة جادة، وقد اسفرت هذه التصريحات عن تغريم مسؤولي النادي 50 الف درهم.

بوحميد : تغيير المدربين «حل مر»لم نملك سواه

أكد خالد بوحميد عضو مجلس إدارة نادي الشباب والمشرف على فريق الكرة بالجوارح أن المحصلة الإجمالية التي حققها الفريق على مدار الموسم لا تتوافق مع الطموحات التي رصدتها إدارة النادي للفريق من بداية الموسم، وان هذه المحصلة جاءت نتيجة عوامل مختلفة بعضها خارجي لا دخل لإرادة الفريق فيه وبعضها بسبب عدم التوفيق بين بعض العناصر.

وكشف بوحميد أن تقرير لجنة الكرة عن أحوال الفريق خلال الموسم تضمن رصداً لأبرز الظواهر التي مر بها الفريق، مضيفا إلى أن هناك اتفاقاً عاماً على أن النتائج التي حققها «الجوارح» هذا الموسم كانت أقل من طموحاته، مرجعا السبب الرئيسي في هذا الإخفاق إلى تغيير الأجهزة الفنية وتولي مسؤولية الفريق 3 مدربين على مدار الموسم الواحد.

مؤكدا ان إدارة النادي كانت مضطرة في كل الأحوال إلى اتخاذ قرار التغيير علما بأنها كانت لا تفضله، ولكنه كانت تلجأ إليه كوسيلة حل مجبرة عليه، موضحا أن إقالة سيريزو تمت - مع التسليم بقدرات المدرب البرازيلي- بعدما تأكد لها ان التغيير مطلب ضروري لا مفر منه، وإذا لم يتخذ في هذا التوقيت كان سيتخذ لاحقا بعد المزيد من النتائج السلبية.

وأضاف المشرف على الجوارح أن تعيين العراقي عبد الوهاب عبد القادر تم بناء على معرفته السابقة بالكرة الإماراتية بصفة عامة وبفريق الشباب بصفة خاصة لتوليه المسؤولية من قبل، علاوة على انه كان اقرب المدربين المتاحين في هذه الفترة، مع الوضع في الاعتبار انه كان معروفا انها فترة مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب أجنبي آخر.

واستطرد بوحميد ان التعاقد مع بوناميغو تم بناء على دراسة وافية لسيرته الذاتية، ومدى تعطشه لتحقيق إنجازات مع فرق جديدة خارج البرازيل، على اعتبار انها تجربته الاولى خارج بلده، اضافة إلى توافق فكره التدريبي مع اسلوب لعب الشباب، ومعرفته السابقة باللاعبين البرازيليين في صفوف الجوارح.

واوضح المشرف على فريق الكرة بالجوارح ان إخفاق الشباب في الوصول إلى طموحاته هذا الموسم ليست بسبب تغييرات المدربين فقط، ولكنها ايضا حدثت بسبب الغيابات الكثيرة التي عانى منها الفريق بسبب الإيقافات او الإصابات في عدد كبير من المباريات، حيث طالت الغيابات عدد كبير من اعمدة الفريق الاساسيين وفي جميع الخطوط.

جاء ذلك في الوقت الذي كانت وتيرة المباريات متلاحقة، لا تسمح بالتغلب على مشكلة الغيابات بتجهيز العناصر البديلة مثلا، في الوقت الذي كانت فيه باقي الفرق على اهبة استعداداتها، مع الوضع في الاعتبار تقارب المستويات كثيرا وعدم وجود فوارق كبيرة بين معظم الفرق بدليل التقارب الشديد في جدول المسابقة، مشيرا إلى ان كل هذه الاسباب ساهمت في اهتزاز مستوى «الجوارح».

واضاف بوحميد ان الجميع كان يمني النفس بالحصول على لقب بطولة كأس رئيس الدولة، خاصة وانها المرة الثانية على التوالي التي يتأهل فيها لنهائي هذه البطولة الغالية، ولكن التعامل غير الموفق من جانب أطراف عديدة مع هذه المباراة، احبط حلم الشباب للموسم الثاني على التوالي.

مشيرا إلى ان الوضع بعد خسارة المباراة والنهائي كان في غاية الصعوبة في ظل الإحباطات التي فرضت نفسها على الفريق كله، لولا الجهود الحثيثة من الإدارة لإخراج اللاعبين من هذا الموقف في ظل يؤزم وضعية الفريق في الدوري، وفعلا نجحت هذه الجهود واستطاع الفريق تخطي هذه الازمة وأدى بصورة طيبة ونجح في ارتقاء اكثر من مركز ووصل للمركز السابع.

وحول سبل إعداد الفريق بصورة طيبة تناسب طموحات الفريق في الموسم المقبل، كشف بوحميد عن ان مجلس إدارة الشباب حاول تلافي اخطاء الموسم المنقضي، وفي سبيل هذا اتخذ المجلس قرارا بتجديد الثقة في الجهاز الفني بقيادة البرازيلي بوناميغو لمنحه الثقة والفرصة للتعبير عن نفسه بصورة أفضل، بعدما قضى مع الفريق نصف موسم تقريبا، وستتاح له الفرصة لقيادة فترة الاعداد بنفسه من بداية الموسم واختيار اللاعبين والمحترفين.

وأوضح عضو مجلس الإدارة انه في سبيل تلافي اخطاء الموسم المنقضي ايضا تم الاتفاق بين إدارة النادي وبوناميغو ؟ خلال تجديد التعاقد ؟

على منح الفرصة للاعبين الواعدين، والزج بعناصر جديدة واعدة، من أبناء النادي الصاعدين لمواجهة مشكلة الغيابات التي واجهت الفريق بكثرة الموسم المنقضي، وإعداد لاعبين قادرين على تحقيق طموحات الفريق، مشيرا إلى أن هذه النقطة ستكون إحدى مهام بوناميغو الأساسية خلال الموسم.

وكشف بوحميد عن ان الهدف الرئيسي الذي حددته إدارة النادي هو حجز مقعد ضمن الفرق الأربعة الأولى في الدوري، والمنافسة على باقي بطولات الموسم.

15

تعد مشاركة الشباب في بطولة كأس رابطة المحترفين لكرة القدم في نسختها الثانية هذا الموسم هي الأسوأ لها على صعيد كل البطولات التي شاركت فيها منذ زمن، حيث شارك الفريق ضمن المجموعة الثانية لهذه البطولة .

والتي ضمت معه 3 فرق هي العين وعجمان وبني ياس، وعلى مدار 6 مباريات خاضها الفريق في الدور الأول لهذه البطولة خسر 5 مباريات وتعادل في مباراة واحدة (أمام هجمان سلبيا) ولم يحقق أي فوز، وسكن مرماه 15 هدفا ولم يحرز سوى 6 اهداف فقط، وخرج من الدور الأول.

8

خلال مسيرته هذا الموسم نجح فريق الشباب في تحقيق الفوز في 8 مباريات فقط خلال منافسات بطولة دوري المحترفين، حيث فاز في 6 مباريات على أرضه، على الوصل 4/3 و الإمارات 3/2 ؟ النصر 3/2 و الظفرة 3/2 و الشارقة 2/1 الأهلي 3/1 ومباراتين خارجها، وذلك على عجمان (ذهابا وإيابا)، وكان اكبر فوز له ذلك الذي حققه على الوصل بنتيجة 4/3.

اما في بطولة كأس رئيس الدولة فقد حقق الفوز في 3 مباريات على الخليج والأهلي والجزيرة قبل ان يخسر من الإمارات في النهائي، وفي كأس المحترفين لقي 5 خسائر وتعادل في مباراة واحدة.

وليد فاروق