* تصريحات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، في صحف الأمس وإن جاءت مقتضبة إلا أنها كانت في الصميم وتعلقت بجوانب مهمة جدا ومؤثرة، سواء على صعيد نادي الجزيرة أو على صعيد اللعبة عامة في الإمارات، مما يفرض علينا ضرورة التوقف عندها لما تحمله من معان مهمة ورسائل لا يجب أن تمر دون قراءتها جيدا والاستفادة منها في تصحيح ما حدث من أخطاء في ما مضى.

* فنادي الجزيرة الذي كان واحدا من خمسة أندية احتفظت بمدربيها دون تغيير خلال الموسم، رغم ما واجهه من مشاكل أضاعت عليه فرصة المنافسة على اللقب، كان يتوقع أن تصيبه العديد من التغييرات في الفريق ومجلس الإدارة بمجرد انتهاء الموسم، ولكن تصريحات سموه نفت هذه التوقعات وأظهرت حكمته في التعامل مع الأمر بواقعية وموضوعية.

وقناعته في أن ما حدث كان نتيجة لظروف خارجة عن الإرادة، لا يجب أن تمتد آثارها لحالة الاستقرار التي بدأ يعيشها النادي، ولهذا كان سموه واضحا في استمرار براغا مدربا والرميثي رئيسا لمجلس إدارة النادي وانحصار التغييرات بالمجلس في أضيق الحدود، مما سيعطي الفرصة لهؤلاء لتصحيح ما حدث من أخطاء والإعداد للموسم الجديد بشكل أفضل.

* وعلى صعيد اللاعبين الأجانب كان لسموه كلمات، أرى أنها في غاية الأهمية ولابد من تفعيلها من جميع الأندية، لواقعيتها ومنطقها المهم، وهي أن دوري المحترفين في الإمارات مازال في بدايته ولا يحتاج إلى أجانب من نوع سوبر ستار لعدم جدواهم، ومن غير المنطقي أن يتعاقد ناد مع لاعب بمائة مليون ولا ينال لقب الدوري، وهذه الواقعية لابد وأن نراها على أرض الواقع، خاصة وان البحث وجلب هذه الفئة من اللاعبين ساهم في ارتفاع بورصة الأسعار المحلية بصورة باتت تشكل خطرا وعبئا على معظم الأندية أدخلها في نفق الديون المظلم.

* وبمناسبة الحديث عن اللاعبين الأجانب والواقعية، كان سموه مباشرا عندما أكد أن تحديد عدد الأجانب مسؤولية الأندية وليس الاتحادات، ويرى أن مصلحة المنتخب الوطني تفرض الاكتفاء بثلاثة لاعبين.

كما يرى عدم جدوى قاعدة 3+1 التي تمثل إهداراً للمال العام، وهذا كلام منطقي جدا، لكن المهم الالتزام به حتى لو كانت الأنظمة التي تُفرَض علينا تسمح بالتجاوز، مثال أن نقرر داخلياً ثلاثة لاعبين ونجد الاتحاد الآسيوي يزيدهم إلى 4 أو 5، وننساق وراء هذا السماح بحجة أن تكون لدينا القدرة على مواجهة الآخرين، فالمهم أن تكون لدينا رؤيتنا الخاصة ونتمسك بها تحقيقا للصالح العام وليس الخاص.

*وبقي يا طويل العمر موضوع تشفير المباريات لإجبار الجماهير على الحضور للمدرجات، هذه بحق معضلة، فالخوف أن تنتقل العدوى من المدرجات إلى المنازل، وتدخل القنوات الرياضية نفس الدائرة وينخفض عدد مشاهديها وتتأثر هي الأخرى مالياً.

refaat@albayan.ae