سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية من الشخصيات القليلة في الدولة التي تتابع عن كثب النشاط الرياضي بمختلف أوجهه، سواء المتعلق بالساحة الكروية الإماراتية أو عالم سباقات الخيول، باعتباره احد اكبر الملاك في العالم، وكذلك عشقه الكبير للبحر، ويعد سموه أحد اكبر الداعمين للرياضات التراثية والبحرية، فضلا عن نادي النصر الثقافي الرياضي.
لذلك يكتسب الحديث مع سموه في «مجلس الفهيدي»، والذي يعقد سنويا على هامش فعاليات سباق القفال السنوي للسفن الشراعية 60 قدما، أهمية خاصة وكبيرة يترقبها الجميع في الشارع الرياضي الإماراتي لما لآراء سموه القوية وتصريحاته المباشرة في تلمس واقعنا الرياضي وهمومه.وكعادتها كل عام حظيت شاشة المشاهير قناة «دبي الرياضية» على شرف لقاء سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وطرحت جملة من المحاور عبر اللقاء الذي أداره الزميل جمال بوشقر، والذي نلخصه اليوم، ونبدأه بحديث سموه الشيق والحافل بالآراء مع كرة القدم، والبداية بالاحتراف:
الاحتراف مجرد كلام هنالك العديد من المتغيرات التي شهدتها الساحة الكروية خلال عامين، ما تقييم سموكم للاحتراف وعمل رابطة دوري المحترفين والمنظومة الرياضية بشكل عام؟شخصيا أحب دائما أن أرى جميع الرياضات في تطور متسارع وتصبح قائمة بذاتها ولها جاذبية خاصة، لكن الاحتراف عندنا مجرد كلام وليس واقعا، لعدة أسباب، أولا ان يقوم الاحتراف بذاته وليس بدعم، ثانيا وضعوا قوانين لا ادري كيف تم إقرارها لا تمس قانون الاحتراف قط، خاصة في كيفية التعامل مع اللاعبين، ثالثا أصبحت تكلفة الاحتراف باهظة وليس هنالك بالمقابل أصول تغطي هذا التكلفة .
ويضمن الاستمرار، لذلك تجد الأندية غير راضية عن الأمر، لذلك أقول نحن إذا رأينا خطأ يجب علينا تداركه ومحاولة تعديل المنظومة، وفي رأيي أن الاحتراف طبق في دول ونجح، ولكن نحن في دول المنطقة والخليج تحديدا لا نملك مقوماته.هل يعني ذلك أننا استعجلنا تطبيق الاحتراف؟لا استطيع قول هذا.. ولكن هل كانت هنالك درسات مستفيضة من اجل الإجابة؟، يبدو من النظرة الأولى اننا استعجلنا في الأمر، وقد سألت عددا من المسؤولين في الأندية حول الأوضاع قبل وبعد الاحتراف، وأكدوا أن البعض غير قادر على التماشي مع ذلك.
الحكومات تتحمل 60%
الاتحاد الآسيوي فرض تحويل الأندية إلى شركات تجارية، وكما هو معروف هناك دعم حكومي تتلقاه الأندية، فضلا عن المجالس الرياضية، لكن الأمر لم يظهر الواقع والأندية لا تزال تبحث عن مصادر؟
الدولة تقدم دعما محدودا والحكومات المحلية تتحمل نسبة 60% فيما يتعلق بمصروفات الأندية التي تسعى بقوة للوصول إلى الاكتفاء، لكنها غير قادرة رغم دعم الشركات والشخصيات أو الافراد، وذلك بسبب الغياب الجماهيري.
وبالتالي عدم تدفق أموال الدخل وفي نهاية كل موسم تتراكم الديون وتجد الإدارة هموما مثقلة في النهاية، وتطرحها للحكومات المحلية التي لا يكون عملها كرة القدم، بل إن المسؤوليات كثيرة وهنالك أولويات معينة تتعلق بإنسان الدولة تعمل على حلها، وتصوروا 90% من ميزانية كل ناد تصرف على لعبة فقط أو الفريق الأول والرديف لكرة القدم، وهذا ظلم لباقي الألعاب.
سموكم ذكرتم أن بعض مجالس الإدارات قد يعاني من آثار الديون، لكن بالمقابل بعض المجالس ارتكب أخطاء في التعاقدات مع المدربين والأجانب، فهل الأخطاء كانت وراء تفاقم المشاكل والأزمات؟
جلّ من لا يخطئ، ولكن إذا أردت القمة فلابد ان تسبق الجميع أو تتوقف مكانك، ونحن هنا لدينا مصيبة كبيرة، الأولى هي ان المدرب عندما يقال فسرعان ما يظهر مع فريق آخر فلماذا لا يكون هنالك ميثاق شرف يقضي بعدم التعاقد مع المدرب المقال في المنطقة لفترة طويلة حتى لا يكون هنالك أخطاء، والثانية اللاعب الأجنبي إذا برز في مناسبة وانهالت عليه الأضواء يتطلع إلى فريق آخر، حيث يتراخى ويتخاذل من اجل التخلص من العقد الذي يربطه مع النادي الحالي ليذهب إلى الآخر، وهذه أشياء نراها في كل الأندية أو معظمها.
النصر
كيف تقيّم تجربة النصر في السنوات الأخيرة خاصة وان الفريق الأول كان يصارع من اجل البقاء هذا العام، فهل من سبب معين؟
نعم هناك أسباب، ومنها عدم توفيق مجلس إدارة، وهذا منذ الدورة السابقة.
والتي قبلها حيث تمر أربعة وخمسة أشهر دون اجتماعات، وتركوا الأمر لمدير الفريق (يحاول يلم) ومجلس الإدارة، وللأسف اهتم بالكرة وحدها، اما مجلس الإدارة الثاني الذي سبق الحالي ولسبب أو لآخر كان رئيس مجلس الإدارة بعيد قليلا عن الرياضة، لكنه رجل طيب ودائما ما يقدم الرأي لزملائه.
وتم توزيع المناصب على الأعضاء ومنحت صلاحيات الكرة لرجل واحد والتعاقدات للاعبين والمدرب، فأخطأ الرجل في تعامله معهم وقد تم لومه على بيع عدد من لاعبي الفريق.
واذكر انه اتصل بي متحدثا عن أحوال الفريق الأول وبعض اللاعبين وتصرفاتهم وقال لي انه محتار تماما ماذا يفعل معهم فقلت له يمكن تركهم بعيدا عن الفريق من نصف الموسم وحتى نهايته من اجل تلقينهم درسا ولكننا اكتشفنا ان بعضهم يتلقى اجرا عن توقفهم من أندية أخرى، فقال لي ما الحل معهم واقترح بيعهم، وقلت له «تصرف ما دام لا ينفعون النادي» .
وقد قام بذلك، لكن سألته وبعد تألقهم مع الأندية ما سر المستوى، فقال لي لدي تسجيلات مبارياتهم مع النادي قبل انتقالهم وانظر كيف يلعبون في الحالتين، والحقيقة وللأسف الأندية لا تعمل سويا وتراعي مصالح بعضها البعض وترى أكثر من لاعب يتلاعب وهي عادة سيئة موجودة في ملاعبنا.
سمعنا أن النادي باع لاعبين بسعر ويريد إعادتهم بسعر أغلى؟
لا يمكن هذا.. وعليكم أن تتحققوا من الأمر.
كيف ترى سموك مشكلة المدرب باكسلدورف الذي جدد النادي عقده مع بداية الموسم لسنتين وعاد وأنهى خدماته في منتصف الموسم؟
حسب ما عرفت من الإدارة فإن موقفها قانوني وسليم.
المنتخب الوطني
كيف ترى سموك قول مدرب المنتخب الوطني ان الدوري ضعيف ولا يخدم المنتخب؟
كلام صحيح. فإذا كنت تستعين بلاعبين أجانب في الدوري ومهاجمين فكيف نصنع لاعبين على مستوى عال لخدمة الفريق الوطني؟.
هل يعني هذا أن المهاجمين اختفوا؟
نعم، وهل تذكرون قبل عام وفي هذا المنبر انني قلت إن هنالك لاعبا في الأهلي انفرد بالمرمي لكنه لم يسجل وقام بتمرير الكرة، لأن اعتماده على اللاعب الأجنبي في التسجيل، وكلكم يتذكر ان انجاز منتخبنا العالمي الوحيد إلى مونديال ايطاليا 1990 تحقق عندما كان الدوري بدون أجانب وبدون اتحاد ويدار النشاط بلجنة مؤقتة.
هل مازلت سموك عند رأيك بلعب المنافسات بالمواطنين فقط؟
هذه المبالغ الضخمة التي تصرف على الأجانب لماذا لا يصرف نصفها على المواطنين؟ افعلوا وبعد ذلك انظروا كيف تكون النتائج؟
ما هو تقدير سموك للحضور الجماهيري الضعيف؟
غالبا أتابع المباريات مسجلة فيديو، وخاصة مباريات النصر، وأرى الملاعب خالية، وهي مشكلة يجب أن تدرس ويعرف أسباب العزوف الجماهيري عن الملاعب.
هل تعتقد ان النقل التلفزيوني هو السبب؟
لا بالعكس، انا اعرف بريطانياً قال لي يوما انه يريد الذهاب إلى ألمانيا لمتابعة مباراة في «اليورو ليغا» لفريق فولهام، وقلت له لماذا لا تشاهدها على الشاشة الصغيرة، فقال لا.. يجب أن أتواجد هناك خلف الفريق، وهذا درس في الولاء، وهو ما ينقصنا هنا.
أبطال آسيا
أنديتنا أخفقت على المستوى الآسيوي رغم مشاركة أربعة أندية للعام الثاني؟
ماذا لنا في الأسيوية؟ هل وضع الاتحاد الآسيوي في حساباته منطقة الخليج جغرافيا ومناخيا وعمل حسابا للآخرين؟.
اعتقد ان مشاركتنا غير مجدية في هذه البطولة التي لن نفوز فيها أبدا، وان حدث ذلك مرة بسبب غيابات فمن الصعب أن يتكرر مرة أخرى.
صير بونعير (البيان)
مضمار «ميدان» مفخرة تفوق الوصف
خصص جزء كبير من الحوار الشيق مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للحديث عن عالم سباقات الخيول وموسم خيول سموه في أوروبا وغيرها من المضامير العالمية، وتحدث سموه عن ذلك بكل وضوح:
ما تقييم سموكم لموسم الخيول، خاصة بعد افتتاح مضمار ميدان؟
مضمار ميدان مفخرة وطنية تفوق الوصف ومنشأة رياضية حديثة، وعادة ما تقام السباقات عندنا طوال 4 أشهر في السنة، ويجب ان تزيد السباقات على يوم واحد، ويجب إعطاء فرصة ويقولون دائما في أوروبا لماذا تقام السباقات عندنا في شهر مارس، وإذا أردت ان تعترف بسباقاتك مثلا يجب أن تشارك في الموسم هناك.
وبالنسبة لنا لن يكون أفضل توقيت غير هذا الوقت، فهم الذين يضعون البرنامج، وتعتبر الخيول التي شاركت في النسخة الأخيرة لمناسبة كأس دبي العالمي ادنى عن الخيول التي عرفت في السنوات الأخيرة، والسبب هو ان المضمار جديد والأرضية غير معروفة وهذا حسب ما اعتقد جعل الخيول الجيدة تغيب عن المشاركة وخاصة من أميركا
كان بالإمكان
هل كنت تتوقع النتائج وفوز الحصان البرازيلي «غلوريا دي كامبيو» في سباق كأس دبي العالمي، وهل كان يمكن لخيول الإمارات الفوز باللقب؟
كان يمكن ان ننافس خاصة في وجود الحصان «ليزاردز ديزاير» لسمو الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم وقد كان 5 من الفرسان الذين قادوا الحصان من قبل موجودين، ولكن اختار المدرب احد الفرسان من جنوب إفريقيا لقيادة الحصان لأول مرة ولم يسألنا عنه احد ليخسر بفارق رقبة، وللمفارقة فإن الحصان «ليزاردز ديزاير» عاد وتفوق على «غلوريا دي كامبيو» في سنغافورة وفشل في الإمارات.
ما هي نسبة الفارس في الفوز بالسباقات؟
الإجابة 100% للفارس والحصان معا، فالفارس إن لم يعرف متى يستطيع إظهار سرعة الحصان يخسر وكذا الحال بالنسبة للحصان الذي يستجيب لرغبة الفارس، والتفاهم يجب ان يكون بين الاثنين، ودائما ما نسمع عند الشواب «الخيل من خياله».
نتائج جيدة
هل سموكم متفائل هذا العام بالحصول على نتائج في السباقات البريطانية؟
النتائج بوجه عام جيدة هذا العام، وبالنسبة للديربي لا استطيع الحكم الآن، واقوى خيول دائما «جودلفين»، لذلك كنت اقول لهم انكم منذ تغيير ارضية مضمار ميدان لم تصل الخيول للجاهزية.
وهو عادة مانراه دائما في خيولهم التي تكون جاهزة في أغسطس، لذلك تظهر النتائج في المضامير الأميركية، ولكني أقول إن أمل دبي لن يكون قويا في الديربي الانجليزي وسيكون لنا حظوظ قوية في «الاوكس» ومهرجان «رويال اسكوت» وبقية المضامير «جوود وود» و«نيوماركت» و«سان داون».
هل يكون الفوز بالديربي هدف موسم بأكمله؟
النجاح يتمثل في الفوز بهذا اللقب يعني اختصارا لمشوار في موسم كامل، فمثلا إذا كنت الأول أو الثاني أو الثالث يمكن لبطل الديربي وان كان سابعا ان يتصدر، ومن هنا تكمن الأهمية، وبمناسبة الديربي أتذكر ان سباق الجينيز الانجليزي «الالف جنيه» موسمان، الأول ذهب للأمير خالد بن عبدالله آل سعود، فيما ذهب سباق «ألفا جنيه» للحصان الذي قمت ببيعه وهو «مكافي».
هل كنت لا تتوقع فوزه فقمت ببيعه؟
لا المسألة انني أتلقى قائمة بأسماء الخيول ونتائجها مع نهاية كل موسم، وفي هذه القائمة قدم لي اسم الحصان دون ذكر أصله «مكافي» فقط، وسألت ماذا عن نتائجه؟، فقال مدير السباقات انه لم ينجح حتى الآن، حسب كلام المدرب، وقد وضع للبيع،.
وقام احد الملاك بشرائه عندما عرفوا ان جدته فرنسية بسعر 26 ألف جنيه إسترليني، وكذلك علمت بفوزه بأحد السباقات خلال شهر نوفمبر بفارق كبير، وفي بريطانيا تفوق ونال سباق الجينيز 2010 وقد سُئلت وقتها عن «مكافي» وقلت أتمنى أن يكون ملكي بالطبع، كما كان، لكنه لهم وهم من تعبوا من اجله.
ما رأي سموكم في نتائج خيول الإمارات في أميركا؟
في العام الماضي كانت النتائج جيدة.
لدينا خيول جيدة
وماذا تتوقع في السنة الجديدة؟
لا اعتقد بأننا سنصل إلى ما تحقق في العام الماضي.
هل هنالك خيول انتم تعدونها سيكون لها حضور في المستقبل؟
نعم عندنا خيول جيدة يمكن ان تعيدنا إلى النتائج السابقة، ولدينا في التصنيف حضور جيد، حيث يتصدر الأمير خالد بن عبدالله آل سعود ويأتي احد خيولي في المركز الثاني ثم خيل من «جودلفين» وخيولي وخيول «جودلفين» كلها أمام هدف واحد.
البحر عالم من الخير ومصدر راحة نفسية
كون ان مناسبة اللقاء السنوي مع سموه كانت إقامة النسخة العشرين من سباق القفال السنوي للسفن الشراعية 60 قدما، فقد انطلقت محاور اللقاء من هذا المحور بسؤال:
حول تقييم سموه لتجربة القفال بعد 20 عاما بدأها بمشاركة صغيرة حتى وصل إلى ما هو عليه الآن من نجاح؟
يقول سموه إن فكرة سباق القفال نبعت للحاجة لأن يكون هنالك سباق في البحر المفتوح، وقد نجحت تلك الفكرة وحظيت باهتمام كبير، وبدأت تكبر حيث سعى الملاك ونواخذة السفن والقوارب إلى التميز في الحدث بالاستعداد الجيد كل موسم والتجهيز.
وذلك بحساب تغيرات الرياح وكيفية توجيه المحمل في الطريق الصحيح نحو النهاية، الأمر الذي خلق روح التحدي والتنافس الشريف بينهم، وقد أسعدتني كثيرا المشاركة الكبيرة من أبناء الدولة واهتمامهم بترسيخ مفاهيم المحافظة على التراث وتعزيز الهوية الوطنية من خلال العدد الكبير الذي وصل إلى 95 محملا وهذا شيء جيد وأتمنى دائما التوفيق لهم جميعا.
الإمارات مميزة
رغم ارتباط أهل المنطقة بالبحر كتقاليد متوارثة من الأجداد إلا أننا لم نر انتشار هذه السباقات في الخليج؟
اعتقد أنه ليس هنالك من أسباب تمعنهم من إقامة مثل هذه التظاهرات، واعتقد ان الشيء الذي يميز أهل الإمارات ان الجميع خلال رحلة الغوص كانوا يتخذون مسؤولا عن الغوص ويجتمعون حوله في كل الأشياء عكس بلدان المنطقة التي كانت القرارات فيها انفرادية وهذه من الأسباب.
هل ترى أن الحداثة والتكنولوجيا دخلت في السباقات التراثية؟
نعم، بداية؛ نوعية الأخشاب التي كانت موجودة في السابق تتوفر في عدد بسيط من المحامل، وفي جميع أنحاء العالم بدأت أسعار الأخشاب تتدنى بمعدلات كبيرة، ولدي بعض المحامل .
وفي مثل هذه السباقات الطويلة تتعرض للأعطال بسبب كسر في الفرمن او الدقل، وحدثت هنالك تعديلات بمواد مصنعة مضمونة بنسبة 90%، كما قام البعض بتخفيف أوزان المحامل حتى تختصر الوقت مع طبيعة وسرعة الرياح «السايبة» وصولا إلى خط النهاية.
ما رأي سموكم في ظاهرة مشاركة الشباب في عالم السباقات التراثية وتفوقهم على الخبراء في بعض الأحيان؟
اعتقد أن نجاح الشباب وتفوقهم يعود الفضل فيه إلى أصحاب الخبرة، وتفوقهم لا يعني أنهم بلغوا مرحلة من الفهم والتميز تغنيهم عن أصحاب الخبرة، فلولا جهود الكبار لما تعلموا فنون الإبحار، وما يفرحنا حقيقة هو إقدام الشباب على المشاركة والاهتمام بالرياضات التراثية.
ماذا يعني البحر والتراث لسموكم؟
يعني الكثير، فهو أولا مصدر الرزق للجميع، فيه من الخير الكثير سواء الأسماك أو اللؤلؤ، بل انه أصبح الآن مصدرا لاستخراج نوعيات من الأدوية وغيرها من الأبحاث.
ثانيا يتبادر إلى ذهني سؤال عندما تقف أمام البحر وتنظر فيه تجده المكان الوحيد الذي لا يختلف منظره، وعندما تركب البحر تشعر بالراحة النفسية.
الصحافة الرياضية بريئة من «المغالاة»
طرح جمال بوشقر الذي أدار الحوار سؤالا إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حول المغالاة في أسعار اللاعبين، وهل ان السر في ذلك يعود للصحافة أم الإدارات، فرد سمو الشيخ حمدان بأن الصحافة لا دخل لها بالموضوع، والأمر يعود إلى إدارات الأندية صاحبة القرار في التعاقدات، والصحافة تأخذ الخبر لتنقله إلى الرأي العام.
وتعجب سموه عندما سمع بأن أسعار اللاعبين في أحد الأندية وصلت إلى 50 مليون درهم.
العودة إلى مكانتنا في القمة خليجياً
في ختام حديثه تمنى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان يرى رياضة الإمارات في تقدم من عام إلى آخر، وقال سموه «للأسف كنا دائما نرى أبطال الإمارات في المراكز الأولى في الألعاب الأخرى على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي، ولكننا شهدنا تراجعا مستمرا من عام إلى آخر وأتمنى العودة بقوة في المستقبل إلى المكانة التي كنا فيها».
حضور كبير في مجلس الفهيدي
تابع اللقاء الإعلامي لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في مجلس الفهيدي العديد من الشخصيات، تقدمها سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، نجل سموه، والشيخ منصور بن احمد آل ثاني، والشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم، وسعيد محمد الكندي.
وسعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس اللجنة المنظمة لسباق القفال 20، وجمع من النواخذة والملاك المشاركين في السباق تقدمهم عبيد سعيد الطاير، ومحمد سعيد الطاير، واحمد سعيد الرميثي، وخليفة علي ميرز الرميثي، إلى جانب الكثير من الشخصيات ورجال الإعلام.
أرحب برياضة المرأة وتماشيها مع الدين والمجتمع
رد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على سؤال حول النتائج التي حققتها المرأة في الآونة الأخيرة، ومنها تأهل عداءات إلى نهائيات اولمبياد الشباب في سنغافورة وبروز منتخبات الكرة النسائية والكرة الطائرة.
حيث قال سموه انه يرحب ذلك بشرط ان تتماشى الممارسة مع التقاليد في مجتمع محافظ ومسلم، مشيرا إلى ان وجود المرأة في الرياضة أمر ممتاز، وقد سبق له شخصيا أن ساند المرأة في العديد من الأمور، لاسيما تنظيم سباقات خاصة برياضة المرأة في الفروسية والقدرة تحديدا، وقد انتشرت بعد ذلك حتى وصلت إلى السعودية التي تنظم سباقات مماثلة خاصة بالمرأة.
لا يوجد لدينا رياضة في المدارس
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ردا على سؤال حول الرياضة المدرسية انه لا توجد لدينا رياضة مدرسية في الوقت الراهن. مشيرا إلى ان الرياضة المدرسية وقبل 20 عاما كانت تجد الاهتمام في الجدول الأسبوعي مع وجود معلمين متخصصين، فتجد هنالك أبطال يتخرجون منها عكس الوقت الحاضر.
وعن السبب قال يمكن ان تكون الزيادة المطردة في برنامج التلميذ اليومي بزيادة الحصص والواجبات مما جعل فرصة ممارسة الرياضة صعبة لعدم توفر الوقت.



