كانت المباراة بين رومانيا وتونس موقعة هامة للاولى الساعية الى تصدر مجموعتها، في حين كان شرفية للمنتخب الافريقي بعد خروجه الخالي الوفاض من مونديال فرنسا 1998 بخسارتيه امام انجلترا ثم كولومبيا.

واطاحت الخسارة امام كولومبيا برأس المدرب البولندي الاصل الفرنسي الجنسية هنري كاسبرجاك الذي شنت عليه الصحف المحلية حملة انتقادات شعواء واعتبرته المسؤول الاساسي عن العروض السيئة.

ويبدو ان تعيين المحلي علي السليمي مدربا مؤقتا خلفا لكاسبرجاك كان له وقع السحر في نفوس لاعبي المنتخب لانهم بدأوا المباراة بقوة كما ان الضغط النفسي زال عنهم بعد خروجه نهائيا.

وبعد 10 دقائق نجح المنتخب التونسي في تسجيل هدف السبق عندما احتسب له الحكم الاسترالي ادوارد ليني ركلة جزاء اثر عرقلة المدافع كريستيان دولكا للمهاجم عادل السليمي داخل المنطقة، فترجم اسكندر السويح الركلة بنجاح.

وسنحت امام المنتخب التونسي عدة فرص لزيادة غلته من الاهداف لكن سراج الدين الشيحي وقيس الغضبان تناوبا على اهدارها.

وفي الشوط الثاني اضطر مدرب رومانيا الجنرال انجل يوردانسكو الى اجراء تبدليين فاخرج المهاجمين المخضرمين ايلي دوميتريسكو وماريوس لاكاتوش وشارك مكانهما فيوريل مولدوفان وادريان ايلي خصوصا بعد ان ادرك ان انجلترا تتقدم على كولومبيا 2-صفر في المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها.

وتحسن اداء رومانيا بفضل تحركات قائدها المميز جورجي هاجي وحاول تموين زملاءه بالكرات ونجح في واحدة باتجاه ايلي لكن الاخير سدد كرة قوية من 25 مترا مرت الى جانب القائم.

واصيب الحارس التونسي شكري الواعر في يده اثر كرة مشتركة مع احد اللاعبين الرومانيين فاسعف قبل ان يكمل المباراة.

وفي الدقيقة 72 نجح الرومان في ادراك التعادل عندما انبرى جورجي بوبيسكو كرة داخل المنطقة فشتتها المدافعون التونسيون فتلقفها ايلي وارسلها مجددا داخل المنطقة حيث ارسلها مولدوفان في المرمى الخالي. ورمى المنتخبان بثقلهما في ربع الساعة الاخير للخروج بثلاث نقاط من المبارة لكن جميع المحاولات ذهبت سدى.

ولم يقدم الرومان المستوى الذي ظهروا به في المباراتين الاوليين عندما تغلبوا على انجلترا 2-1 وعلى كولومبيا 1-صفر، في حين تحسن مستوى التونسيين، لكن التعب ظهر عليهم في اواخر المباراة فارتكبوا اخطاء كثيرة لتنتهي المباراة بالتعادل.

أ.ف.ب