اشار مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم رابح سعدان الى مشكلة في خط الهجوم اول امس السبت غداة الخسارة الكبيرة امام ايرلندا الشمالية صفر-3 في اطار الاستعداد للمشاركة في نهائيات مونديال 2010 في جنوب افريقيا.
وقال سعدان في تصريح للاذاعة الجزائرية : هناك فعلا مشكلة كبيرة في خط هجوم المنتخب. سنواصل العمل من اجل ايجاد الوسائل اللازمة للظهور بصورة افضل في كأس العالم من 11يونيو الى 11يوليو. يذكر ان منتخب الجزائر، الممثل الوحيد للعرب في نهائيات المونديال، لم يسجل اي هدف منذ فوزه على الكوت ديفوار في ربع نهائي كأس الامم الافريقية مطلع العام الحالي في انغولا، فيما استقبلت شباكه 11 هدفا في 4 مباريات.
ورغم الهزائم المتكررة، يلازم التفاؤل سعدان الذي اكد مجددا : كانت هناك اشياء جيدة تحمل على الارتياح في هذا اللقاء (امس) منها المردود الفردي لبعض اللاعبين رغم وجود بعض الاخطاء في التركيز التي سنعمل على معالجتها خلال معسكر المانيا من31 الحالي الى 5 المقبل في نورمبرغ.
واضاف : سيمنحنا هذا المعسكر، اخر استعداداتنا للمونديال، فرصة تصحيح الاخطاء التي حصلت في المباراة ضد جمهورية ايرلندا، ولا يزال امامنا عمل كبير حتى نصل الى قمة جهوزيتنا قبل انطلاق المونديال. وتواجه الجزائر في اليوم الاخير من المعسكر منتخب الامارات الذي تغلب اول امس على نظيره المولدافي 3-2. وتلعب الجزائر في نهائيات المونديال ضمن المجموعة الثالثة الى جانب انجلترا والولايات المتحدة وسلوفينيا.
أحلام الجزائر
بعد غياب دام 24 عاما عن بطولات كأس العالم ، يسعى المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى ترك بصمة جديدة له مع عودته للبطولة من خلال مونديال 2010 بجنوب أفريقيا. ولن يكون لدى المنتخب الجزائري ما يخسره عندما يخوض نهائيات بطولة كأس العالم والتي ستقام للمرة الأولى في القارة الأفريقية.
وأوقعت القرعة الفريق في مجموعة يمكن من خلالها تحقيق طموحاته حيث يخوض الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات إنجلترا والولايات المتحدة وسلوفينيا. ولم يكن طريق المنتخب الجزائري إلى النهائيات مفروشا بالورود بل كان مليئا بالأشواك وكانت نهايته هي الأكثر إثارة.
وخسر المنتخب الجزائري اثنين من أول ثلاث مباريات له في المرحلة الأولى من التصفيات الأفريقية حيث كان على وشك الخروج من التصفيات صفر اليدين. ولكن تعادل جامبيا مع السنغال بهدف في الدقيقة 87 ومن المباراة في الجولة الأخيرة من نفس المجموعة (الثانية( بالتصفيات ليحتل المنتخب الجزائري صدارة المجموعة ويتأهل للمرحلة النهائية من التصفيات.
وفي المرحلة النهائية من التصفيات ، وقع الفريق في المجموعة الثالثة مع المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) الذي كان مرشحا بشكل أكبر.
ولكن الفوز 3/1 الذي حققه المنتخب الجزائري على نظيره المصري في جولة مبكرة من هذه المرحلة بالتصفيات وضع المنتخب الجزائري على قمة المجموعة حتى جاءت مباراة الإياب بين الفريقين في القاهرة والتي انتهت بفوز المصريين 2/صفر ليتساوى الفريقان في رصيد النقاط وفارق الاهداف مما دفعهما إلى مباراة فاصلة في أم درمان بالسودان.
وعلى عكس معظم التوقعات ، سيطر المنتخب الجزائري على أعصابه في هذه المباراة العصيبة وحقق الفوز على نظيره المصري بالهدف الذي سجله المدافع عنتر يحيى ليحجز الفريق مقعده في النهائيات على حساب المنتخب المصري الفائز بلقب كأس أفريقيا 2006 و2008 .
وبعدها بستة أسابيع ، دخل المنتخب الجزائري في موجة جديدة من الدراما الكروية حيث سقط بثلاثية نظيفة أمام منتخب مالاوي في أولى مبارياته بكأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا ولكنه استعاد توازنه ليتأهل إلى الدور الثاني (دور الثمانية) في البطولة.
ووجد المنتخب الجزائري نفسه في مواجهة عصيبة للغاية بدور الثمانية أمام منتخب كوت ديفوار (الأفيال) ولكنه نجح في تحويل تأخره إلى فوز ثمين 3/2 على الأفيال بعد هدف مثير في الوقت بدل الضائع للمباراة.
ووجد المنتخب الجزائري نفسه في مواجهة أكثر صعوبة بالمربع الذهبي حيث التقى مجددا نظيره المصري الذي ثأر هذه المرة بفوز قاس وسحق نظيره الجزائري بأربعة أهداف نظيفة في مباراة شهدت طرد ثلاثة من لاعبي الجزائر.
ويدرك المدرب رابح سعدان المدير الفني الوطني للمنتخب الجزائري ، والذي يقود الفريق للمرة الخامسة في مسيرته التدريبية ، أن هدوء الأعصاب يمثل أحد أبرز العوامل المطلوبة لتحقيق النجاح في المونديال.
وكان سعدان ضمن الطاقم الفني للفريق في فترة تألقه بمونديال 1982 في أسبانيا.
ويحاول سعدان وبعض لاعبيه تهدئة حماس الجماهير وتقليص الضغوط الواقعة على الفريق والتوقعات المنتظرة منه في المونديال هذا الصيف بالإشارة دائما إلى أن الفريق يفتقد خبرة المشاركة في مثل هذه البطولات الكبيرة.
وقال مجيد بوقرة مدافع الفريق ونجم رينجرز الاسكتلندي : خبرة اللعب في كأس العالم ستكون رائعة بالنسبة لنا في حد ذاتها. ويشكل بوقرة مع عنتر يحيى مدافع بوخوم الألماني قلب دفاع صلدا ورائعا للفريق الجزائري.
وقال بوقرة : ربما لسنا المرشح الأقوى في مجموعتنا ، ولكن ليس لدينا ما نخسره. وعندما تشارك في البطولة يكون كل شيء ممكنا.
ويمثل اللاعب يزيد منصوري القلب النابض لخط وسط المنتخب الجزائري بينما يمثل كريم زياني نجم فريق فولفسبورج الألماني وكريم مطمور نجم بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني مصدر الإزعاج الدائم من الهجمات المرتدة السريعة.
وأصبح عبد القادر غزال لاعب سيينا الإيطالي أبرز عناصر خط الهجوم بينما ما زال رفيق صايفي 35 عاما بديلا فعالا في الهجوم.
أ.ف.ب
