انتهت بطولاتنا الكروية التي صدعت رؤوسنا وذهبت لمستحقيها بينما ظلت النفوس غير صافية «زعلانة» حتى على أقرب الناس وتلك المصيبة، انتهت المسابقات على خير بينما لم تنته الاتهامات وتبادل التشهير بطريقة محزنة بسبب الأحداث والتراكمات وتبادل الاتهامات بطريقة قد تسيء إلينا إذا لم نتدارك أهمية الرياضة ومفهومها الصحيح بعيدا عن فرض «عضلات اللسان» .
وما أقصده هنا اننا نرحب ونشجع الأجواء الديمقراطية ونبصم لها ونصفق لكل من يريد الخير لرياضة بلده ولكن ما أستغربه هو خروج البعض عن المألوف وتحويل الأمر إلى تصفية الحسابات وتصبح مواجهات ونحن لا نريد أن تنقسم الساحة متمنيا ان تتواصل جهود الخير فالرياضة محبة وسلام وليست مناصب وكراسي وجوائز وصراعات فالأزمة ليست إعلامية.
كما يدعي البعض فهي حقيقة لا نريد آن نلعب بالنار حتى لا تحرقنا وكل ما ندعو إليه هو ان نعود إلى صوابنا ونترك الأمور التي لا فائدة منها ونتفرغ لما هو أهم لخدمة واقعنا الرياضي والتي نعتبرها هي الأساس لترجمة الجهود الرامية من أجل رياضة أفضل بعيدة عن المجاملات والعواطف فهذا ما نتطلع إليه مستقبلا وفق استراتيجيتنا الكروية التي يفترض آن تكون مغطاة بصبغة الاحتراف الحقيقي ولا نريد أن نتقاتل من اجل المناصب والجوائز والكراسي نريد ان نتسابق من اجل رفع راية الوطن أولا وأخيرا!!
أتوقف هنا عند ما دعونا إليه قبل مدة بضرورة ألا نجري وراء كل ما يطلبه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم يستمع إلينا أحد بل ان بعضهم (لامنا) أننا ضد توجهات تطور اللعبة وها هي اليوم الأندية نفسها بل الغنية والكبيرة هي التي تطالب بضرورة إبعاد اللاعب الأجنبي الثالث لعدة اعتبارات فنية ومالية لخصها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بصراحة أول أمس في لقائه مع الزملاء الإعلاميين على الرابطة والاتحاد والجمعيات العمومية أن تعلنها صراحة قبل أن تتحرك الأندية للسنة الثالثة من الاحتراف وتغلق باب هذه القضية وأقول أوقفوا هدر الأموال وركزوا على اللاعب المواطن واعتمدوا على الخطط ولا تكونوا مستعجلين بالنتائج!!
نعم انتهت البطولات على خير..
ولكن شهدت العديد من التناقضات في الوجه الآخر من كرتنا تحديدا وعندما نشير إلى أنها الأكبر فهذه حقيقة لا يختلف عليها أحد ولكن ما يحدث تحكيميا نجد التناقضات حيث التخبط مستمر خاصة وساحتنا أصبحت طاردة وتتقبل (الفوضى) بطريقة غريبة، حيث الكل يتحدث باسم الكل..
بصراحة هذه الأمور تدعوني للقلق وخوفي أننا قد ندفع الثمن غاليا فالحكام هم إخواننا ولا نقبل ان نفرط في أي منهم ونترك الحسابات والتصفيات على جنب اللهم مصلحة اللعبة وما صار مؤخرا بعد بمثابة درس لإنهاء أزمة حقيقية لا بد من الجهات المشرفة وبالذات اتحاد الكرة أن تضع حدا وحسب الأصول وليس حسب المعرفة!! وبالطبع اتحاد الكرة لا بد ان يضع في الاعتبار هذا الجانب فما نراه هو حرق لكل ما بنيناه فلماذا لا نستفيد ونتعلم من تجاربنا؟ ولماذا نكابر وقد دخلنا عصر الاحتراف الذي لا يعرف المجاملات؟
لا نريد مهازل جديدة تتكرر في ساحتنا وكمتابع غيور أنبه واحذر (أحبتي) حتى لا تتفاقم الأزمات فالكرة بخير وتحتاج إلى تهيئة النفوس قبل النصوص!!
أزمة تحكيم واحدة من أصعب المشاكل، وتتطلب إعادة النظر في الأمور الإدارية التنظيمية والتي نعتبرها هي الأساس الذي يقوم عليه البناء الصحيح.. والله من وراء القصد.
