*احتفلت أسرة نادي الوصل يوم أمس، بختام الموسم الرياضي وتكريم المتفوقين من أبنائها الرياضيين في مختلف الألعاب، وذلك في مشهد يدعو الوصلاوية إلى الفخر بناديهم، سواء القائمين عليه أو شبابه المجد الطامح دائماً إلى تحقيق البطولات، أو جماهيره الغيورة عليه والحريصة على مساندته في كل الظروف.

فالمشهد الذي رأيناه، لمسنا من خلاله نجاح الإدارة في تحقيق الدور المنوط بها والمتمثل في خلق وبناء جيل قادر على أداء رسالته تجاه دولته، فحجم الإنجازات التي حققها شباب النادي، تدل على أنهم أهلوا بشكل صحيح بدنياً وعقلياً، وبرهنوا عملياً على أن العقل السليم في الجسم السليم.

* عدد اللاعبين الذين شملهم التكريم كان كبيراً لتمثيلهم العديد من الفرق، ولكن اللافت والمهم هو تنوع هذه الفرق وشمولها مختلف الألعاب الرياضية، وليس كرة القدم صاحبة الشعبية الأولى والجارفة وحدها، ما يظهر وجود سياسة إدارية موحدة يتم اتباعها مع كل الفرق، تقوم على مبادئ وأسس ثابتة تراعي تكافؤ الفرص، ما يجعلها موصلة إلى النجاح.

لهذا لم نندهش أن ينجح الوصل على صعيد كرة القدم بفوزه ببطولة خليجي 25 لأول مرة إلى جانب فوزه محليا بأول دوري لكرة الصالات، ولم يتوقف بروزه عند هذا الحد وإنما امتدت إنجازاته لتشمل كرة السلة وكرة اليد والسباحة وألعاب القوى والكاراتيه وغيرها.

* وكان جميلًا من القائمين على النادي عدم الاكتفاء بتكريم أبنائهم المتميزين رياضياً، وإنما شمل التقدير كوكبة من أقطاب النادي وأبنائه الداعمين لمختلف فرقه ومسيرته، وحتى أولياء أمور بعض الطلبة، تقديراً لمواقفهم الإيجابية، ما يدعم مشاعر الانتماء للقلعة الصفراء،.

وكذلك شموله مجموعة من الشركات والمؤسسات الراعية والداعمة لمختلف أنشطة النادي، ما ينعكس إيجابياً على علاقة هذه الهيئات بالنادي في المستقبل، ناهيك عن الجائزة المستحدثة هذا الموسم، والهادفة إلى تجويد العمل الاحترافي في مختلف الجوانب، والتي حولت ساحة الأداء في النادي إلى منافسة ضارية وشريفة بين جميع العاملين، سعياً نحو إثبات الأفضلية على الصعيد الإداري والرياضي وطرح المبادرات، ما سوف يدفع الجميع إلى الاجتهاد في العمل، وهذا بالطبع لمصلحة النادي.

* وإذا كنا نتحدث اليوم عن نادي الوصل بحكم المناسبة، إلا أن قولنا هذا ينطبق على جميع الأندية التي تعمل بنفس المنطق، وليس الإدارات التي تقصر اهتمامها على لعبة كرة القدم وحدها.

الأندية مؤسسات أهلية تخدم كل شرائح المجتمع، وتلعب دوراً مهماً في بناء الأجيال، ولهذا لابد أن يصبح هاجس إداراتها شاملاً لجميع أبناء النادي، ولو نظرنا حولنا لن نجد صعوبة في معرفة هذه الأندية، لأنها لا تحتاج إلى البحث والتفتيش، فالإنجازات تتحدث عن نفسها، وأصحابها معروفون، وهؤلاء نشد على أيديهم ونتمنى لهم المزيد من التوفيق والنجاح، وتواصل عملهم الإيجابي في خدمة وبناء الأجيال.

refaat@albayan.ae