هو نجم اليابان الأول دون أي منازع ومعبود الجماهير الزرقاء بعدما صنع أمجاده في القارة الأوروبية مع سلتيك الاسكتلندي. سيكون شونسوكي ناكامورا بيضة القبان التي تتمحور حولها صناعة ألعاب الساموراي الأزرق في مونديال جنوب أفريقيا 2010.
كان غياب ناكامورا عن مونديال 2002 التي بلغت فيه اليابان الدور الثاني، مفاجئا للغاية، نظرا لأوجه الشبه بينه وبين عملاق الوسط آنذاك هيديتوشي ناكاتا فقرر الفرنسي فيليب تروسييه إبعاده. لكن البرازيلي زيكو أعاده إلى الضوء مع بطل آسيا 3 مرات، فقاد بلاده إلى إحراز لقب كأس أمم آسيا 2004 في الصين حيث أحرز جائزة أفضل لاعب في الدورة، وشارك في نهائيات كأس العالم 2006 التي لم تبتسم للـ «نيبون».
عباقرة الوسط
يعتبر ناكامورا من عباقرة خط وسط منتخب اليابان في السنوات الأخيرة، على غرار هيديتوشي ناكاتا، شينجو أونو، جونيتشي ايناموتو وهيروشي نانامي، وهو يأمل إنهاء مسيرته من خلال تحقيق نتيجة ايجابية لبلاده في الحدث العالمي المقبل.
استهل ناكامورا (31 عاما) مسيرته مع يوكوهوما مارينوس فحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الياباني للعام 2000 في السنة ذاتها التي أحرز فيها مع بلاده لقب كاس أمم آسيا في لبنان.
أمضى ثلاثة مواسم مثمرة مع ريجينا الايطالي بين عامي 2002 و2005 سجل خلالها 11 هدفا في 80 مباراة وهو انجاز نادر للاعب آسيوي في «سيري أ»، ثم انتقل إلى سلتيك الاسكتلندي حيث قدم مستويات رائعة مع العملاق الأخضر والأبيض.
أمضى ناكامورا أربعة أعوام رائعة في غلاسكو ودخل قلوب جماهير ملعب «سلتيك بارك» تحت إشراف المدرب غوردون ستراكان، فأحرز لقب الدوري ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2008 بالإضافة إلى كأس رابطة الأندية وكأس اسكتلندا. كان موسم 2006-2007 الأفضل له عندما سجل هدف اللقب وأحرز جائزة أفضل لاعب في اسكتلندا.
فتح ناكامورا صفحة جديدة في حياته عام 2009 عندما قرر الانضمام إلى اسبانيول الاسباني، لكنه لم يبق طويلا في صفوفه نظرا لجلوسه كثيرا على مقاعد البدلاء، فقرر العودة إلى ناديه الأصلي يوكوهاما.
اللاعب الأعسر
يتميز اللاعب الأعسر برؤيته الثاقبة للملعب وتمريراته المتقنة وعرضياته البعيدة، كما انه يملك ضربة حرة قاتلة ترعب حراس المرمى من المسافات البعيدة والقريبة، بينها ضربة حرة مذهلة هز فيها شباك مانشستر يونايتد الإنجليزي في نوفمبر 2006 ضمنت تأهل فريقه إلى دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا وهدف الافتتاح في مرمى استراليا في مونديال 2006.
يقول غوردون ستراكان مدرب سلتيك السابق: «إذا كنت محظوظا بالبقاء حيا بعد 25 أو 30 سنة، سأتذكر شونسوكي ناكامورا. ليست قصة حب، لكن الأمر مماثل لتذكر اللعب إلى جانب براين روبسون، غاري ماكاليستر، غراهام سونيس وكيني دالغليش. انه مذهل، يملك قوة ذهنية مميزة ولا شيء يغضبه».
تاكامورا يتذكر
يتذكر ناكامورا الفترة التي أمضاها مع سلتيك قائلا: «أصبحت أكثر قوة هناك. لم أتمكن من اللعب على سجيتي في ريجينا، نظرا لأسلوبهم بالتمرير الطويل والركض، ثم زال هذا الكابوس عني في اسكتلندا. زملائي في سلتيك كانوا لاعبين من الطراز الأول فكان سهلا علي التمتع بالتمرير والتحرك».
يثق ناكامورا ابن مدينة يوكوهاما بقدرة اليابان على تحقيق نتيجة طيبة في كأس العالم 2010: «لعبنا وديا ضد هولندا في سبتمبر الماضي وخسرنا صفر-3. انه فريق قوي للغاية. الكاميرون تملك صامويل ايتو في المقدمة، والدنمارك يجب أن تكون أكثر قوة من كرواتيا التي واجهناها في الدور الأول من ألمانيا 2006. سيكون الأمر صعبا، لكنني أعتقد أن اليابان قد تفاجئ العالم. هدفنا لا يزال بلوغ نصف النهائي».
(أ.ف.ب)
