قبل أيام من انطلاق بطولة كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، يبدو أن المنتخب التشيلي لكرة القدم ومديره الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا يعانيان من وطأة شكوكهما وأشباحهما.

وبين إصابة بعض اللاعبين واستنفاد طاقة آخرين، واستحالة استعادة المستوى الذي ظهر عليه الفريق خلال تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال، تبدو الأمور مقلقة لبيلسا.

لم يتوقف بيلسا خلال آخر مباراة ودية للفريق الأربعاء الماضي عندما فاز على ضيفه الزامبي 3/ صفر، عن الصراخ في لاعبيه «(ماركو) استرادا ما الذي تظن أنك تفعله»، «جونزالو (فييرو) مرر الكرة».

لم يتوقف المدير الفني عن إظهار غضبه لفريق لا يتمكن من إظهار الأداء الهجومي المتواصل الذي سمح له بالفوز عن جدارة خلال التصفيات على الأرجنتين وباراغواي وكولمبيا. بيد أن بيلسا حاول عقب اللقاء صياغة لغة مختلفة للتعبير عن انتقاداته، التي شاركته فيها العديد من وسائل الإعلام.

وقال المدير الفني «مستوى الفريق ارتفع وانخفض خلال اللقاء، لم يكن أداؤه متزناً. بداية المباراة كانت كافية، لكننا ما لبثنا أن فقدنا تركيزنا أمام مرمى المنافس في الفرص التي أتيحت. نحتاج إلى أداء مستقر ومتّزن».

لكن الأشباح التي تتراءى بسبب الخوف من إخفاق أكبر لا تتعلق فقط ببيلسا. فالصحف المحلية تستدعي مشاركة الفريق في مونديال 2891، عندما تأهلت تشيلي إلى البطولة الإسبانية دون خسارة، كي لا تلقى في ما بعد سوى الهزائم أمام النمسا وألمانيا والجزائر.

في ذلك العهد، كان الفريق يتولى تدريبه مدير فني آخر حظي بالإعجاب في عالم الكرة هو التشيلي لويس سانتيبانيز، لكنه كان أيضاً يتمتع بنجوم كبار مقارنة بالجيل الحالي. يضم هؤلاء النجوم إيلياس فيغيروا، الذي اختير أفضل لاعب في الأميركتين ثلاث مرات، رغم أنه لحق ببيليه لاعباً، وكذلك كارلوس كاسلي الهداف الأول لكرة القدم التشيلية عبر تاريخه.

واليوم تعتمد تشيلي على لاعبين آخرين، لكن العديد منهم يعانون من تراجع المستوى في الوقت الحالي، فالمهاجمان أومبرتو سوازو واستيبان باريديس، على سبيل المثال لا الحصر، يعانيان من الإصابة. بهذا الشكل باتت «ثورة بيلسا» التي تغنت بها الجماهير على المحك، على خلاف عام 2009، عندما وصل الأمر ببعض المشجعين إلى المطالبة بمنح المدرب الأرجنتيني لقب «قديس».

(د.ب.أ)