تابعت التشكيل الرسمي لمجلس إدراة النادي الاهلي الذي طبق دعوة مجلس دبي الرياضي كأول ناد بالإمارة يطبق تشكيل إداريتن الاولى شركة كما هو مطلوب تتولى الاشراف على فريق الكرة والثانية لبقية الانشطة كمؤسسة اجتماعية ثقافية لاتعتمد فقط على «الكورة» وهذا هو المنطق الصحيح ويجب ان نركز على هذه الجانب والمحور الهام اذا كنا نريد رياضة بمعناها الصحيح بدلا من ضياع شبابنا، فالاندية ليست مجرد كرة قدم فقط. فتولي رئاسة مجلس إدارة ناد رياضي يضم آلاف من منتسبيه ليس بالأمر الهين والسهل.
إذا لم يجد الرئيس وقتا يعطيه للمؤسسة التي ينتمي إليها من أجل تسيير أموره، فان ذلك قد يؤثر على عطائه، فلم تعد الأندية تدار كأيام زمان حيث لم يكن أصحاب القرار في تلك الفترة مشغولين بأعباء حياتية لاتقارن بما يحدث اليوم، فالعملية الإدارية خاصة في الجانب الرياضي تحتاج إلى (الوقت) وبالذات من الرئيس المعين والمكلف لمراعاة العمل بالأندية، وفيها الكثير من التوازنات والأمور المعقدة والغامضة التي تتطلب وجود قائد إداري يدير بنجاح مصلحة الأندية..
والشيء الجميل الذي نراه في أنديتنا في الاونة الاخيرة إن الغالبية من الرؤساء الحاليين هم من الجيل الجديد المتسلح علما ودراسة يحتاجون لاختيار المجموعة المتجانسة وللخبرة الميدانية.. والتعامل في الأندية حاليا سيختلف عن المفاهيم السابقة من (الهواية) ونقله إلى الإحتراف وقيادات اليوم في الاندية وهي القاعدة الاساسية للرياضة أمامهم مرحلة هامة في تنمية المسيرة لإثبات الذات في ظل المتابعة والدعم القوي الذي يجدونه، فالتفرغ مطلوب لنجاح المهمة.
تعيين عبدالله سعيد النابودة رئيسا لمجلس ادارة النادي الاهلي قرار ينبع من كونه متابعا قبل التحدي، فالرجل يتواجد يوميا من الصباح وحتى بعد صلاة العشاء، فقد دخل في تحد مع الذات قبل ان يعلن قائمتة، فالموافقة تعني الثقة فهو محل ثقة من سمو رئيس النادي الذي يدعم القلعة الاهلاوية ويرعاها ولهذا جاء قرار التعيين سريعا لأن الرئيس الحالي علاقته جيدة.. فالرجل برغم تجربته الاهلاوية الأولى لقيادة ناد كبير بوزن الأهلي إلا أنه يشعر بالتحدى والعزيمة من أجل أن يتبوأ الفرسان المقدمة دائما وهو الشعار الذي يرفعه الأهلاوية كبيرهم وصغيرهم بأن يبقى فوق وعلى رأس الهرم الكروي.
منذ تأسيس النادي الأهلي العريق تحت هذا المسمى عام 1970 تولى خلال تلك الفترة عدد من الرؤساء مجالس إدارت الإندية ناصر بن عبد الله ثم تولى احمد بوحسين وثم تولى قاسم سلطان على فترتين ومحمد العصيمي ومحمد القرقاوي وخليفة سعيد المعتذر الأخير.. وجميع من تولى المهمة سابقا قدموا دورهم على أكمل وجه حسب تلك الظروف والمرحلة التي مرت بها الكرة الإماراتية..
واليوم الوضع يختلف خاصة ونحن مقبلون على تغييرات جذرية قلبت اوراق اللعبة رأسا على عقب فخارطة اللعبة بقرار من الفيفا حيث عصر الإحتراف الإداري والفني، والأهلي كيان اجتماعي وثقافي ورياضي له وضعه ومكانته (بالبلد) والتشكيل الجديد هي خلطة اهلاوية.. ونؤمن بأن الأندية ليس كرة قدم فقط ولمصلحة منتسبي الأندية بالدولة، وأعتقد بأن توجهات الرئيس السابع ستعطي بعدا آخر في تغيير العقلية الإدارية لهذا الصرح والإستفادة من دروس الماضي والعمل بروح التجاس وتصحيح وترتيب البيت الكروي..
والله من وراء القصد
