التنس الفرنسي مشغول حاليا بلاعبة واعدة، ليست اكتشافا جديدا لكنها بلغت أخيرا صفوف المقدمة بسرعة غير مألوفة، خصوصا بعد فوزها في نهائي دورة مدريد على الأميركية فينوس وليامس وحصدها اللقب قبل أيام من انطلاق دورة رولان غاروس.
إنها أرفان رضائي الإيرانية الأصل المصنفة خامسة عشرة عالميا في ضوء نتيجتها المدريدية المميزة التي جعلتها تتقدم 9 مواقع في التصنيف العالمي، لاسيما أنها تجاوزت في العاصمة الاسبانية مصنفتين أوليين سابقا هما البلجيكية العائدة جوستين هينان والصربية يلينا يانكوفيتش، فضلا عن وليامس.
وحققت رضائي رابع لقب كبير للاعبة فرنسية منذ فوز اميلي موريسمو، التي اعتزلت منذ أشهر، في دورة ويمبلدون عام 2006.وحصدت رضائي في مدريد جائزة نقدية مقدارها 620 ألف يورو أي نصف ما حقته في مسيرتها الاحترافية القصيرة، وهو اللقب الثالث لها بعد دورتي ستراسبورغ وبالي العام الماضي.
تعيش ارافان في كنف الوالد ارسلان الحاد الطباع ذي الرأس الحامية، الذي خطف بداية الأضواء من ابنته نتيجة مشاحناته ومشاجراته، والتي دفعت اللاعبة أحيانا ثمنها غاليا.أحرزت رضائي بطولة فرنسا للناشئات عام 2004، وشاركت في دورة الألعاب الإسلامية العام التالي في طهران فحلت أولى في الفردي وثانية في الزوجي. كما خاضت عامذاك دورة رولان غاروس وبلغت الدور الثاني وصمدت قدر الإمكان أمام الروسية ماريا شارابوفا وانتزعت منها خمسة أشواط.
وتمكنت بعد نحو عامين من الطموح والمعاناة وتجاوز اطباع والدها النارية مع المنظمين والحكام والفنيين، من اختراق التصنيف العالمي لتصبح بين اللاعبات ال100 الاوائل عام 2007، قبل ان تبتعد وتتراجع. لكن البركان تحرك مجددا العام الماضي، وقذف أولى حممه الخطرة حين فازت رضائي على الروسية دينارا سافينا المصنفة أولى عالميا آنذاك في دورة تورونتو الكندية.
وهذا الموسم، قدمت أداء مقبولا مع المنتخب الفرنسي في كأس الاتحاد.وكشفت رضائي أنها واجهت وليامس بسلاحها «أردت أن أحرجها منذ البداية عبر مباغتتها وإرباكها لضمان التفوق عليها. صممت أن أكون شجاعة وعملت بنصائح باتريك (مدربها)، ونجحت». وأضافت: «أدرك جيدا أن المسؤولية كبرت وأصبحت هدفا ستسعى اللاعبات للتفوق عليه».
(أ.ف.ب)
