تنتظر فرنسا وإيطاليا وتركيا بتلهف شديد لكي يعرفوا اليوم الجمعة أي منهم ستنظم بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم لعام 2016 . وتختار اللجنة التفيذية للاتحاد الاوروبي لكرة القدم (ويفا) الدولة المضيفة ليورو 2016 وسيتم الإعلان عن اسم الدولة الفائزة في احتفال ويفا بجنيف.
وتقدم البلدان الثلاثة المتنافسة عروضها الأخيرة لملفاتها صباح اليوم قبل أن يبدأ التصويت على اختيار الدولة المضيفة. وتعتبر فرنسا ، التي استضافت نهائيات بطولتي أوروبا عام 1984 وكأس العالم عام 1998 ، هي المرشحة الأقوى للفوز بتنظيم يورو 2016 . ويبدو الملف الفرنسي رهانا آمنا بالنسبة لاتحاد الكرة الأوروبي بعد الصداع الذي عانى منه باختيار الملف البولندي الأوكراني المشترك لاستضافة نهائيات يورو 2012 . بينما تعتمد إيطاليا، التي استضافت نهائيات يورو 1980 وكأس العالم 1990، على تعاطف المصوتين معها بعدما فشلت في استضافة يورو 2012 .
من ناحية أخرى ، لم يسبق لتركيا استضافة أي بطولة كرة قدم دولية كبيرة ولكن مسؤولي اللعبة في البلاد يأملون في أن يكون هذا الأمر ، إلى جانب موقع البلاد الجغرافي المتميز الذي يربط بين آسيا وأوروبا ، في صالحها اليوم .
ويأتي التصويت على اختيار الدولة المنظمة ليورو 2016، التي ستشهد زيادة عدد الفرق المشاركة بها من 16 منتخبا إلى 24، وسط استمرار المشاكل التي يعاني منها اتحاد الكرة الأوروبي فيما يتعلق بنهائيات يورو 2012 .
وكان وفد من الاتحاد قد زار أوكرانيا هذا الأسبوع للتأكد من أن الدولة المضيفة ستتمكن من توفير أربعة استادات لاستضافة مباريات البطولة الأوروبية وفقا للخطة الموضوعة ، ويعتقد في الوقت الراهن أن أوكرانيا ستحافظ على حقها في استضافة مباريات يورو 2012 مع بولندا ولكن على استادين فقط وليس أربعة.
وربما حتى تلقي مشاكل يورو 2012 بظلالها على تصويت اليوم وسيكون على تركيا التي تحتاج لبناء سبعة استادات جديدة من العدم من بين تسعة استادات ستستضيف مباريات يورو 2016 لو تم اختيارها أن تخشى عواقب هذا الأمر.
وذكر تقييم اتحاد الكرة الأوروبي لتركيا في تقريره أن إقامة بطولة يورو 2016 في هذا البلد سيساهم في تنمية اللعبة هناك ولكن التقرير أبدى قلقه أيضا تجاه البنية التحتية هناك خاصة مع الحاجة لعمل خطوط مواصلات لربط الفنادق الجديدة.
وأكد مسؤولو كرة القدم في تركيا أنهم مصرون على الفوز بشرف تنظيم بطولة الأمم الأوروبية هذه المرة بعد رفض طلبيها السابقين في عامي 2008 ( بالاشتراك مع اليونان) و2012 .وقال محمود أوزجينر رئيس اتحاد الكرة التركي: «نريد حقا استضافة هذه البطولة التي سبق لمنافسينا (فرنسا وإيطاليا) استضافتها من قبل بينما لم تقم هنا على الإطلاق».
وأضاف: يشاركنا هذا الطموح 70 مليون مواطن تركي بينما يأتي في مقدمة مؤيدي ترشحنا لاستضافة الحدث رئيس البلاد ورئيس الوزراء.وتنوي إيطاليا بناء ثلاثة استادات جديدة بخلاف ثمانية مشروعات تجديد ولكن تقييم الفيفا لإيطاليا أشار إلى احتمال ظهور مشاكل تتعلق باستثمار الاستادات وأسعار التذاكر إلى جانب افتقاد بطلة العالم لنظرة شاملة للبطولة.
أمام فرنسا فتضع في خطتها استثمارات بقيمة 7ر1 مليار يورو (10ر2 مليار دولار) وهو ما يفوق استثمارات تركيا (920 مليون يورو) وإيطاليا (750 مليون يورو) بكثير، وتتضمن استثمارات فرنسا بناء أربعة استادات جديدة إلى جانب تجديد سبعة أخرى.
وتعتبر البنية التحتية لشبكات المواصلات والأمن من نقاط القوة في الملف الفرنسي، وقد بدا تقييم اتحاد الكرة الأوروبي مقتنعا بأن يورو 2016 ستترك إرثا جيدا في البلاد. وجاء في تقييم الويفا لفرنسا : لقد تم أخذ كل شيء في الاعتبار، إن الرؤية العامة وأهم الدوافع واضحة تماما في الملف الفرنسي وتتناسب تماما مع خطة ويفا طويلة الأمد.
وسيدعم بلاتيني الملف الفرنسي بكل تأكيد حيث قال : إنني فرنسي وسأخجل من نفسي لو لم تكن فرنسا هي المرشحة المفضلة لدي. ولكن رئيس اتحاد الكرة الأوروبي والنائب الأول لرئيس الاتحاد سينيس إرزيك (من تركيا) وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد ورئيس اتحاد الكرة الإيطالي جانكارلو أبيتي لن يشاركوا في عملية التصويت اليوم .
ألمانيا تؤيد الملف الفرنسي
رغم السباق المحموم لاستضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016 «يورو 2016»، بين فرنسا وإيطاليا وتركيا ، يبدو أن صوت ألمانيا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) سيذهب إلى فرنسا، المرشح الاوفر حظا لاستضافة البطولة. وقال تيو تسفانسجر، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الخميس، إن طريقة تقديم الملف ستساهم في حسم التصويت اليوم الجمعة لاختيار الدولة المضيفة.
أوضح تسفانسجر أنه وعد زملاءه الفرنسيين بتأييد ملف باريس في حال عدم وجود أي قصور، مشيرا إلى صعوبة المنافسة في ظل التقديم الرائع للملفات الثلاثة. أكد رئيس الاتحاد الألماني أن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (ويفا) يطلب ضمانات حكومية قوية لتنظيم البطولة وسيحدد بدقة عناصر الملفات ومدى توافقها مع الرغبة في اقامة بطولة نظيفة.
مضيفا أن صوت ألمانيا لن يذهب إلا بعد طرح جميع البيانات على الطاولة. وحول فرص تركيا للفوز بتنظيم البطولة، قال رئيس الاتحادالالماني إن الدموع كادت تسقط من عينيه أثناء عرض الملف التركي المؤثر والمفعم بالأحاسيس الإنسانية ولكن العواطف لن تحسم القرار، إلا في حال تساوي مضمون الملفات الثلاثة.
(دب أ)
