برغم تألقه الدائم على ميادين كرة القدم الا ان مساهمته في تتويج منتخب بلاده بكأس العالم 1990 طغى تقريبا على كل مشواره، وكان لكلينسمان الفضل الكبير في تتويج المانيا وترك بصماته واضحة على الانجاز الالماني الكبير.

ولد كلينسمان في 30 يوليو 1964 في مدينة غويغن القريبة من شتوتغارت في عائلة مكونة من ستة اولاد هو ثالثهم في الترتيب وكان والده سيغفريد خبازا وتساعده في ذلك زوجته مارتا وهي مهنة مارسها كلينسمان ايضا ونال شهادة فيها قبل ان يحترف كرة القدم.

وبلغ كلينسمان ذروة التألق عام 1988 عندما توج هدافا للدوري الالماني برصيد 19 هدفا في 24 مباراة، ومنحه الصحافيون الرياضيون الالمان لقب رياضي العام، كما اختير هدف سجله في مرمى بايرن ميونيخ الاجمل في الموسم.

وشق كلينسمان طريقه الى المنتخب في جولة اميريكة جنوبية خلال فترة التوقف الشتوي للدوري الالماني، ولما لم تسمح الاندية للاعبيها بالمشاركة في هذه الجولة لم يجد مدرب المنتخب انذاك فرانتس بكنباور بدا من ادراج اسم كلينسمان ضمن التشكيلة، وكانت مباراته الدولية الاولى ضد البرازيل، وابلى فيها البلاء الحسن، وكان وراء هدف التعادل الذي سجله ستيفان رويز في الدقيقة الاخيرة.

واقتنع المدرب بكنباور بقدرات كلينسمان للمنافسة على مركز في خط هجوم المانيا، وابتسم الحظ للفتى «الذهبي» كما يلقب عندما توالت الاصابات على كلاوس الوفس الذي كان يشغل مركز قلب الهجوم، مما حدا به الاعلان اعتزال اللعب دوليا.

وشكل كلينسمان مع رودي فولر ثنائيا متجانسا برزت قوته في كأس الامم الاوروبية 1988، لكن تألق المنتخب الهولندي في تلك البطولة التي احرز لقبها على الارض الالمانية حجب الضوء الى حد كبير عن كلينسمان.وتبع هذه البطولة اولمبياد سيول في خريف 1988، واستطاع كلينسمان ان يحرز مع منتخب بلاده المركز الثالث وقد سجل اربعة اهداف في ست مباريات منها ثلاث في مرمى زامبيا.

وكان لابد ان تتفتح اعين كشافي اوروبا عليه، فانهمرت عليه العروض من كل حدب وصوب، واهمها من ناديي عاصمة اسبانيا ريال مدريد وخصمه اتليتيكو اضافة الى انتر ميلان الايطالي وبايرن ميونيخ.لكن كلينسمان الذي لم يكن بلغ الثالثة والعشرين من عمره رأى انه مازال بحاجة الى تثبيت قدميه سنة اخرى في المانيا قبل ان يتخذ اي خطوة تجاه المجهول.

وقاد كلينسمان شتوتغارت الى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي، وعلى الرغم من تسجيله هدفا في المباراة فان ذلك لم يمنع نابولي من احراز اللقب. وكانت المباراة النهائية نهاية التزامه مع النادي الالماني وبداية عهد ايطالي مع انتر ميلان الذي دفع 3 ملايين دولار للتعاقد معه وانضم الى مواطنيه لوتار ماتيوس واندرياس بريمه واثبت كلينسمان وجوده مع فريقه الجديد ولم يخيب امل الجمهور الميلاني، وكان على اتم التفاهم مع زملائه في الفريق ومع المدرب الشهير جوفاني تراباتوني.

واستطاع كلينسمان برغم الاسلوب الدفاعي القوي الذي تنتهجه الاندية الايطالية والمراقبة اللصيقة التي يخضع لها المهاجمون تسجيل 14 هدفا في موسمه الاول.وكان كلينسمان على موعد مع المجد في كأس العالم 1990 في ايطاليا، خصوصا في المباراة ضد هولندا حيث كان يتوق في قرارة نفسه الى الاخذ بالثأر من المنتخب البرتقالي الذي حرمه من الفوز بكأس الامم الاوروبية.

وحدث ان طرد في المباراة مع هولندا شريكه في خط الهجوم رودي فولر لاشتباكه مع الهولندي فرانك ريكارد، فازدادت مهمة كلينسمان صعوبة، لكنه كان في الموعد ولم يأبه لذلك واستطاع ان يتلاعب بالدفاع الهولندي كما شاء وافتتح التسجيل بهدف رائع بيسراه من زاوية ضيقة، ثم سدد في العارضة قبل ان يصد له حارس هولندا فان بروكلين اكثر من كرة خطرة.

وتألق كلينسمان في هذا المونديال وكان من بين اللاعبين الذين ساهموا بفعالية في تتويج المانيا بكأس لعالم 1990. دخل معترك التدريب فاستلم المانشافت وقاده الى المركز الثالث في نهائيات كأس العالم التي استضافها عام 2006، قبل ان يتولى الاشراف على بايرن ميونيخ من دون ان يصيب نجاحا فاقيل من منصبه.

أ ف ب