القفال.. اكبر من مجرد سباق تنافسي بل هدف حقيقي سعى لإيجاده سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ليكون شاهدا على التاريخ وماضي أجدادنا ليستمر تواصل الأجيال مع التراث حيث مثل الحدث الأكاديمية التي تخرج أجيالا من عشاق الإبحار وممارسة حياة الأجداد والتي يعاد استذكارها كل عام في رحلة القفال والسباق الذي انطلق عام 1991 بفكرة رائدة من سموه استمرت من نجاح إلى نجاح إلى يومنا هذا بفضل الدعم والمتابعة لسمو راعي الحدث.

«رجال المهام والإبحار» والذين يشاركون يرسمون بالكلمات انطباعاتهم عن المدرسة الشعبية في القفال عبر هذه الاسطر: في بداية استطلاعنا حرص النوخذة محمد راشد بن شاهين قائد السفينة رقم 16 «الزير» على توجيه الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الحدث على تواصل اهتمامه بقيام السباق واستمراره ليكون رسالة لكل الأجيال حيث أضحى الحدث عيدا ينتظره جميع النواخذة والبحارة وموعدا متجددا يحمل الخير إلى الجميع والإثارة في التنافس الشريف.

وأضاف بن شاهين إن القفال مناسبة كبيرة كونه لقاء تجديد الذكريات مع قصة كفاح الأجداد مشيرا إلى إن الارتباط بالماضي أمر مطلوب من اجل تعريف الأجيال الحالية بالماضي مشيدا خلال حديثه بالجهود الكبيرة التي يقوم بها العاملون في اللجنة العليا المنظمة ونادي دبي الدولي للرياضات البحرية من اجل التجهيز والترتيب لهذا السباق الكبير.

وأعرب بن شاهين عن أمنياته ان يحالفه التوفيق في الوصول أولا إلى خط النهاية يوم 29 الجاري رغم إن المحمل وطوال سباقات الموسم الثلاث لم يستطع تحقيق النتائج المأمولة مشيرا إلى انه يفضل دائما صراع المسافات الطويلة والذي يعتمد على التكتيك عكس السباقات الساحلية والتي تكون في العادة بنظام اليوم الواحد وليس الخايور وهي مهارة لا تتوفر عند كل النواخذة لانها بصراحة تحتاج الى عقل مفكر يعرف خبايا البحر واسراره.

من جانب اخر يقول احمد ثاني مرشد الرميثي نوخذة السفينة رقم 83 «سردال» إن رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية كانت صائبة في دعم واستمرار السباق الذي يعد موعدا مرتقبا في نهاية كل موسم حيث قدم سباق القفال قيمة تاريخية وحضارية صارت مضرب المثل والحديث في مختلف بلدان العالم خاصة الأوروبية في بريطانيا وفرنسا.

ويضيف ان الوقفة القوية من سمو راعي الحدث رسخت مفاهيم رائدة في زيادة اهتمام الشباب بالرياضات البحرية وإحياء تراث الأجداد وأكثر من ذلك كانت النقلة الكبيرة للحدث الذي يحظى باهتمام غير مسبوق من وسائل الإعلام الدولية والعالمية وهذا ما ينقل حضارة أبناء الإمارات إلى العالم اجمع.

محظوظون

ويؤكد إننا هنا في الإمارات محظوظون بدعم سموه ودعم أصحاب السمو حكام الإمارات خاصة في مجال الرياضات البحرية والشراعية تحديدا وكما تعلمون فان الشراع يمثل حضارة العرب وأصالتهم حيث ذهبوا بالسفن للحصول على الرزق من البحر وكذلك التجارة التي كانت وسيلتها في التنقل عبر البحار.

ومن ناحيته يقول احمد بن سعيد الرميثي نوخذة السفينة رقم 103 «غازي» الشكر الجزيل إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على الدعم الكبير الذي يقدمه لعشاق الرياضات البحرية من خلال استمرار سباق القفال الذي يبلغ اليوم مرحلة مهمة وهو يطفئ الشمعة العشرين.

ويضيف لقد وصلت رسالة سمو راعي الحدث إلى مختلف الأجيال التي ازداد تعلقها بحياة الأجداد من خلال الاقدام على المشاركة في الأحداث البحرية المختلفة والتي تشهد تطورا من يوم إلى اخر مشيرا إلى إن السباق يرتبط دوما بالخير والرخاء للجميع.

نضوج الفكرة

ومن جانبه نوه احمد راشد السويدي نوخذة السفينة رقم 12 «أطلس» بنضوج الفكرة التي ارسى دعائمها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ومضت المسيرة لتصل اليوم إلى النسخة العشرين مما يؤكد النجاح المستمر الذي تحقق في ظل اهتمام سموه ورعايته الكريمة.

وقال السويدي انه وكشاهد على هذا الحدث منذ النسخة الأولى يدين بالفضل إلى مدرسة سمو الشيخ حمدان بن راشد وأكاديميته التي أنجبت الكثير من عشاق الرياضات البحرية خلال هذا الحدث الكبير والذي من قلبه خرجت إلى النور الكثير من البطولات والأحداث بفضل اتساع الرؤية عند سمو راعي الحدث وقد تعلمت خلال السنوات الكثير في فنون الإبحار.

من النواخذة الشباب برز هذا العام النوخذة محمد حمد الغشيش مالك وقائد السفينة رقم «الوصف» التي احتلت المركز الثاني في الجولة الأولي للشراعية 60 قدما بدبي وينظر الغشيش إلى القفال من وجهة نظر خاصة انه تحد خاص وكبير له شخصيا لأنه ينشد ان يتوج بناموس هذا الحدث وهو حلم يراوده كثيرا.

ويقول إن أفضال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على الرياضات البحرية كبيرة وتواصله مع القفال اكبر دليل مشيرا إلى إن سموه اثبت سعة افقه ومعرفته التامة بالبحر وعلومه من خلال إقرار منافسات الشراعية 22 قدما وهي أكاديمية سموه العريقة التي خرجت نحن كجيل يطمح في محاكاة تراث الأجداد والتعلق بالجذور.

مضيفا نحن لا يمكننا ان ننكر إيادي سموه البيضاء ودعمه السخي والمستمر طوال السنوات الماضية وكذلك الإبداعات التي نراها من نادي الدولي للرياضات البحرية والذي اثرى الساحة في الرياضات البحرية بوجه عام.

مدرسة كبيرة

وأكد مروان عبدالله المرزوقي النوخذة الشاب والذي حقق لقب بطولة دبي 2008-2009 والمركز السابع في القفال 19 إن سباق القفال ومن خلال رؤية سمو الشيخ حمدان أصبح مدرسة كبيرة يجب المحافظة عليها مشيرا إلى تجربته الشخصية في هذا المجال حيث شارك مع والده النوخذة عبدالله المرزوقي قبل ان يواصل الدرب مع أشقائه الذين يشاركون أيضا في القفال وبإذن الله سيكون لابنائهم طريق مماثل في هذا الحدث. وأشار إلى إن الدعم المتواصل من سموه كان هو السبب الأول في استمرار رحلة القفال لتذكر العالم بما صنعه أجدادنا ومدى الكفاح والسعي وراء لقمة العيش من خلال تجديد الذكريات الجميلة في هذا الحدث.

المهيري: «عزام» في طريقه نحو المجد

يتطلع النوخذة احمد راشد المهيري للعودة إلى منصات التتويج في السباق من جديد بعد غياب دام لأكثر من 12 سنة حيث كان اخر انتصار كبير لطاقم السفينة في النسخة التاسعة عام 1999 وحقق وقتها المركز الثاني في الترتيب العام. ويأمل المهيري في العودة إلي الصدارة وتحقيق مجد جديد وهو واثق من إن الظروف من الممكن إن تخدمه في يوم السبت .

خاصة وان النتائج التي تحققت في الموسم جيدة إلى حد كبير إلى جانب التفاؤل الكبير الذي يشعر به في كل سباق في القفال حيث يعتبر نفسه محظوظا في هذا الحدث. وأشاد المهيري بالسباق وفكرته التي أدركت كل الأهداف من خلال التعريف بحياة الأجداد سواء للأجيال المتعاقبة أو الجاليات المقيمة التي صارت تعرف في الغوص وفنون الإبحار الشراعي المحلي الكثير فشكرا أولا لرجل المبادرات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي قدم رسالة تحمل الكثير من المضامين إلى العالم وليس مجتمعنا المحلي والشكر كذلك إلى اللجنة المنظمة العليا ونادي دبي الدولي للرياضات البحرية.

حرص

الزفين: القفال جامعة لعشاق الرياضات البحرية

قال عارف الزفين المدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري تيم إن سباق القفال هو جامعة لفنون الإبحار الشراعي ولعشاق الرياضات البحرية مشيرا إلى إن الجميع تعلم ونهل منها الكثير ليساعد نفسه في عالم البطولات والمسابقات البحرية. وأشار إلى إنه يحرص ومنذ 5 سنوات على الحضور والمشاركة في السباق من واقع إيمانه بان الخبرات والتمرس يكتسبان من مثل هذه المنافسات القوية والساخنة.

بطولة

صراع الصدارة على بطولة الإمارات يشعل الحدث

يعتبر سباق القفال منعطفا مهما في صراع الفوز بلقب موسم السباقات البحرية للسفن الشراعية 60 قدما الذي ينظمه ناديا ابوظبي ودبي الدوليان للرياضات البحرية، وستكشف نتائجه ملامح فارس الموسم قبل الجولة الأخيرة الحاسمة في ابوظبي يوم 12 يونيو المقبل ويتصدر الترتيب العام بعد ثلاث جولات السفينة رقم 30 (العديد) لمالكها محمد راشد الرميثي وبقيادة ابنه النوخذة خالد برصيد 11 نقطة، ويأتي في المركز الثاني بفارق نقطة رقم 33 «براق» لمالكها مصبح راشد الفتان وبقيادة النوخذة الشاب راشد محمد راشد الرميثي.

ويحتل المركز الثالث السفينة رقم4 «القفاي» لمالكها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وبقيادة النوخذة المخضرم عبيد سعيد الطاير برصيد 21 نقطة وبلا شك فان طاقم السفينة الذي نجح في قلب موازين الموسم بالفوز بأغلى ناموس قادر على تحقيق انجاز جديد يدفع به في سباق صدارة الترتيب العام لبطولة الموسم.

وقريبا وليس بعيدا عن «القفاي 4» يحتل طاقم السفينة «سردال 83» المركز الرابع متساويا في نفس الرصيد مع صاحب المركز الثالث حيث يجمع 21 نقطة أيضا لكن أفضلية المراكز في السباق الأخير وضعت القفاي متقدما على السفينة «سردال».

دبي ـ «البيان»