اقترح الخبير الألماني برنارد شوم مدير التدريب والتطوير في اتحاد الكرة على الأندية تشكيل لجنة مصغرة تضم رئيس مجلس الإدارة والمدير المالي ومشرف الكرة والمدير الفني لشركة الكرة تتولى وضع الاستراتيجية العامة للفريق الأول لكرة القدم ومتابعة تنفيذ العمل أولاً بأول مع الجهاز الفني من أجل السعي إلى تدارك السلبيات التي تطرأ وتحد من التطلعات، دون الحاجة إلى إجراء تغيرات مستمرة في الأجهزة الفنية، لأن كثرة التغيرات تهبط بمستوى الدوري نتيجة لعدم الاستقرار.

وقال برنارد شوم إن الإدارات تلجأ إلى الحل السهل بإقالة المدربين دون أن تقوم بتحليل المعوقات والعمل على تداركها لتكملة المسيرة بخطوات ثابتة، والدليل أن النتائج ربما تتحسن لمباراة أو اثنتين أو ثلاثة نتيجة للدافع المعنوي للاعبين، ثم تعود النتائج إلى التدني مرة أخرى لأن معوقات العمل لم يتم حلها.

وقال: إن أندية الإمارات تقوم باستقدام أفضل المدربين في العالم وأغلاهم سعراً، ومع ذلك لا تقوم بتوفير الأجواء المناسبة أمامهم للنجاح من خلال السعي إلى حل المشاكل التي تعترضهم، وقال: سأضرب مثال علي تعاون الأندية مع مدربيها من خلال مدرب الوحدة هكسبرغر عندما حدثت بعض الظروف للفريق وهبط مستوى بعض الوقت قامت الإدارة بمناقشة المدرب والوقوف علي أسباب التراجع وتم دعم المدرب وتذليل الصعاب أمامه، مما أسهم في استعادة الفريق لمستواه وكانت المحصلة الفوز ببطولة الدوري العام للمحترفين.

مميزات وعيوب

وأشار إلى أن كل مدرب له مميزات وعيوب ومن الصعب أن نجد إنسانا كاملا، وهنا دور إدارة النادي في العمل علي دعم المدرب ومناقشته بشكل دائم وفق الاستراتيجية التي تم وضعها من أجل ضمان التنفيذ الجيد لها، وقال: المدرب يفهم معنويات اللاعبين وإمكاناتهم ويتعامل مع المواقف الصعبة التي يتعرض لها وفق هذا الوضع ولكن لو تم تغير المدرب سيأتي مدرب جديد يحتاج إلى وقت للتعرف إلى قدرات وإمكانات اللاعبين وبالتالي لن يتم تحقيق الأهداف المرجوة، والتجارب خير مثال.

وقال: في ظل منظومة الاحتراف لابد أن نتعامل مع الأمور باحترافية حتى نحقق الأهداف المرجوة، خاصة وأن هناك العديد من الأندية يهوي فريقها من القمة إلى القاع دون وجود أية ثوابت والأمثلة متعددة للأهلي والشباب والوصل، والآن ننتظر ماذا يحدث للوحدة الموسم المقبل لعدم وجود رؤية وإستراتيجية واضحة المعالم.

وهنا الخلل، لذلك لابد من مناقشة الجهاز افني أولا بأول لأن المناقشة لن تجدي في حال التعرض للخسارة أو فقدان بطولة، والاستقرار يأتي بالبطولات، وانظروا لألمانيا التي غيرت 10 مدربين للمنتخب في 100 سنة والأندية تغيراتها نادرة، لذلك تحقق بطولات. عكس الأندية العربية التي تستهلك مدربين بعدد يقارب اللاعبين سنوياً.

العوضي النمر