تتواصل أزمة «الاحتفال السنوي» للحكام لليوم الخامس على التوالي مابين مؤيد ومعارض لجوائز «الأفضل» والتي أثارت العديد من الانتقادات من داخل الأسرة التحكيمية مما أوجد شرخاً في جدار التحكيم اسفر عن استقالة عبد الله البناي واحمد راشد من عضوية لجنة الحكام واعتزال الدوليين محمد عمر وعيسى درويش، واليوم يعلن الحكم الدولي محمد الجنيبي قرار تجميد نشاطه التحكيمي وعدم إدارته لأية مباراة مستقبلية تمهيدا لإعلان قرار الاعتزال بشكل رسمي في الوقت المناسب،ويتوقع أن تزداد قائمة المعتزلين خلال الأيام المقبلة ما لم تتدخل قيادات اتحاد الكرة لوقف تساقط مزيد من أوراق التحكيم الدولي.

عن تداعيات هذا القرار المفاجئ يقول الدولي محمد الجنيبي: إنني اتخذت قراري عن قناعة تامة وبعد أن توصلت إلى أن بيئة التحكيم أصبحت غير صحية وطاردة لعناصرها ومن الصعب الاستمرار والأداء بشكل جيد ومتميز وسط هذا الكم الكبير من الخلافات والاعتراضات لذلك جمدت نشاطي كحكم ساحة ولن أدير أية مباراة مستقبلا حتى أعلن قرار الاعتزال بشكل نهائي في الوقت المناسب لأن التوقيت الآن لايسمح بمزيد من الانقسامات بعد أن وصلت الأمور لهذا الحد المخيف على مستقبل التحكيم وكيان الحكام.

يضيف الدولي محمد الجنيبي قائلا:أنا لن أتحدث عن مدى أحقية محمد عمر أو علي حمد أو غيرهم بألقاب الموسم لأن الكلام في هذا الموضوع غير مجد الآن بعد أن انتهى الاحتفال ونال من نال وظلم من ظلم ولكني سوف أتحدث عن المعايير التي قامت لجنة الحكام بتوزيعها على الصحف يوم أمس والقول إن الحكام جميعا اطلعوا ووافقوا عليها، وأنا كحكم دولي أعلن أنني لم اطلع على هذه المعايير من قبل ولأول مرة اقرأها مثل غيري عبر الصحف، قد تكون معايير موجودة على الورق ولكنها غير موجودة على ارض الواقع.

وإذا افترضت أن هناك معايير وأرقام وإحصائيات فلماذا التصويت إذن وإبداء وجهات النظر في الاختيار، إذن لا توجد معايير حقيقية بدليل اللجوء للتصويت لأن وجود معايير ودرجات يعني سيتم التعرف تلقائيا على المتميز بلغة الأرقام وهو ما لم يوجد على ارض الواقع وفق عملية التصويت.

ويشير الدولي محمد الجنيبي إلى أن تقييم العمل يتم من خلال درجات لكل معيار «لو تواجد المعيار أصلا» وفى النهاية ستكون الرؤية واضحة ولن يحتاج الأمر إلى التصويت، ولكن أن تلجأ لجنة الحكام إلى الفصل بين المتميزين بوجهات النظر» فهذا غير مقبول على الإطلاق ويظلم من اجتهد وتميز ويحبط الآخرين من حكام المستقبل لأن الاختيار يعني انه لا مجال للكفاءة والتميز وان الاختيار سيكون وفق رغبة وأهواء الأعضاء الإداريين وبالتالي لن يتميز حكم ولن يرتقي مستوانا التحكيمي بعد ذلك وهنا الخطورة.

وتطرق محمد الجنيبي إلى نقطة أخرى بقوله انه في أي عمل هناك متميزون وهناك مجتهدون، وإذا كان لدينا شخص متميز وظروفه لا تساعده على الانتظام في المران على سبيل المثال فهذا لا يقلل من جهده وتميزه في إدارة المباريات طالما يقدم مستوى فنيا وبدنيا عاليا، وأقول ما فائدة أن يحضر حكم المران كل يوم ومستواه غير متميز ماذا سيفيد حين ذاك، وهنا لابد من تقدير المتميزين والسعي إلى دعمهم والتعامل معهم بشكل آخر حتى يكون هناك فارق بين من يعطي ويتميز وبين آخرين اقل تميزا.

يطالب الدولي محمد الجنيبي بإلغاء جائزة الأفضل في ظل عدم وجود شفافية في التعامل وطالما اقتصر الاختيار على رغبة الإداريين أو يعلن للجميع أن الاختيار سوف يقتصر على الذين يشاركون خارجيا فقط حتى يعرف كل حكم انه لن يكون له دور في مثل هذه الألقاب، أو توضع معايير وتعلن للحكام ويتم الاطلاع عليها دوريا حتى يعرف الحكام مالهم وما عليهم وتجنبا للشبهات.