اتجهت انظار العرب الى مباراة الدربي بين السعودية والمغرب باعتبارها اول مباراة في تاريخ المونديال تجمع منتخبين عربيين. وكانت المباراة تمثل الكثير ل«الاخضر» ومنتخب «اسود الاطلس» لانهما خسرا مباراتيهما الاوليين، الاول امام هولندا 1-2 والثاني امام بلجيكا صفر-1 وكانا بحاجة الى التعويض للابقاء على آمالهما في المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة الى الدور الثاني.

ولعب المنتخب السعودي بالخطة المناسبة التي امنت له الفوز 2-1 ما منحه دفعة معنوية كبيرة في مواصلة المشوار في المباراة الثالثة مع بلجيكا على امل التأهل الى الدور الثاني وتحقيق الانجاز التاريخي.

ورغم النتيجة التي انتهت لمصلحة السعودية، فان المنتخب المغربي كان الاخطر والاكثر حصولا على الفرص وسيطرة على الكرة ايضا، لكن الحارس محمد الدعيع حال دون خروجه فائزا بتصديه للعديد من الكرات الخطرة والانفرادات.

وركز المغاربة على الهجوم وتركوا بعض الثغرات الدفاعية التي استفاد منها السعوديون الذين حصلوا على ركلة جزاء في الدقيقة السابعة افتتح عبرها سامي الجابر التسجيل واضعا الكرة داخل شباك الحارس خليل عزمي.

وزاد المنتخب المغربي سيطرته بعد الهدف في محاولة لادراك التعادل ونجح في ذلك في الدقيقة 62 بواسطة محمد الشاوش الذي هز شباك الدعيع.

وارتكب المغاربة الخطأ ذاته بالاندفاع الى الهجوم على حساب الدفاع لتسجيل هدف ثان، لكن الهجمات السعودية المرتدة كانت خطيرة بوجود سعيد العويران وفؤاد انور الى ان نجح الاخير في هز شباك عزمي مرة ثانية اثر كرة سددها من بعيد في الدقيقة 54 وكان سيناريو الشوط الثاني واضحا، سعي مغربي للتسجيل وتكتل دفاعي سعودي للحفاظ على الفوز الذي كان سعوديا في النهاية ليحقق الاخضر اول ثلاث نقاط له في كأس العالم.

وقال الامير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب حينذاك «قدم المنتخب السعودي اداء شرف الكرة الآسيوية والعربية وبذل اللاعبون عطاء وافرا واتمنى التوفيق للمنتخب امام بلجيكا وان يحقق الآمال والتطلعات ببلوغ الدور الثاني».

واضاف «لقد شهد الجميع المستوى الراقي للاخضر وما تحدث عنه المسؤولون الدوليون والصحافة العالمية هو دليل على تطور الكرة السعودية». وقال مدرب السعودية الارجنتيني خورخي سولاري: «كان لا بد من الفوز على المغرب وسنلعب براحة نفسية امام بلجيكا». اما عبد الله بليندة مدرب المغرب فقال: «الارهاق سبب خسارتنا وفوز المنتخب السعودي هو فوز للكرة العربية». (أ.ف.ب.)