لن تنسى الكرة العربية والمصرية بشكل خاص اسم حسام حسن مهاجم منتخب مصر وأحد نجومه في مونديال ايطاليا عام 1990 والعميد السابق للاعبي العالم الذي دخل التاريخ الدولي للعبة مرتين.
واشتهر حسام حسن بأهدافه الغزيرة مع فريقي الاهلي والزمالك ومع المنتخب في البطولات الافريقية والعالمية، حتى اقترن اسمه بالمنتخب لفترة طويلة وبات منتخب «الفراعنة» ناقصا من دون حسام، خصوصا بوجود المدرب محمود الجوهري على رأس الادارة الفنية للمنتخب الذي يعتبره الجميع «الأب الروحي» لهذا المهاجم الفذ.
ودخل حسام حسن التاريخ للمرة الاولى عندما نصب عميدا للاعبي العالم بعد خوضه مباراة دولية بين مصر وزامبيا على استاد القاهرة الدولي في 9 يناير 2001 وكانت تحمل الرقم 151 بالنسبة له، فتخطى بها الرقم السابق الذي حمله طويلا نجم منتخب ألمانيا السابق لوثار ماتيوس وسجله في نهائيات بطولة امم اوروبا في بلجيكا وهولندا عام 2000.
والمرة الثانية كانت عندما كرم الاتحاد الدولي (فيفا) حسام حسن وكان رصيده 157 مباراة دولية، ولم يكن التكريم تقليديا ابدا لأنه جاء قبيل بدء مباراة منتخب بلاده والسنغال على استاد القاهرة الدولي ضمن الدور الثاني من تصفيات المجموعة الافريقية الثالثة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا في 6 مايو وأمام نحو 100 ألف متفرج حيث قدم له رئيس الفيفا جوزف بلاتر ميدالية تذكارية وشهادة تقديرية وشارة خاصة يضعها على قميصه.
وقال حسام في حينها: «لم أكن اتوقع ذلك، كنت العب من اجل امتاع الجمهور ولأحقق الانجازات لفريقي وبلدي، ولم تكن الحسابات والارقام تشغلني، كما لم احسب عدد المباريات التي خضتها او الاهداف التي سجلتها».
وكان حسام المولود في 10 اغسطس عام 1966 بدأ حياته الكروية في ضاحية حلوان جنوب القاهرة ولعب لناديها في مدرسة الكرة وخاض اختبارات الناشئين في النادي الاهلي مع توأمه ابراهيم حسن ليقع عليهما الاختيار وينضما الى «القلعة الحمراء» التي صقلت موهبتهما ووضعتهما على بداية طريق النجومية الحقيقية فانضما معاً الى فرق الناشئين (دون 17 عاما) والشباب (دون 19 عاما) ثم الى الفريق الاول ليبدأ كتابة تاريخ أشهر توأم في الكرة العربية والافريقية.
وسرعان ما بزغ نجم التوأمين، لكن حسام كان السباق الى اللعب مع المنتخب عام 1986 في كأس الامم الافريقية التي استضافتها مصر واحرزت لقبها، ولعب اول مباراة رسمية له امام السنغال (صفر-1) وعمره لم يتجاوز العشرين ربيعا، وكان اصغر لاعب في المنتخب الذي ضم محمود الخطيب وطاهر ابو زيد ومصطفى عبده وثابت البطل ومحمد عمر ومجدي عبدالغني الذين كانوا يكبرونه بنحو 10 سنوات.
ويملك حسام سجلا زاخرا بالانجازات؛ اذ فاز ب19 بطولة محلية مع الاهلي الذي لعب معه 226 مباراة قبل انتقاله الزمالك، وسجل للاول 109 اهداف في الدوري ويحتل بها المركز الرابع في ترتيب البطولة المحلية بعد حسن الشاذلي (137) ومصطفى رياض (127) وسيد الضظوي (121). واحرز حسام مع الاهلي بطولة الدوري 12 مرة، وكأس مصر 7 مرات.
بالاضافة الى مسابقة كأس الكؤوس الافريقية 4 مرات، ودوري الابطال مرة واحدة ومثلها الكأس الافرو آسيوية، وبطولة النخبة العربية مرتين، وكأس ابطال الاندية العربية مرتين، وكأس الكؤوس العربية مرة واحدة.
واحرز حسام كأس الامم الافريقية مع منتخب بلاده عامي 86 في القاهرة و98 في بوركينا فاسو، وكأس العرب عام 1992، وذهبية الالعاب الافريقية عام 1987، كما شارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم عام 1990 في ايطاليا.
وكان حسام غاب عن كأس الامم الافريقية مرتين عام 1994 في تونس و1996 في جنوب افريقيا بداعي الايقاف من قبل الاتحاد المصري. وتسببت الاصابة في ابعاد حسام طويلا واجريت له اكثر من عملية، كان آخرها في سبتمبر 1999 في فقرات الرقبة. (أ.ف.ب.)
وقبلها مباشرة في كاحل القدم اليمنى خلال المباراة ضد كرواتيا في دورة كوريا الجنوبية، ثم تجددت الاصابة في اللقاء ضد بوليفيا خلال كأس القارات الرابعة في المكسيك.
يعمل حسام حسن حاليا مدربا للزمالك، وقاده الى تحقيق مركز الوصيف في الدوري المصري خلال الموسم المنصرم. ( أ ف ب)
