تمضي الأيام مسرعة، ومازال نادي الشعب واقفا مكانه، بلا إدارة، ولا أنشطة، ولا تخطيط. والجميع يترقب مجلس الإدارة الجديد الذي يتم الحديث عن أنه سيرى النور بين ليلة وضحاها، أو ساعة وأخرى.
والحاجة إلى تشكيل مجلس إدارة للنادي باتت أمرا بالغ الأهمية، وتفرضه الظروف المحيطة، والواقع الزماني، فهناك العشرات من عقود العمل سواء لأجهزة فنية أو إدارية أو لاعبين مازالت تنتظر «الفتيا» من ذوي الشأن، ولا أحد يقدر على هذا سوى مجلس إدارة يتمتع بالصلاحيات التامة، ويملك الميزانية الكاملة، ويبصر بالاستراتيجية العامة التي سيسير عليها النادي في مختلف ألعابه خلال الفترة المقبلة على المدى الطويل، وفي الموسم المقبل على المدى القصير.
وخلال الأيام القليلة المنقضية قام بعض المسؤولين القلائل الذين يسيّرون شؤون النادي أمثال ناصر الطلياني مشرف كرة القدم، وعلي العاملي المدير التنفيذي للشعب، وسعيد مطر مدير الشؤون الإدارية والمالية، بعمل ما يمكن عمله، وجلسوا مع بعض اللاعبين المنتهية عقودهم سواء كانوا محليين أو أجانب.
ولكن حيلتهم كانت ضعيفة، لأنهم يفتقدون الصلاحية التامة، والميزانية، فجاءت مفاوضاتهم مع الليبي نادر الترهوني كلعب على الورق، وتنتظر مجيء مجلس الإدارة للموافقة على شروط اللاعب للبقاء في نادي الشعب، ولذلك فإنه لم يتحدد إلى الآن إذا ما كان الترهوني سيستمر في النادي للموسم المقبل أم لا.
وهناك محكّ حقيقي أمام نادي الشعب ويتمثل بأن عددا من أبرز لاعبي الفريق الكروي الأول منتهية عقودهم، وبحاجة للتجديد قبل أن تطالهم أيدي الأندية الأخرى، ويأتي في مقدمة هؤلاء فيصل عبد الرحمن وراشد الدوسري وحارس المرمى رمضان مال الله وطارق سعيد، وحتى الآن يبدو موقف هؤلاء الأربعة غامضا بانتظار من يستطيع أن يحل ويربط ويتمكن من الاحتفاظ بهم.
أما بخصوص اللاعبين العائدين إلى النادي أو العائدين من النادي إلى أنديتهم الأصلية، فيأتي في مقدمتهم محمد عبيد الذي انتهت إعارته من نادي الأهلي ومن المقرر أن يعود إلى «الفرسان» إلا إذا ولدت إدارة شعباوية جديدة تستطيع التمديد لهذا اللاعب المهم، وكذلك يوسف حسن ورضوان صالح اللذان عادا إلى صفوف الوصل، وهناك المهاجم الذي «تعذّب» الشعب قبل أن يحصل على خدماته وهو مهاجم الجزيرة حمد العكبري الذي عاد إلى صفوف ناديه برفقة زميليه يوسف الحمادي وفيصل صياح.
وتظهر على مسرح الأحداث أيضا فئة في غاية الأهمية وتتمثل بأولئك اللاعبين الذين انتهت مدد إعاراتهم إلى الأندية ومن المقرر أن يعودوا هذه الأيام إلى نادي الشعب ويأتي في مقدمتهم نبيل إبراهيم العائد من الوصل، وإبراهيم خليل من الشارقة، وسعود المشرخ من حتا.
هذه الفئات «التائهة» تبحث عمّن يتحدث إليها، ويهتم بها، ويوحي لها بأنه محط أنظار النادي، وإلا فإن العاقبة ستكون غير محمودة، وبالتالي فإن مسلسل نزيف اللاعبين سيتواصل في النادي، ولذلك فإن تشكيل مجلس الإدارة في هذه الفترة التي تشهد غليانا في المفاوضات والتعاقدات يبدو قضية مصيرية بالنسبة للنادي الذي مازال يبحث عن هويته بعد أن «جار عليه الزمن».
ولكن الصورة قد لا تبدو قاتمة على وجه الإطلاق، فهناك نذر خير توحي بأن تشكيل الإدارة المنتظرة بات وشيكا للغاية، وبرز في الآونة الأخيرة أكثر من اسم مرشح لتولي منصب القيادة في الإدارة المقبلة، وعلى رأس هؤلاء القيادي البارز ورجل الأعمال المعروف هشام الزرعوني الذي يتولى منصب عضو إدارة رابطة دوري اتصالات للمحترفين، والذي يقف وراء عدد من الصفقات مع الأجانب، ويحظى الزرعوني بتأييد تيار عريض بين صفوف الشعباويين لخبرته ودرايته الإدارية.
ومن الأسماء المطروحة أيضا عمران عبدالله عضو الإدارة الأسبق والعارف بكل صغيرة وكبيرة في شؤون النادي، والذي بدأ اسمه يتردد بقوة في الآونة الأخيرة. وهناك أيضا إسماعيل عبدالله الإداري السابق.
جهاد عدلة
