* بدأنا في «البيان الرياضي» اعتبارا من يوم أمس فتح ملف دوري الاتصالات للمحترفين، وذلك من خلال رؤية شاملة وخاصة عن مشوار الفرق في المسابقة، ما لها وما عليها، وذلك من خلال سواء ما رصدناه من واقع متابعتنا الدقيقة لهذا المشوار، أو من المسؤولين عن الفرق فنيا وإداريا، بهدف الوقوف على نقاط الضعف والقصور وكيفية علاجها والتغلب عليها بما ينعكس إيجابا على الفرق في الموسم الجديد، وهو ما جرت العادة على تسميته بجردة الموسم.

* والأمر لن ينحصر في فرق الأندية وحدها، وإنما سيطال أيضا اتحاد كرة القدم ومختلف لجانه ورابطة المحترفين، ودورهم في الموسم من الجانبين الإيجابي والسلبي.

وذلك في محاولة للوصول إلى أفضل السبل والحلول للارتقاء بمستوى الأداء، فنيا كان أو إداريا، حتى تكتمل منظومة كرة القدم في الإمارات وتصل إلى ما يطمح إليه الجميع على مستوى كل من الأندية والمنتخبات، وتتلاشى المشاهد السلبية التي تسبب القلق للجميع وتضعف الثقة في المستقبل، وتزيد الفجوة الموجودة حاليا والتي أدت إلى عزوف الجماهير عن متابعة المباريات من المدرجات.

* وبالطبع سوف يشمل الملف كلا من فريقي الإمارات وعجمان اللذين هبطا إلى دوري الدرجة الأولى (أ)، خاصة وهما من الفرق التي عانت كثيرا واجتهدت من اجل تغيير الصورة، وإذا كان احدهما وهو الإمارات نجح في دعم جهوده بالفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، والآخر وهو عجمان وصل للمباراة النهائية لكأس اتصالات للمحترفين، إلا أنهما أخفقا في النهاية في تحقيق الهدف الأكبر وهو البقاء مع المحترفين مما يشير إلى حدوث قصور شديد على مدار الموسم أدى إلى هذه النهاية.

*وحقيقة لا أدري، لماذا هذا الإصرار والمطالبة المتصاعدة من أجل الاستمرار مع المحترفين؟ ونسيان حدوث إخفاق فني من الفريقين أطاح بهما إلى دوري الأولى.

الفرصة في المنافسة، كما سبق ان كتبت، كانت متاحة ومتساوية بين جميع الفرق، التي بدأت الموسم وهي تعلم أن هناك هبوطا في النهاية، فلماذا يسعى البعض إلى تعطيله الآن؟ وهل سيكون بمقدورنا في المستقبل رفض طلب أي فرق أخرى هابطة بالمعاملة بالمثل؟ لهذا يجب أن نتمسك بتطبيق اللوائح والقوانين ونرفض أي مساس بها لأن ذلك في مصلحة الفرق نفسها.

*ودعوني أسأل المعنيين في ناديي الإمارات وعجمان، أيهما أفضل لهما في الموسم الجديد، أن يتنافسا على لقب دوري الأولى (أ) ويحققا إنجازا معنويا يحسب ويسجل لهما، ناهيك عن التقدير المادي، أم يبقيا مع المحترفين ويواجها نفس المشاكل والصعاب والضغوط النفسية الصعبة طوال موسم كامل يتعرضان في نهايته للهبوط مرة أخرى؟

إذا كانت هناك حكمة من الصعود والهبوط سبق أن تحدثت عنها، فلا بد أن تكون لدينا أيضا حكمة في التعامل مع المصائر بما يساعدنا على تحويلها إلى منعطفات مهمة نحو تحقيق تحولات إيجابية.

refaat@albayan.ae