* تثبت الأيام يوما بعد يوم أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سواء محليا أو عربيا سببه ضعف الإدارة وابتعادها عن الواقع والتفكير فيما هو أبعد عنها، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسؤولية في فن التعامل مع الإدارة الذي يعتبر علما بحد ذاته يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الإدارية ينقصها الكثير، والمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهاننا فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا بالصورة الصحيحة التي أصبحت تعاني نقصا وخللا في التوجه العام لهذا القطاع الهام والحيوي بالمجتمعات.

* والأيام تؤكد بأننا مازلنا نبحر والطريق أمامنا صعب للغاية برغم خططنا وبرامجنا نحو تصحيح الأوضاع إلا إننا نمارس الرياضة دون تحديد الإستراتيجية الصحيحة لبناء النهضة الرياضية الشاملة التي لا تقتصر على كرة القدم فقط، وعلى الصعيد الإداري نرى إن ما تحقق كان بالإمكان أن يتحقق وبشكل أفضل وأحسن حالا لو كانت قلوبنا صافية ونتعامل بحسن النوايا.

فالسلبية الإدارية منعت مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي نحو بناء مستقبل أفضل وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية لا تعرف أهدافها وتظل محلك سر، وغيرنا يتقدم ويتطور ونحن مازلنا نبحث ونتقصى ونشكل اللجان تليها لجان وخبراء يدرسون ويناقشون دون الوصول إلى الحلول الكفيلة التي تحقق الأهداف ولا نجد تطورا ملموسا، فالكل يسعى ويبحث عن نفسه أولا ويرفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، فالسيطرة على الكراسي والمناصب أهم من أي شيء آخر!!

من يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه «البعض» خاصة أعداء حزب النجاح الذين زاد عددهم في الآونة الأخيرة هدفهم هو الوقوف بالمرصاد لكل مجتهد أراد أن يحقق شيئا جديدا ويفكر بروح وبمبادرة جديدة يسعى دائماً أصحاب النفوس الضعيفة من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح وبالتالي تأثير هذه الحملات التشويشية على طاقات شبابنا وبالتالي انعدام الثقة وضياع كل المكتسبات الوطنية بسبب هذا الحزب الدخيل على الرياضة كمفهوم سام له اعتباراته الإنسانية والاجتماعية والفلسفية والثقافية.

* بكل صراحة أقول نحن نعاني حقا من بناء الشخصية الرياضية القيادية حيث يفتقد الكثيرون فن قيادة العمل حتى على صعيد الاجتماعات الدورية لمجالس إدارة الاتحادات الأهلية..

ومع كامل احترامي وتقديري لفئة نفتخر ونعتز بها عملت وحققت نجاحات ومكاسب لأوطانها وأصبحت محل تقديرنا من كل الخطوات التي قاموا بها بل نقف وراء هذه النوعية من شريحة المجتمع الرياضي التي تحتاج إلى دعم مباشر وقوي من أجل أن يؤدوا الرسالة الوطنية ولكن هناك من يتصيد في الماء العكر وللأسف الإعلاميون بدأوا يتصيدون لبعضهم البعض بأسلوب طفولي !!

اذن الإدارة أحد اهم العلوم الحديثة.. فرياضتنا بحاجة إلى نوعية الإداري المتمرس صاحب الخبرة وحسن التصرف والمنظم في أموره وعقله ولسنا بحاجة إلى الإداري المنافق الذي تجده يحرك رأسه رافعا شعار حاضر يا افندم!!

فالرياضة بمفهومها السامي يجب أن يعاد النظر فيها بأساليب التعامل الراقي، فالزمن يتغير ويجب أن ننظر دائما إلى الأمام إذا كنا نريد تحقيق قفزة في القطاع الشبابي والرياضي والذي أصبح بلا هوية للأسف الشديد.. غيرنا يتقدم ويتطور ونحن نتصيد الأخطاء ؟! فالأحداث التي شهدتها الساحة العربية برهان على ذلك.. والله من وراء القصد.