تتواصل أزمة «الاحتفال السنوي» للحكام ما بين مؤيد ومعارض لجوائز «الأفضل» والتي أثارت العديد من الانتقادات من داخل الأسرة التحكمية مما اوجد شرخاً في جدار التحكيم تطلب الدعوة إلى اجتماع لمجلس إدارة اتحاد الكرة مع بداية الأسبوع المقبل من اجل مناقشة تداعيات هذه الأزمة.

إضافة إلى الدعوة لاجتماع آخر للجنة الحكام من اجل الوقوف على الأسباب التي أدت إلى حدوث انقسام بين أعضاء اللجنة تناقلته وسائل الإعلام دون مناقشته أولاً داخل اللجنة، مما اعتبره بعض المسؤولين في الاتحاد «خروجاً عن النص» يتوجب التكاتف من أجل دأب هذا الخلاف وعودة الهدوء إلى الكيان التحكيمي بما ينعكس بالإيجاب على الأسرة التحكيمية إدارياً وفنياً، خاصة في ظل الإقدام على موسم كروي صعب مقبل.

تداعيات الأزمة وصلت إلى منعطف صعب، حيث أشاع بعض المعترضين على عملية اختيار القابل الفاضل أن هذه الأزمة مفتعلة من اجل إثبات أن هناك أزمة تحكيمية حقيقية تستوجب التفكير الجدي في اتخاذ القيادات العليا قراراً بالاستعانة بالحكام الأجانب لسد العجز الحادث في عدد الحكام الدوليين في ظل اعتزال محمد عمر وعيسى درويش .

وقرب ابتعاد فريد علي عن القائمة الدولية الموسم المقبل، ومن هنا تكون الأرضية خصبة للاستعانة بالحكام الأجانب ليكون الأمر واقعاً في ظل اعتراض العديد من الأندية على مبدأ الاستعانة بهم.

تهيئة الساحة

وقال عضو سابق في لجنة الحكام رفض ذكر اسمه، إن اتحاد الكرة هيّأ الساحة جيداً لهذه الخطوة من خلال عنصرين مهمين: الأول يتمثل في توقيع العديد من اتفاقات التوأمة مع عدد من الاتحادات الأوروبية والعربية، من بين شروط هذه التوأمة الاستعانة بحكام هذه الدول، والثاني هو توسيع هوة الخلاف في عملية اختيار قائمة الأفضل لتنقسم الأسرة التحكمية على نفسها وبالتالي يصبح هناك عجز في عدد الحكام الدوليين، ما يستلزم الاستعانة بالحكام الأجانب بداية من الموسم المقبل.

أمام خطورة هذه الافتراضات، خاصة أنها تصدر من مسؤولين داخل لجنة الحكام حتى وإن كانوا سابقين، كان لابد من التوقف عندها بكل اهتمام وإعطائها حجمها الطبيعي من الاهتمام والاستفسار عن حقيقتها لتوضيح الأمور أمام الشارع الكروي.

ولذلك توجهنا إلى ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة الحكام، ليتحدث لنا عن حقيقة هذه الافتراضات، يقول ناصر اليماحي بداية حينما يفكر أي اتحاد في الاستعانة بحكام أجانب لإدارة بعض من مبارياته لن يقوم بعمل توأمة أو اتفاقات تفاهم مع عدد من الاتحادات العالمية لأن طلب الاستعانة سهل ولا يحتاج إلى كل هذه اللفة من الإجراءات الإدارية.

ثقة في كوادرنا

وقيام اتحاد الكرة بتوقيع بعض الاتفاقات يهدف إلى الاستفادة من خبرات وكفاءات هذه الاتحادات في الارتقاء بكافة أعباء الاتحاد سواء من الناحية الإدارية أو التقنية أو الفنية من دورات صقل وخلافه..

ولا ننكر أن هناك بنوداً تخص التحكيم منها الاستفادة من الخبرات التحكيمية في إدارة الدورات المجمعة الودية واللقاءات الودية التي تستلزم وجود تبادل للحكام، ولكن لا توجد بنود تسمح بالاستعانة بحكام هذه الدول في إدارة مسابقاتنا المحلية، لان هذا قرارنا ونحن على ثقة تامة في كوادرنا التحكيمية سواء الدولية أو الشابة التي تنال فرصتها الآن.

موافق على التبادل

وضحك ناصر اليماحي وقال، ولكن لو كانت هناك اتفاقية تبادل حكام على سبيل المثال بيننا وإيطاليا أو اسبانيا أو ألمانيا، تتيح لحكامنا التحكيم في دوريات هذه الدول مقابل أن يدير بعض من حكامهم عدداً من مبارياتنا صدقني في هذه الساعة سأكون أول المتحمسين لهذه الخطوة، لأن قيام حكم إماراتي بإدارة مباريات في الدوري الاسباني أو الايطالي أو الألماني أو أي اتحاد أوروبي يعتبر إنجازاً رائعاً لابد من أن نشجعه ونستثمره بشكل جيد لزيادة خبرات حكامنا وصقل خبراتهم بما يعود على دورينا بالفائدة.

سمعة كروية

وعاد ناصر اليماحي إلى القول بأنه يرفض تماماً أن يدير حكام أجانب بعضاً من مباريات مسابقاتنا المحلية دون أن يكون هناك تبادل مع حكامنا، وقال نحن نفخر أمام العالم بأننا نمنح حكامنا الثقة في إدارة جميع المباريات المحلية، وهذا الأمر محل إشادة العديد من قيادات التحكيم العالمية والقارية ولذلك يحترم الجميع حكامنا ويثق فيهم لأننا نثق فيهم أولًا ولابد أن يستمر هذا التوجه الذي منح الإمارات سمعة كروية عالمية بفضل جهود حكامنا في المحافل الدولية.