اوقفت انجلترا طموح المنتخب المصري في بلوغ الدور الثاني لنهائيات كأس العالم 1990 في ايطاليا عندما تغلبت عليه 1-صفر في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول.

وتعقدت مهمة الفراعنة قبل المباراة الثالثة الاخيرة في الدور الاول بعد تعادل انجلترا وهولندا 1-1 في الجولة الثانية فاختلطت الاوراق وصار لكل منتخب نقطتين، خصوصا ان مواجهتهم المقبلة ستكون مع الانجليز.

ولم يكن في جعبة محمود الجوهري العديد من الخطط في هذه المباراة وبات محتما عليه ان يعتمد على الدفاع المحكم والارتداد في هجمات معاكسة سريعة لعل وعسى يستطيع لاعبوه حسم نتيجة هذا اللقاء الحاسم او الخروج باي تعادل يبقيهم متساوين مع انجلترا وترك الحسم في هذه الحال للقرعة، مع احتمال تعادل هولندا مع ايرلندا او خسارتها امامها.

وبالفعل لعب المصريون مدافعين منذ البداية فكان من الصعوبة بمكان تحقيق الفوز عليهم رغم السيطرة الميدانية المطلقة للمنتخب الانجليزي الذي لم يصنع اي فرصة حقيقية في نصف الساعة الاول بسبب احجامه عن الاطلاق بكثافة نحو الهجوم خوفا من هدف مصري مفاجئ من هجمة مرتدة.

وكثف المصريون تواجدهم في وسط الملعب، واعادوا الكرة الى شوبير كلما شعروا بالخطر مع محاولات قليلة لبناء هجمات منظمة اهدر من احداها احمد الكاس اغلى فرصة حين وصلته الكرة والحارس الانجليزي بيتر شيلتون خارج مرماه فمررها الى حسام حسن بدل ان يسددها (19)، .

ولم يزعج الانجليز الحارس شوبير الا في الدقيقة 63 من كرة مرفوعة عالية تطاول لها بول غاسكوين برأسه وشاركه فيها شوبير وهاني رمزي، واصيب الاخير في قدمه وخرج للمعالجة، وتصدى شيلتون لكرة مجدي عبد الغني القوية (42)، ورد باركر بكرة مماثلة ابعدها شوبير (45).

ومارس الانجليز هجوما ضاغطا منذ بداية الشوط الثاني وسنحت لهم اول فرصة حقيقية في الدقيقة 59 عندما تابع المدافع مارك رايت برأسه كرة رفعها غاسكوين من ركلة حرة واخطأ شوبير تقديرها، ليقضي على فرحة المصريين بالنتائج التي حققوها في المباراتين السابقتين وعلى املهم في التأهل او الرجوع الى بلادهم مرفوعي الرأس دون هزيمة، في حين دخل السرور قلوب عناصر المنتخب الانجليزي ومشجعيهم وارتاحت اعصابهم.

وتحرر المصريون من قيودهم الدفاعية وانطلقوا الى الهجوم سعيا للتعويض فكانت هجماتهم متلاحقة، لكن شيئا لم يتبدل وبقيت النتيجة على حالها لتخرج مصر من الدور الاول بعد تعادل هولندا مع جمهورية ايرلندا 1-1. (أ.ف.ب)