أحدث حفل »ختام الموسم«شرخا في جدار لجنة الحكام في اتحاد الكرة بسبب اعتراض عدد من أعضاء لجنة الحكام وبعض الحكام على جوائز »الأفضل «حيث أشار المعترضون إلى وجود نوع من المجاملة في الاختيار على حساب الذين تميزوا وظهروا بمستوى طيب على مدار منافسات الموسم.
مما أدى إلى اتخاذهم قرارا بالابتعاد حتى لا يتهمون بالمشاركة في عملية الاختيار وشهدت قاعة الاحتفال انسحاب عدد من الحكام عند علمهم بالنتيجة وقيام البعض بعدم الصعود إلى منصة التتويج لاستلام الهدايا الرمزية التي خصصها الاتحاد لكل الحكام كنوع من الاحتجاج.البداية بدأت من داخل غرفة الاجتماعات في الرابعة من عصر يوم الاحتفال حيث ناقشت لجنة الحكام في اجتماع برئاسة ناصر اليماحي الترشيح الخاصة بألقاب «الأفضل» ولم تكن هناك أية اعتراضات على اختيار أفضل الحكام الواعدين سواء للساحة أو المساعد، وفي لقب أفضل حكم درجة أولى كانت المنافسة بين حمد الشيخ وعمار الجنيبي وكان الاختيار للشيخ بالاغلبية والأمر نفسه للشويهي الذي فاز بالإجماع.
بدأت خلافات وجهات النظر بين أعضاء اللجنة عندما تم البدء في اختيار الأفضل عن الدوليين وكانت البداية بالحكم المساعد وترشح لنيل اللقب عيسى درويش الذي أدار 22 مباراة ولم يكن عليه أية ملاحظات فنية وصالح المرزوقي الذي أدار 19 مباراة وعليه ملاحظتان وهنا طالب ناصر اليماحي وخالد المحيربي وعلي سرور وناصر عبد الله أن ينال المرزوقي اللقب من منطلق كثرة مشاركاته الخارجية وتأهله إلى كأس العالم كنوع من التقدير فيما طالب عبد الله البناي واحمد راشد أن يكون اللقب لدرويش من منطلق انه الأفضل فنيا وتم التصويت ونال المرزوقي اللقب.
وزادت اختلافات وجهات النظر عند اختيار أفضل حكم ساحة والمرشح له علي حمد ومحمد عمر وطالب المحيربي باختيار حمد لكثرة مشاركاته الخارجية 11 مقابل 4 وتميزه في الدور الثاني الحاسم من المسابقة وتم استعراض العديد من النقاط الفنية وتقارير الحكام والتي نال محمد عمر اعلى الدرجات فيها، وتم اللجوء إلى عملية التصويت فمنح عبد الله البناي واحمد راشد وناصر عبد الله صوتهم إلى عمر واليماحي والمحيربي وسرور صوتهم إلى حمد ورجح صوت الرئيس كفة حمد الذي نال اللقب..
وأبدى المعترضون تذمرهم من تأثير الإداريين في اللجنة على عملية الاختيار التي يجب أن تكون للفنيين من وجهة نظرهم، وفى قاعة الاحتفالات صارت الأمور على ما يرام حتى قبل دقائق من بدء توزيع الجوائز وهنا تسربت الأسماء الفائزة للحكام بانسحاب محمد عمر بعد إلقاء كلمته واتصل برئيس اللجنة هاتفيا معتذرا، ولم يصعد بعض الحكام لاستلام هداياهم نتحفظ على أسمائهم حتي لا يزداد الشرخ بين الحكام.
وبعد الاحتفال بدأت فصول جديدة من القضية حيث قدم عبد الله البناي واحمد راشد استقالتهما من عضوية لجنة الحكام واعتذر محمد عمر وعيسي درويش عن عدم الاستمرار في التحكيم على الرغم من أن السن يسمح لهما بالبقاء موسما اخر على القائمة الدولية لتودع الملاعب حكمين متميزين، ولكن للحقيقة مثل هذه الاختلافات في وجهات النظر تحدث كل موسم ولكن لم نكن نتمنى أن تصل إلى هذا الحد وهنا يتطلب الأمر تدخل أهل الحكمة لرأب الصدع حتى لا يتفاقم حرصا على صالح التحكيم ومستقبله.
رأي ناصر
كان لابد من سماع وجهة نظر رئيس لجنة الحكام فيما قيل من منطلق حرية الرأي يقول ناصر اليماحي: أن اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية لانه لا توجد مصالح خاصة تربطنا بالفائزين والهدف هو الصالح العام والقرار اتخذ في اجتماع للجنة و كانت هناك اختلافات في وجهات النظر أو اتفاق لابد من احترام القرار لأنه صدر من اللجنة وفق معايير ومقاييس.
ولا ننكر أن محمد عمر ظهر بمستوى طيب ولكن مشاركات علي حمد الخارجية المتميزة رجحت كفته وبالنسبة لعيسي درويش فهو قدم مستوى طيبا ولكن المرزوقي تميز بالوصول إلى كأس العالم.. ونحن نتعامل وفق أسس ومعايير ولم نجامل ولا نرضى بمجاملة أي حكم مهما كانت مكانته ونتعامل مع الجميع بميزان عدل واحد.
أما اعتذارات الإخوة عبدالله البناي واحمد راشد فقد اتصل بي بالفعل البناي اعتذر لظروف قال انها شخصية وراشد لم يتحدث معي وعموما مثل هذه الأمور لا تحل عبر الصحف وإنما سأدعو إلى اجتماع الأسبوع المقبل لتدارس الأمر ومناقشة الأعضاء في رغباتهم لان ما بيننا اكبر من اختلاف في وجهات النظر، وصدقني لو كان الأمر بيدي لمنحت جميع الحكام جائزة التميز لأنه بالفعل كلهم متميزون.
وأضاف ناصر اليماحي قائلا: اسمع عن اختلافات في موضوع الجوائز من سنوات وقد تعودنا على ذلك ولكن يجب أن يبقى الأمر داخل الاسرة الواحدة لأنه في النهاية لن يفوز سوى شخص واحد ولابد أن تحكمنا الشفافية في العمل والبعد عن العمل لصالح بعض الحكام لان هذا يضر بالصالح العام.
عبدالله البناي: التصويت مخالف للقواعد الفنية
أبدى الدولي الأسبق عبدالله البناي عضو لجنة الحكام استغرابه من لجوء اللجنة إلى عملية التصويت لاختيار أفضل الحكام قائلا : الاختيار لابد أن يكون وفق معايير فنية مبنية على تقارير الحكام على مدار موسم كامل يتم من خلالها تدوين الملاحظات أمام كل حكم وان يتم رصد درجات لكل مباراة يقوم الحكم بإدارتها وفى نهاية الموسم يفوز من ينال اعلى الدرجات وهذا هو الاختيار الصحيح لقائمة الأفضل بدلا من الاختيار العشوائي الذي يخضع لرغبة الإداريين دون الرجوع للفنيين؟
وقال عبدالله البناي عند اختيار لقب أفضل حكم وجدنا التقارير الفنية تمنح محمد عمر درجة 8. 7 ومنح على حمد 9,5وهذه أرقام لم تضعها سكرتارية وإنما واقع عملي من التقارير ومن خلال تحليل المباريات على مدار الموسم.
حيث كانت هناك أخطاء ملموسة أدت إلى هذه الدرجة ومن المفترض في هذه الحالة أن اعتماد لغة الأرقام الفنية ولكننا فوجئنا بطلب احتساب المشاركات الخارجية وهذا ليس مجاله لأننا نقيم الأداء في الدوري ثم طلب رئيس اللجنة التصويت في ظل اختلاف وجهات النظر وجاءت النتيجة 3 مقابل 3 وهنا رجح صوت الرئيس الفائز باللقب.
وأوضح عبدالله البناي انه ليس ضد أي شخص وإنما يتحدث للصالح العام ووضع أسس صحيحة وفنية للاختيار بعيدا عن رغبات الإداريين حتى لا يشعر الحكام بان جهدهم غير مقدر مما يصيبهم بالإحباط.
عيسى درويش: العديد من علامات الاستفهام وراء عدم اختياري
أبدى الدولي عيسى درويش اعتراضه على عملية اختيار جوائز الأفضل للموسم المنتهي بقوله: أنا مستغرب من عدم اختياري للقب أفضل حكم مساعد وبصراحة هناك العديد من علامات الاستفهام على عملية الاختيار .
حيث أدرت 22 مباراة ولم أتغيب إلا في الجولة الأخيرة لسفري إلى سوريا لإدارة إحدى المباريات الأسيوية ولم ارتكب أية أخطاء ولي عدد كبير من المشاركات الخارجية والكل رشحني لنيل اللقب حتى فوجئت بما حدث خلال الاحتفال فآثرت الانسحاب بعد ان أصابني الإحباط لأني أرى إنني قدمت موسما من أروع ما قدمت طوال مسيرتي التحكيمية.
وقال عيسى درويش أنا حزين كذلك لعدم اختيار الأخ والصديق محمد عمر الذي تعرض لظلم كبير لم يكن في الحسبان على الإطلاق ومن الصعب أن تكون الجائزة للأفضل في الدوري ثم نقول ان الاختيار تم بناء على المشاركات الخارجية التي نسمع عنها لأول مرة في عملية الاختيار مما يشير إلى وجود عنصر المجاملة في الاختيار..
وأضاف أن الدولي الأسبق مسلم احمد اختير في برنامج التلفزيوني محمد عمر كأفضل حكم يليه فريد علي ثم محمد الجنيبي ومن بعده محمد عبدالله والخامس علي حمد والسادس محمد عبد الكريم وهذا هو الترتيب السليم لأنه من فني وليس من إداري.
وأعرب عيسى درويش عن أمنياته لزميله صالح المرزوقي بالتوفيق في مونديال جنوب إفريقيا لأنه يمثل الدولة وقال انه أخ عزيز لي وقد قمت بتهنئته على الاختيار ولكن كلامي دفاعا عن حقي وليس تشكيكا في كفاءته فهو خارج الموضوع تماما لأنه ليس المسؤول عن الاختيار.. وعموما أنا راض عن مستواي وضميري مرتاح واستطيع النوم وأنا قرير العين.
ناصر عبد الله: حان الوقت لإلغاء الجائزة منعا للخلافات
يقول ناصر عبد الله عضو لجنة الحكام إذا كانت الجائزة سوف تؤدي إلى اختلاف أعضاء الأسرة الواحدة فان إلغاءها يكون أفضل حتى نحافظ على كيان الأسرة التحكيمية لان مثل هذه الأمور من شأنها أن يكون لها تأثير سلبي على التحكيم بشكل عام.
وقال ناصر عبد الله: أن مثل هذه الأمور تحدث مع كل احتفال وتعودنا على ذلك طوال السنوات الماضية ولكن أن تصل الأمور الى هذا الحد فهنا لابد من وقفة مع النفس حتى تعود الأمور إلى نصابها الصحيح ونحافظ على تماسك كيان أسرتنا التحكيمية.
علي مخلوف: الاختلاف لا يفسد للود قضية
علق الدولي الأسبق علي مخلوف عضو لجنة الحكام على أحداث «حفل التكريم» بقوله: لم يكن لي شرف حضور الاحتفال حينما حضرت من السفر في اليوم التالي ولكن ماسمعت عنه هو مجرد اختلافات في وجهات النظر يجب الا تتحول إلى أمور خاصة لان اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية وهذه آراء تخضع لأسس ومعايير .
وهناك شخص واحد يجب أن ينال اللقب وبعد التصويت أو الاتفاق على اسم لابد أن يحترم القرار خاصة وان هناك جهودا كبيرة مبذولة من اللجنة لا يجب أن تمحى بمثل هذه الاختلافات لانني اعتبر الكل فائزا بعد المستوى المتميز الذي قدمه الحكام.
العوضي النمر


