* عندما تشاهد مباريات الدوريات الأوروبية خاصة اللقاءات التي تجمع الكبار تشعر أن الكرة هناك لذيذة وبطعم «غير» بينما عندما تشاهد لقاءاتنا العربية تجد العك الكروي بأسلوب «غير» أيضاً وبطريقة تشعرك بالخجل، للأسف الشديد نحن إلى يومنا هذا لم نعرف متى تقام بطولة عزيزة علينا وهي دورة كأس الخليج على سبيل المثال ونجد الكل طايح فيها (طيحة)..

ولا نجد سببا مقنعاً بهذا التحامل على بطولتنا الكبيرة التي لم ينصفها سوى القليل من القيادات الرياضية بالمنطقة ومن بينهم عبد الله العطية نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الطاقة في حواره للشرق القطرية مؤخرا عندما دعا إلى ضرورة الحفاظ على البطولة لأنها ركيزة أساسية في الرياضة الخليجية بينما البعض ركب الموجة وهات بانتقادات!!.

* ومتعة الكرة التي شاهدناها بالأمس على قناة الجزيرة التي خطفت الأضواء بل إنها تحدت وقدمت أربعة من المعلقين دفعة واحدة لكي يتمتع بها المشاهدين العرب كل حسب معلقه المفضل فقد أنهى انتر ميلان صياما دام 45 عاما عن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اثر تغلبه على بايرن ميونيخ الألماني 2-صفر على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد في المباراة النهائية واللقب هو الثالث لانتر ميلان في هذه المسابقة بعد عامي 1964 و1965 بقيادة مدربه الشهير هيلينيو هيريرا، حيث يملك حاليا مدرباً داهية هو البرتغالي جوزيه مورينيو.

وبات مورينيو ثالث مدرب في تاريخ هذا البطولة يتوج باللقب مع فريقين مختلفين بعد النمساوي ارنست هابل مع فيينورد روتردام الهولندي عام 1970 وهامبورغ الألماني عام 1983، والألماني اوتمار هيستفيلد مع بوروسيا دورتموند الألماني عام 1997.

وجاره بايرن ميونيخ عام2001 وكان مورينيو قاد بورتو إلى إحراز اللقب عام2004 وحقق البرتغالي حلم رئيس نادي انتر ميلان ماسيمو موراتي الذي تعاقد معه خصيصا لإحراز البطولة الأوروبية.

وبعد خروجه الموسم الماضي من الدور الثاني فقد نجح المدرب التكتيكي الرائع في إهداء الكأس إلى رئيس النادي فهذه البطولة الأهم ليس التنافس فقط بين اللاعبين والمدربين وانما الرؤساء أيضاً، فالكرة عبارة عن إثبات للتحدي والمقدرة هكذا يفكرون بينما نحن نفكر في الأمور الصغيرة ونترك الأمور الأهم والكبيرة، انه الفارق وشتان ما بيننا كعرب وبينهم كأوروبيين.

* سيشارك انتر ميلان في بطولة العالم للأندية المقررة في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي ديسمبر المقبل.

*استحق انتر ميلان الفوز فقد اخرج فرق ذائعة الصيت عالميا، وهنا لابد من الإشارة والإشادة بدور الفرنسي الفذ ميشيل بلاتيني منذ توليه المهمة والرجل قادر على الانقلاب الكروي الأوروبي ويطبق عليه المثل القائل أعطى الخبز لخبازه لو أكل نصفه..

فالرجل منذ تولى هذا التحدي زادت قوة الدوري الأوروبي وأصبح ينافس نهائي كأس العالم بسبب العقلية الكروية الإدارية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae