تعقد اللجنة العليا المنظمة لسباق (القفال 20) للسفن الشراعية التراثية 60 قدما بدعم ورعاية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، اجتماعها الثاني في الحادية عشرة من صباح اليوم بمقر نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وذلك لوضع اللمسات الاخيرة على عمل اللجان المختلفة قبل التوجه إلى جزيرة صير بونعير يوم الخميس المقبل، تمهيدا لانطلاقة الحدث يوم السبت المقبل في اكبر تظاهرة رياضية بحرية، حيث يجمع أكثر من 3000 فرد ليرسموا لوحة الماضي.
ويأتي انطلاق النسخة العشرين من الحدث استمرارا للدعم المتواصل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي الحدث الذي قدم كل الدعم لهذا الحدث منذ النسخة الأولي عام 1991 لتستمر بعدها المسيرة المباركة والتي تصل يوم السبت المقبل إلى النسخة العشرين ليؤكد الحدث للأجيال وصول رسالة سمو راعي الحدث بضرورة المحافظة على تراث الأجداد وتعريف الأجيال به من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات المتميزة.
وبدأ الملاك والنواخذة المشاركون في السباق التجهيز إلى رحلة القفال 20 من خلال تجهيز السفن المشاركة ونقلها إلى جزيرة صير بونعير التي ستكون نقطة التجمع لبداية السباق الذي سيمر بجزيرة القمر (النيوه) كمحطة أولى قبل الوصول إلى نقطة النهاية في الميناء السياحي.
ويحظى سباق يوم السبت بمشاركة كبيرة من جميع عشاق الرياضات البحرية سواء من النواخذة والبحارة الذين يسجلون حضورهم في الملحمة الكبيرة أو ممن يحبون متابعة ومعايشة اللحظات الجميلة والنادرة في مثل هذه البطولات، كما ان جزيرة صير بونعير ستكون مقصدا لعشاق الرياضات التراثية حيث تقام سنويا مسابقات خاصة على هامش الحدث لصيد الأسماك والغوص والبحث عن اللؤلؤ وشد الحبل برعاية مجموعة خانصاحب وجمعية الإمارات للبيئة.
القفال جاهز
يعتبر عبيد سعيد الطاير من النواخذة الكبار والمعروفين على ساحة التنافس في بطولات الإمارات وفي مختلف أنواع سباقات الشراعية التراثية، كيف لا واسمه ظل لامعا ومرتبطا منذ انطلاق الحدث بالمراكز الأولى، حيث فاز باللقب الثاني عام 1992 على متن القارب (فارس 46) حيث عاد عبيد لتكرار انجازه العظيم مجددا وبعد 18 عاما وتحديدا في النسخة الأخيرة عام 2009 والتي قاد فيها السفينة رقم 4 (القفاي) للفوز بناموس اغلي الألقاب.
وعبيد الطاير سليل عائلة عرفت بارتباطها العميق بالبحر وإن انقسمت في الهوى، حيث يعشق قطاع كبير فيها الحياة البرية (الركابي والبوش) لكن عبيد الذي مضى في طريق والده عشق البحر من خلال رحلات الغوص والبحث عن الرزق في البحر الذي كان ملاذا آمنا لأهلنا في ذلك الزمان.
حيث سار على درب السفن مع شقيقه محمد سعيد الطاير الذي أحرز أول لقب في القفال عام 1991 في النسخة الأولى عندما قاد القارب (العوير47) للدخول إلى تاريخ البطولة من الباب الواسع والفوز بناموس البطولة وقتها.
عبيد سعيد الطاير حرص خلال حديثه عن ملحمة القفال على ان يرد الدين لأصحابها ويوجه الشكر الجزيل إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الذي يعود له الفضل في تطوير السباقات التراثية والاهتمام بهذه الرياضة من خلال دعم سموه السخي لهذا الحدث والذي انعكس بشكل ايجابي على تطورها فاستمرت لتحكي للأجيال عن أصالة معدن راعي الحدث.
ويضيف مهما قلت فلن أوفي سموه حقه، فقد أعطانا الأمل من خلال مواصلة المسيرة والحرص على الحضور والمتابعة، وأسعدنا أكثر بآرائه وأفكاره التي أسهمت في تطوير فكر السباقات البحرية منذ التأسيس والى الآن، حيث بدأنا في عام 1991 بفئة 43 قدما ثم أصبح الحدث الآن سباقا للسفن الشراعية 60 قدما.
ويؤكد النوخذة المخضرم ان سباق القفال أصبح فرصة لتجديد اللقاء مع سموه كل عام والتفاكر حول هذه الرياضة وهمومها وكثيرا ما أنصفنا سموه بسعة افقه وتقبله لجميع الآراء فصار (الفهيدي) منبرا وملتقى خاصا لعشاق الرياضات البحرية التراثية أو رجال الأعلام لمناقشة شؤون الساحة الرياضية.
ويضيف ان نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ومن خلال جهود المدير التنفيذي سعيد حارب رئيس اللجنة المنظمة للسباق يبذل جهودا مقدرة كانت ثمارها النجاح المستمر لهذا الحدث الذي يحكي قصة تاريخية هي ارتباط أجدادنا بالبحر وما زلنا ننتظر من النادي الكثير لمواصلة المشوار نحو آفاق أفضل مستقبلا.
استعدادات
وأعلن عبيد الطاير النوخذة الفائز بلقب القفال في نسخته الماضية أن استعدادات طاقم السفينة رقم 4 (القفاي) قد اكتملت والروح المعنوية عالية خاصة بعد تواجد الطاقم في منصة التتويج غي سباق كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وحصولنا على المركز الثاني، الأمر الذي بشر بالخير خاصة وان (القفاي) حقق المركز الأول في الجولة الرابعة لسباقات دبي ثم نال بعد ذلك لقب سباق القفال.
القفاي والحظاي
وأشار الطاير إلى أن شقيقه النوخذة المخضرم محمد سعيد الطاير جاهز لخوض غمار البطولة من خلال قيادته للسفينة رقم 7 (الحظاي) لمالكها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث سيكون (الحظاي) و(القفاي) معا نحو هدف واحد هو الفوز ب(الناموس) الاغلى في الموسم الرياضي البحري، مشيدا في هذا الخصوص بجهود ابنه النوخذة مطر محمد سعيد الطاير النوخذة الشاب الذي يتولى الإشراف على المحملين من اجل المنافسة وبقوة على القمة.
دبي ـ «البيان»
