صدقت توقعات روبن أن مورينيو قد يبني جدارا حديديا عازلا يتهشم عليه قطار بايرن ميونيخ إذ تحولت الآمال الألمانية الى كابوس في ملعب سانتياغو بيرنابو. فقد تمكن الانتر بفضل دهاء المدرب الظاهرة جوزيه مورينيو من الفوز بهدفين لصفر والتربع على عرش الكرة الاوروبية في مباراة نهائية لم تشهد مستوى فنيا كبيرا.
فالانتر ظل وفيا لتكتيكه الدفاعي الذي أقصى به برشلونة حامل اللقب من نصف النهائي إذ لعب بكثافة عددية كبيرة في وسط الميدان وأمام مرماه وترك للبايرن حرية الاحتفاظ بالكرة وتبادلها بين لاعبيه حتى ان نسبة سيطرة رفاق روبن على الكرة بعد ربع ساعة بلغت 37% بالتمام و الكمال.لكن بايرن لم يكن خطرا لان انتقال الكرة كان بالعرض وليس بالعمق باتجاه المرمى. وفي المقابل اعتمد رجال مورينيو على الهجمة السريعة المرتدة التي سجل منها المهاجم الارجنتيني ميليتو هدفين في الدقيتين 53 و07.
بدأ انتر ميلان المباراة متراخيا الى الخلف منكمشا في مناطقه بينما كان البايرن الاكثر حركية ونشاطا في الهجوم وكان واضحا ان مورينيو وضع خطة دفاعية أشبه بالكمين للفريق الالماني حيث وضع له الطعم أمام مرمى سيزار ثم سرعان ما يعكس الهجمة ويهدد المرمى بأكثر خطورة وجرأة. وفي الحقيقة فان ربع الساعة الاول كان خاليا من الفرص الواقعية باستثاء واحدة لكل فريق. فقد غلب جس النبض على اللعب الجدي المباشر.
وشيئا فشيئا توضحت سيطرة البايرن الذي لعب الهجوم المطلق بقيادة أوليتش ومولر في العمق مع مساعدة تأتي من الوراء من روبن وفان بومل وشفاينتشتايجر بينما أوكل مورينيو أدوارا دفاعية لمهاجميه ايتو وبانديف ولم نر الا ميليتو يحارب وحيدا في وسط الميدان لما تكون الكرة بحوزة النادي البافاري وينطلق سريعا في عمق الدفاع عند استلام الكرة.
وحتى لاعبو الاطراف مايكون على اليمين وزانيتي على اليسار لم يتقدما الى الهجوم بتاتا وظلا طوال المباراة في مناطقهما لغلق المنافذ أمام هجوم الفريق الالماني ولاحداث الكثافة العددية.
وأمام هذا الرسم كان البايرن يحتاج الى ساعات وأيام ربما ليسجل هدفا. بل ربما حتى لو لعب لساعات لن يهز شباك خوليو سيزار لأنه كان بلا مخالب ولا يؤذي.
المنعرج
نجح الانتر من فرصة واحدة في تحقيق ما فشل فيه البايرن مرارا فمن كرة طويلة لعبها الحارس سيزار مباشرة نحو ميليتو الذي تبادلها في جملة كروية رائعة مع شنايدر ليجد نفسه وجها لوجه مع الحارس بوت فغالطه بكل براعة محرزا الهدف الاول في المباراة ومحدثا المنعرج (الدقيقة 53).
ولا شك ان هذا الهدف منح مزيدا من الثقة للاعبي الانتر ومدربه في نجاح خطته وفي المقابل فقد لاح الاضطراب على لاعبي بايرن ميونيخ الذين أيقنوا أن مهمتهم زادت صعوبة طالما أن الخصم بنى أمامهم حصونا دفاعية.
وشهدت الدقائق الاخيرة من الشوط الاول تحسنا في المستوى الفني حيث بات البايرن أخطر وحاول الانتر أن يحسم الامور مبكرا. فالفريق الالماني خلق فرصا كثيرة من عرضيات روبن ولام وشفاينتشتايجر الا ان اوليتش لم يكن في افضل حالاته بينما افتقد المهاجم الشاب مولر الخبرة للتغلب على مدافعي الانتر المخضرمين.
روبن ممنوع من التسديد
أطوار الشوط الاول تكشف أن مورينيو قرأ فريق بايرن ميونيخ جيدا وجهز الحلول لنقاط قوته التي يعد روبن بتسديداته الصاروخية أبرزها، لذلك فان المدفعجي الهولندي وجد أمامه 3 أو 4 لاعبين كلما وصلته الكرة وتم منعه من التسديد بالضغط عليه ومحاولة افتكاك الكرة أو اجباره على البقاء على الرواق بعيدا عن المرمى.
وبالفعل فقد عانى روبن كثيرا ولم يجد الحلول وكلما سدد اصطدمت كرته بأرجل المدافعين وحتى الحظ والحارس سيزار عانداه في تسديدته الرائعة التي وجهها نحو الزاوية 09 الا ان الحارس البرازيلي طار محلقا في الهواء وحولها الى ركنية لم تثمر شيئا.
وبحصار روبن ومراقبته خسر باين ميونيخ احد أهم أسلحته التي قادته الى الفوز الى الدور النهائي بفضل الاهداف الحاسمة التي سجلها امام فيورونتينا ومانشستر يونايتد.
الضربة القاضية
دخل بايرن ميونيخ الشوط الثاني بقوة عازما على تحقيق هدف التعادل والتحلي بروح انتصارية عالية مستمدا ذلك من شخصية الكرة الالمانية القوية التي لا ترمي المنديل ولا تعترف باليأس.
ولكن سرعان ما خفتت وتيرة الهجومات وعاد الانتر الى عزف سمفونيته الدفاعية وترهيب النادي البافاري بالمرتدات عن طريق ايتو وميليتو التي أثمرت هدفا ثانيا في الدقيقة 07 حمل توقيع الارجنتيني دييغو ميليتو فقد استلم الكرة من وسط الميدان وتوغل في مناطق البايرن وتلاعب بالدفاع ببراعة عالية ثم أودع الكرة في الزاوية المعاكسة للحارس بوت محرزا الهدف الثاني وحاسما النهائي ل«الأفاعي».
وتمسك البايرن بالامل والعودة في المباراة وحاول تكرار سيناريو مباراته أمام مانشستر يونايتد لما كان منهزما بثلاثية نظيفة ثم ذلل الفارق (3-2) وتأهل الى النهائي. واستعمل المدرب فان غال كل اسلحته الهجومية فاقحم ماريو غوميز وكلوزه لكنهما لم يقدما أي اضافة وتاها في «غابة» دفاع الانتر لتنتهي القمة بفوز الانتر بهدفين لصفر وتوج «الافاعي» باللقب عن جدارة.
الإنجاز لمورينيو
يدين انتر ميلان الايطالي في تتويجه بلقب دوري ابطال اوروبا لمدربه البرتغالي جوزيه مورينيو فلولاه ما كان الانتر بلاعبيه العواجيز ان يصلوا حتى الى نصف النهائي.
فقد استطاع المدرب البرتغالي أن يضع بصمته على الفريق الايطالي ويضعه على عرش أوروبا بفضل الخطط الداهية التي تفوق بها على عمالقة الاندية وكبار المدربين مثل انشيلوتي وغوارديولا.
شنايدر المنبوذ من ريال مدريد يضيء استاد برنابيو
كان الانتقام بعيدا عن ذهن ويسلي شنايدر عندما أظهر لناديه السابق ريال مدريد ما الذي افتقده بالاستغناء عنه وقدم اداء رائعا ليقود انترناسيونالي للفوز بدوري ابطال اوروبا لكرة القدم السبت.
وعاد شنايدر (25 عاما ـ ضئيل الجسد) الى ستاد سانتياجو برنابيو بعد عام من استغناء ريال مدريد عنه للمساعدة في تمويل مشروع اعادة بناء الفريق الاسباني الذي تكلف مئات الملايين وانتهى به الحال وهو يرفع الكأس الاوروبية بعد فوز الفريق الايطالي 2-صفر على بايرن ميونيخ.
وقال شنايدر الذي سيشارك مع منتخب هولندا في نهائيات كأس العالم للصحفيين «انا لست هنا بحثا عن الثأر. هذه النوعية من الاشياء قد تكون ضدك.
أعترف بانني لم أتوقع الفوز بثلاثة القاب بالانتقال الى انترناسيونالي». وشنايدر هو نموذج للاعب الذي أراده المدرب جوزيه مورينيو في فريقه وانضم الى انترناسيونالي مقابل 15 مليون يورو (76ر18 مليون دولار) بعد ان دفع ريال مدريد 67 مليونا للتعاقد مع صانع اللعب البرازيلي كاكا.
ميسي يتوج بلقب الهداف
إذا كان برشلونة خرج خالي الوفاض من مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الحالي فإن مهاجمه الارجنتيني ليونيل ميسي فاز بلقب الهداف على الرغم من أن البارسا لم يصل الى المباراة النهائية.
ميسي سجل 8 أهداف بينما فشل أوليتش مهاجم بايرن ميونيخ في معادلة أو تحطيم رقم ميسي اول من أمس حيث صام عن التسجيل وتجمد رصيده من الاهداف في مستوى 7. أما دييغو ميليتو صاحب الثنائية في مرمى النادي البافاري التي قادت الانتر الى الفوز باللقب فان حصيلته 6 أهداف.
زانيتي: فخور بكوني قائداً للإنتر
قال الأرجنتيني خافيير زانيتي إنه «فخور» بكونه قائدا لفريق إنتر ميلان الإيطالي الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما تغلب على بايرن ميونيخ الألماني 2/صفر مساء السبت في المباراة النهائية التي أقيمت باستاد «سانتياجو برنابيو» في العاصمة الأسبانية مدريد. وقال زانيتي إن ما حققه الفريق إنجاز تاريخي.
واحتفل زانيتي (36 عاما) أمس بخوض المباراة رقم 700 له ضمن صفوف إنتر ميلان خلال 15 موسما وقال زانيتي عقب تتويج إنتر باللقب الأوروبي وإكمال ثلاثية دوري الأبطال والدوري والكأس الإيطالية «الثلاثية إنجاز لم يحققه فريق إيطالي آخر، لذلك أشعر بالفخري بكوني قائدا لهذا الفريق العظيم».
ميليتو: الثنائية «رسالة» إلى مارادونا
يواجه أسطورة الكرة الأرجنتيني دييغو مارادونا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني مشكلة، ولكنها مشكلة جميلة، حيث قدم دييغو ميليتو أفضل مستوياته وكل ما لديه ليقود إنتر ميلان الإيطالي إلى الفوز على بايرن ميونيخ الألماني 2/صفر والتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 45 عاما.
وكان الأرجنتيني ميليتو، الذي يبلغ الحادية والثلاثين من عمره في 12 يونيو، وهو اليوم الذي يخوض فيه المنتخب الأرجنتيني أولى مبارياته في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، هو بطل المباراة النهائية لدوري الأبطال التي أقيمت باستاد «سانتياجو برنابيو» في العاصمة الأسبانية مدريد.
وافتتح ميليتو التسجيل في الدقيقة 34 ثم حسم اللقاء لصالح إنتر عندما أضاف الهدف الثاني قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، رغم أن بايرن ميونيخ كان الأكثر استحواذا على الكرة والأخطر هجوميا.
وكتب ميليتو بذلك اسمه بالأحرف الكبيرة في تاريخ النادي الذي قدم موسما رائعا، حيث توج بلقب الدوري الإيطالي والكأس الإيطالية قبل أن يحرز اللقب الأوروبي.
ولم يحرز مثل هذه الثلاثية من قبل سوى فرق سلتيك الاسكتلندي عام 1967 وأياكس الهولندي عام 1972 وإيندهوفن الهولندي عام 1988 ومانشستر يونايتد الإنجليزي عام 1999 وبرشلونة الأسباني عام 2009.
وقال ميليتو في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب فوزه بجائزة أفضل لاعب في مباراة أمس «لا أعتقد أنني أضفت شيئا بمفردي في سجلات التاريخ، ولكننا حققنا جميعنا إنجازا تاريخيا. ولا أعتقد أننا ندرك حجم ما أنجزناه».
وظل متوسط التهديف بالنسبة لميليتو، أكثر من هدف واحد لكل مباراتين، لمدة حوالي عشرة أعوام.
ولكن بعد ما قدمه في مباراة أمس ، حاز ميليتو على إعجاب الكثيرين من أنحاء العالم، وأصبح المشجعون يرون أن مارادونا سيخطئ إن لم يمنح ميليتو فرصة كبيرة لتمثيل الأرجنتين في كأس العالم.
وسجل ميليتو أمس الهدفين الخامس والسادس له في دوري الأبطال هذا الموسم، ليرفع رصيده الإجمالي في جميع المسابقات بالموسم إلى 30 هدفا واظهرت ما يمكن ان يقدمه اللاعب الارجنتيني من افضل المستويات.
ففي الهدف الأول في مباراة أمس، أظهر ميليتو قدرته على فهم تحركات زملائه. وفي الهدف الثاني أظهر مهارته في المراوغة والتعامل مع المنافس.
وسجل ميليتو الهدف الأول عندما سدد الحارس خوليو سيزار كرة طويلة وصلت إلى ميليتو الذي مررها إلى ويسلي شنايدر ليعيدها مجددا إلى ميليتو الذي سددها بمهارة في الشباك لدى تقدم الحارس هانز يورج بوت. أما الهدف الثاني فجاء بمهارة فردية من ميليتو حيث تلقى تمريرة من النجم الكاميروني صامويل إيتو ثم راوغ دانييل فان بوتين قبل أن يسدد الكرة بهدوء في الشباك.
وهزت هتافات جماهير إنتر ميلان الأجواء في العاصمة الأسبانية مدريد حيث صاحوا مرددين اسم اللاعب الأرجنتيني «دييغو ألبرتو... ميليتو!» عدة مرات. ويتمتع ميليتو بمهارات فائقة أمام مرمى الفريق المنافس سواء في اللعبات الفردية أو في مساعدة زملائه، في الهجوم وفي الدفاع أيضا. ويمكن القول ان هذا الموسم كان الأفضل في مسيرة ميليتو حتى الآن.
وبعد أن غادر صفوف جنوه في العام الماضي مقابل 25 مليون يورو (أكثر من 35 مليون دولار) ، سجل ميليتو 22 هدفا لإنتر ميلان خلال 35 مباراة في الدوري الإيطالي، وسجل إجمالي 46 هدفا خلال 66 مباراة.
كما سجل للفريق في مباراته في 16 مايو الجاري ليقوده إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي ويتطلع ميليتو الآن إلى إثبات نفسه في المنتخب الأرجنتيني الذي يضم ستة من نجوم الهجوم وهم ليونيل ميسي وجونزالو هيجوين وسيرجيو أجويرو وكارلوس تيفيز ومارتين باليرمو طعنات سكين تقتل إيطاليا قال إن إنتر ميلان أصبح فريقا أجنبيا وفي الوقت الذي احتفلت فيه إيطاليا مساء أمس الاول بفوز نادي إنتر ميلان بنهائي دوري أبطال أوروبا بعد تغلبه على بايرن ميونيخ الألماني بهدفين نظيفين، شب شجار داخل أحد البارات بين شخصين حول جدارة ميلان بالفوز.
وذكرت الشرطة الأحد ان رجلا مسنا (63 عاما) قال إن فريق إنتر ميلان لم يعد فريقا إيطاليا لكثرة اللاعبين الأجانب به، وهنا وبخه أحد الجلساء وتطور الأمر إلى تشاجر باليد مما دفع صاحب البار إلى طرد الشخصين. وخارج البار تواصل الخلاف وانتهى بطعنات بالسكين في صدر وذراع الرجل المسن نقل على اثرها إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن الشرطة استجوبت العديد من الشهود للتعرف الى الجاني الذي فر هاربا.
صلاح الدين الشيحاوي



