عاشت جماهير الإمارات في مختلف مناطق الدولة ليلة أول أمس ليلة من ألف ليلة وليلة سهرة كروية على وقع نهائي دوري أبطال أوروبا وتتويج الانتر العملاق باللقب.
وفي الحقيقة فإن نهائي الأحلام بين الانتر والبايرن حبست له الأنفاس وخفقت له قلوب مئات الملايين في شتى أرجاء العالم.. بقاراته الخمس.وفي الإمارات كانت ليلة السبت استثنائية وبنكهة كرة القدم الأوروبية.. فما أن أرخى الليل سدوله حتى تلونت الشوارع والمقاهي بالألوان الزرقاء والسوداء والحمراء والبيضاء. ومباراة النهائي بينت ان أبناء الدولة والوافدين يعشقون الانتر والبايرن وهو ما جعل المباراة تحظى بمتابعة كبيرة. ولكن ليس بعدد المتيمين بحب برشلونة وريال مدريد ومانشيستر يونايتد.
وشهدت مقاهي دبي وأبوظبي والشارقة وعجمان والعين وكل الإمارات توافداً غفيراً على المقاهي قبل انطلاق المباراة بأكثر من ساعة لحجز مكان قريب من شاشة التلفزيون يضمن فرجة مريحة وممتعة.وتحولت مقاه كثيرة في دبي إلى أشبه بالمهرجان أو حتى ملعب سانتياغو بيرنابو مسرح المباراة في مدريد.. الحناجر تطلق الأناشيد والأهازيج المتغنية بالانتر والبايرن.. وكل يغني على ليلاه.وحين انطلقت المباراة حبست الأنفاس وعم صمت رهيب واصفرت الوجوه وتسمرت العيون على الشاشة.. ومع بلوغ المباراة لربع الساعة الأول من عمرها بدأت الحركة تدب في أمواج الجماهير المتراصة بالمقهى.. وبدأت الأصوات تعلو مع كل هجمة أو مراوغة أو تمريرة رائعة..
وتحول المقهى إلى كرنفال وضوضاء صاخبة في الدقيقة 35 عندما سجل الأرجنتيني دييغو ميليتو الهدف الأول.. بل أن المكان تلون بالأزرق.
وفي المقابل جلست حسناء عاشقة للبايرن في الصف الأخير ترتدي القميص الأحمر متابعة هدف ميليتو في دهشة من أمرها دون ان تحرك ساكناً. تنفس الحاضرون الصعداء بين شوطي المباراة وأطفؤوا نار وجدانهم بجرعة ماء. عشاق الانتر كانوا متوترين خوفاً من ضياع أسبقية الهدف وانصار الفريق الألماني أصيبوا بصداع لعجز أوليتش وروبن ومولر على تحويل الفرص التي توفرت لهم إلى أهداف.
وعاد السكون من جديد ليعم مع صافرة انطلاق الشوط الثاني حتى جاء الهدف القاتل ليمليتو فاهتزت أركان المقهى فرحاً وصخباً وصراخاً من طرف مشجعي رجال مورينيو.. وعلت رايات «الأفاعي» الزرقاء وسط ذهول ودهشة الحسناوات العاشقات للبايرن.
ولم تغالب إحدى الفتيات اللاتي يبدو أنها ألمانية الجنسية دموعها حيث تابعت ما تبقى من زمن المباراة بعد الهدف الثاني باكية راثية حلماً جميلاً ضاع في مدريد ولقباً غالياً لن يكتب باسم بايرن ميونيخ في سجلات مسابقة دوري أبطال أوروبا.
هذه الصورة المتناقضة والتي تجمع بين الفرح والحسرة تكررت في مقاهي دبي والعاصمة أبوظبي وعجمان والشارقة وفي كل مكان.. فليلة أول أمس كانت ليلة قبض الأفاعي على أعلى بطولة أوروبية.. إنها ليلة السعد والفرح والمجد.. وما أروعها من ليلة.
محمد عمر شجع الانتر في فند ق رويال ميراج
خصص نادي ليون الفرنسي قاعة كبيرة بفندق روايال ميراج لجماهير الانتر والبايرن لمتابعة القمة النهائية و قد ركز بها شاشة عملاقة و نظم سهرة كروية رائعة حضرها عدد كبير من مشجعي الفريقين. وكان من بين الحاضرين لاعبنا الدولي محمد عمر الذي كان مرفوقا بأحد أصدقائه.
عمر جلس في الصف الاول و تفاعل بحماس كبيرا مع هجمات الانتر حتى أنه طار فرحا بالهدف الاول لميليتو. و قد جمعت القاعة بين عشاق الفريقين الايطالي و الالماني في أجواء ودية حيث ساند كل شق فريقه في اطار الروح الرياضية و احترام المنافس .
صلاح الدين الشيحاوي


