جاء كأس الرابطة مسك ختام لموسم المحترفين في نسخته الثانية، وبعد أن اقتنص الوحدة الجزء الأكبر من كعكة المحترفين بتتويجه بطلاً للدوري نجح أخيراً الجزيرة وبعد محاولات استمرت ثلاث سنوات متتالية حصد أول بطولة محلية لأول مرة من خلال مشواره ويستحق الجزيرة هذا الانجاز وكان هو الأفضل خلال المباراة وحافظ على التوازن والنظام ولم يتعجل على المباراة للتسجيل رغم صمود عجمان حتى الدقيقة 85.
اعتمد عجمان على المرتدات لكابي ومحمد عبدالقادر والتحرك من العمق أمام 4 مدافعين من الجزيرة الذي فرض الرقابة بأكثر من لاعب للحد من سرعة كابي معتمدين، أي الجزيرة، على الارتداد الدفاعي مع السيطرة على منتصف الملعب عن طريق لاعبي ارتكاز وبناء الهجمات إبراهيم دياكيه وسبيت خاطر والأخير كانت من أفضل مبارياته في تحركاته وخلق الفرص في أكثر من كرة.
وكان صاحب التمريرة السحرية للهدف الأول لعلي مبخوت المنقذ صاحب بصمة الفوز بجانب الفرص الكثيرة داخل الصندوق والثلث الثاني لعجمان ونجح براغا في قراءته وإدارته للمباراة وتغييراته المثمرة .
والتي كانت لها الإضافة وعمل الفارق في دخول علي مبخوت مكان هلال سعيد لزيادة الكثافة الهجومية مع توني للضغط على دفاع عجمان وبدخول سلطان برغش امتلك براغا قوة هجومية كبيرة واستغل المساحات من الأطراف ونجح في إنهاء المباراة في وقتها بعيداً عن ضربات الحظ والترجيح عكس فكر المدير الفني لعجمان غازي الغريري.
والذي فكر في فرض التعادل والوصول إلى ضربات الجزاء الترجيحية وكان له بصمة ملحوظة خلال مسيرته مع عجمان ونجح في الارتقاء بأداء البرتقالي وكان عقبة أمام الفرق المنافسة ولو بدأ معهم لظل عجمان في دوري المحترفين.
وحقيقة فالبرتقالي امتلك لاعبين جيدين وهم من أفضل العناصر في الدولة ويحسب له الأداء في موقعة الجزيرة وهو ما يعتبر تعويضاً للاعبين والجهاز الفني والجماهير والإدارة ولم يكن عجمان سيئاً بل حاول ان يقدم مباراة جيدة ولكن هناك الفوارق والقدرات
فعجمان اعتمد العمق الدفاعي والتمركز في حالة افتقاد الكرة مع قلة الأخطاء الفردية الدفاعية وظهرت خطورة كابي .
وهو مهاجم قوي ويمتلك السرعة والاختراقات مع محمد عبدالقادر اللاعب المتحرك والمهاري الخطير في بعض المحاولات، ولكن كانت اغلب الهجمات عنترية بعيدة عن المساندة من وسط الملعب وفي الشوط الثاني ظهرت الفوارق البدنية وكان الجزيرة أفضل بدنياً ولم يستطيع عجمان توزيع مجهوده على الشوطين وبذل كل ما يملك في الشوط الأول.
وبالتالي نجح الجزيرة وفرض سيطرته وأسلوبه خلال الشوط الثاني ونجح في التسجيل بهدفين في 8 دقائق لعلي مبخوت من تمريرة حريرية وسحرية لسبيت خاطر واستطاع علي مبخوت ان يكون السبب في الهدف الثاني من ضربة جزاء سجل منها سلطان برغش هدف التأكيد، وهما اللاعبان البديلان الذان أدخلهما براغا وفقاً لرؤيته وقراءته.
فوز جاء في وقته
كان فوز الجزيرة بكأس الرابطة مهم وضروري جداً رغم انه ليس طموح الجزراوية بالمقارنة بالمسابقتين دوري المحترفين وهي المسابقة الأم والمسابقة الأعلى كأس رئيس الدولة ولكن الحصول على هذه البطولة أعاد الثقة والروح وارتفاع المعنويات أولا للاعبين وكان هذا أمر ضروري وبطولة كانت مهمة وللجهاز الفني والإدارة الجزراوية والجماهير .
وهي بداية ضرورية لطريق البطولات في نفس الوقت ستكون عامل أساسي في بداية الموسم المقبل او النسخة الثالثة لدوري المحترفين، ويحسب للجزيرة خلال النسختين الأولى والثانية تواجده في المنافسة بقوة وروح وحماس حتى النفس الأخير من البطولة، مبروك للجزيرة وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة.
والموسم المقبل او النسخة الثالثة ستختلف كثيراً من الأولى والثانية لان الأندية استوعبت الدرس وتعرضت لمواقف صعبة وعانت الكثير لضعف الإعداد والاختيارات والانتدابات من محترفين أجانب والأجهزة الفنية أو انتدابات جيدة وأكثرهم فقد البديل الجاهز والدكة العامرة ونسوا أن بطولات الدوري تحتاج إلى التواصل والدكة القوية.
تحركات البورصة
انتهى الموسم وستبدأ تحركات بورصة اللاعبين والمحترفين الأجانب بين الأندية وهي ظاهرة صحية والبحث عن الأجهزة الفنية ووضح اهتمام الأندية في سد الثغرات والتحضير للمعسكرات والإعداد والاستعداد للموسم القادم ومعالجة السلبيات الكثيرة التي ظهرت في النسخة الثانية والتواجد والمنافسة .
ولو نجحت الأندية في رسم الاستراتيجية بشكل ايجابي في كل منظومة سنعيش نسخة ثالثة قوية وسيزيد عدد الأندية المتنافسة من 5 إلى 6 أندية بعد عودة الأندية الكبرى والقادرة والتي تمتلك القدرة على التواجد والمنافسة ، الأهلي والوصل والشارقة والشباب والنصر وبني ياس بجانب الجزيرة والوحدة والعين ونعيش مسابقة قوية من الناحية الفنية والمتعة وعودة الروح إلى المدرجات بعودة الجماهير خلف أنديتها المنافسة، وسيرتفع الأداء الفني والمتعة والروح والحماس مع عودة الجماهير للوقوف خلف أنديتها وهي تنافس على البطولة وهذا هو المطلب للموسم القادم والنسخة الثالثة.
تحليل ـ علاء مدكور
