وصل المنتخب المصري إلى مونديال 1990 بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق نتائج جيدة في المباريات الاستعدادية، كان أبرزها فوزه على نظيره الاسكتلندي 3-1، لكن القرعة لم تكن لتخدمه بالشكل المطلوب، حيث كان عليه أن يبدأ المنافسات مع منتخب هولندا بطل أوروبا 8891 والذي ضم في صفوفه الرباعي «الرهيب» المكون من ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد ورونالد كومان.

وبدأ أبطال أوروبا منذ البداية تحركاتهم السريعة ونقل الكرة في كل أرجاء الملعب، معتقدين أنهم سيهزون شباك الحارس احمد شوبير مرات عدة، وما ان صارت الدقيقة 20 دون نتيجة حتى خف أداء الوسط الهولندي، في حين لم يعرف المصريون بدورهم الطريق إلى تنظيم صفوفهم والقيام بهجمات خطرة يفيدون منها واكتفوا بالدفاع فاستبسلوا وحالوا دون ترجمة فرص خصومهم.وصمد الفراعنة أمام المنتخب «البرتقالي» بكامل نجومه الساحرين في الشوط الأول ووقف احمد الكاس، وأفضل زملائه، بالمرصاد لأخطر فرصة هولندية في هذا الشوط حين ابعد كرة سددها فان باستن طائرة من مسافة 6 أمتار، لتنهتي الدقائق الخمس والأربعون الأولى بتعادل سلبي.

وأعطت هذه النتيجة جرعة معنوية قوية للفراعنة في الشوط الثاني، لكن الاحتياطي فيم كيفت قطع عليهم الطريق بهدف مفاجئ اثر تمريرة عرضية من فان باستن فمرت الكرة بجانب فرانك رايكارد دون أن يتمكن منها لتصل إلى كيفت فأودعها شباك احمد شوبير (85).

وبعد الهدف، خيل للجميع ان الطريق إلى مرمى شوبير فتحت أمام الهولنديين، لكن المنتخب المصري كان نداً عنيداً ورد على محاولات منافسه الهجومية بهجمات معاكسة وشكل خطورة ظاهرة للعيان على مرمى هانز فان بروكلين وسنحت له 3 فرص غنية لم يستغل لاعبوه اياً منها إلى أن انطلق حسام حسن بالكرة كالسهم وشق طريقه إلى المنطقة الهولندية، فما كان لدى رونالد كومان من حيلة سوى الانقضاض بقسوة على المهاجم المصري فكانت عرقلة واضحة احتسب الحكم الاسباني اميليو الادرن على أثرها ركلة جزاء نفذها مجدي عبد الغني بنجاح إلى يمين الحارس فان بروكلين (28) مدركاً التعادل في بداية المشوار العالمي.

وهكذا نجحت خطة محمود الجوهري الذي اعتمد أسلوب الرقابة اللصيقة «رجل لرجل» في المباراة الأولى وحصد نقطة ثمينة من أفضل منتخب أوروبي حينذاك.

(أ.ف.ب)