أكدت المانيا أنها نجمة المناسبات الكبرى ويدل سجلها التاريخي في كأس العالم وفي كأس أمم أوروبا انها من أعرق المنتخبات وأكثرها فرضا للهيبة في العالم على مر السنوات.

لا تقتصر نجاحات ألمانيا على جيل واحد على غرار بعض المنتخبات أمثال المجر 1945، البرتغال 1966، هولندا ,,1974. وهذا يبدو جليا من خلال احرازها لقب أعوام 1945 في سويسرا على حساب الفريق الأسطوري للمجر الذي كان يضم بوشكاش في صفوفه، 1974 على أرضها قبل توحيد الالمانيتين على حساب هولندا يوهان كرويف، وعام 1990 في إيطاليا أمام الارجنتين حاملة اللقب آنذاك.

كما ان المانيا تعتبر من الضيوف الاعتياديين للأدوار المتقدمة، فبلغت نهائي بطولات 1966 في انجلترا حيث خسرت بكرة غير واضحة من الانجليزي جيف هيرست لا تزال مثار جدل حتى الان، 1982 في أسبانيا أمام ايطاليا باولو روسي، 1986 في المسكيك أمام الارجنتين بقيادة العملاق الصغير دييغو مارادونا، كما ان اخر انجازاتها كان الوصول الى المباراة النهائية عام 2002 في كورياالجنوبية واليابان حيث خسرت أمام البرازيل بهدفين نظيفين لرونالدو.

ضمت المانيا لاعبين اسطوريين في تاريخها، أبرزهم على الإطلاق القيصر فرانتز بكنباور، المدفعجي غيرد مولر، أوفي زيلر، فريتز فالتر، الحارس العملاق سيب ماير، كارل هاينتس رومينيغه، لوثار ماتيوس، برتي فوغتس، الهداف يورغن كلينسمان والحارس المشاكس أوليفر كان..

ستشارك ألمانيا في نهائيات جنوب أفريقيا 2010 للمرة السابعة عشرة في تاريخها، وهي الأكثر مشاركة بعد البرازيل التي لعبت في جميع النهائيات، واللافت ان ألمانيا بلغت على الأقل ربع النهائي في جميع مشاركاتها باستثناء عام 1938 كما انها غابت عامي 1930 و1950 في كل مرة كان المونديال ينطلق بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية على التوالي.

وقعت ألمانيا في مجموعة رابعة بالغة الصعوبة في جنوب أفريقيا، بحيث ستواجه أستراليا، صربيا وغانا، لكن الأصعب لفريق المدرب يواكيم لوف كان الإصابة القاسية التي تعرض قائد الفريق ونجم وسطه ميكايل بالاك السيء الحظ، قبل أقل من شهر على انطلاق البطولة، خلال مباراة فريقه تشلسي وبورتسموث في نهائي كأس انجلترا بركلة لا تمت الى الرحمة بصلة من الغاني كيفن برنس بواتنغ الذي يلعب أخوه غير الشقيق جيروم بواتنغ مع المنتخب الألماني، فكانت النتيجة غياب بالاك عن المونديال وبحث المدرب عن لاعب يسد فراغ غيابه الكبير.

في مركز حراسة المرمى، استفاد المخضرم هانز يورغ بوت حارس بايرن من اصابة حارس باير ليفركوزن رينيه ادلر مطلع الشهر الحالي لكي يتواجد داخل التشكيلة الاولية التي أعلنها لوف الى جانب مانويل نوير (شالكه) وتيم فيزه (فيردر بريمن).

لكن عشاق «ناسيونال مانشافت» سينتظرون الحدث العالمي لمعرفة هوية خط الهجوم الذي سيعتمده لوف، نظرا للتراجع المخيف في اداء المهاجمين الاساسيين ميروسلاف كلوزه هداف كأس العالم الأخيرة عام 6002 ولوكاس بودولسكي أفضل لاعب شاب في النسخة الماضية العائد من بايرن الى كولن واستبعاد المتألق كيفن كوراني هداف شالكه لخلافه مع المدرب.

بيد ان اسماء عدة جديدة ظهرت على الساحة قد تطيح ببودولسكي أمثال شتيفان كيسلينغ ثاني ترتيب هدافي الدوري مع باير ليفركوزن (12 هدفا)، البرازيلي الأصل كاكاو نجم شتوتغارت، بالاضافة الى الشاب توماس مولر (02 عاما) الذي عاش موسما رائعا مع بايرن وماريو غوميز المهاجم الفارع الطول.

لطالما كان المنتخب الألماني حاسما في مواجهاته، وبات مضرب مثل لشراسته ومحاربته حتى اللحظة الأخيرة من المباريات، وكان تأهله هذه المرة الى النهائيات سهلا باستثناء مضايقة المنتخب الروسي في بعض الفترات، فتصدر مجموعته الرابعة بفارق 4 نقاط عن الدب الروسي، وتأهل مباشرة الى النهائيات وكان أحد أربعة منتخبات في التصفيات الأوروبية لم يتعرض لأي خسارة الى جانب اسبانيا، ايطاليا، وهولندا.