كانت الإمارات بمثابة جسر عبور للألمان إلى الدور الثاني بعد تغلبهم يوغوسلافيا 4-1 في الجولة الأولى، وحققوا بالفعل فوزا كبيرا على الإماراتيين 5-1 في أول لقاء بين الطرفين ليضمنوا تأهلهم إلى الجولة الثانية. وأقيمت المباراة في جو ماطر في مدينة ميلانو اثر كثيرا على أداء الإماراتيين غير المعتادين على ظروف مناخية مماثلة.
وكان على المدرب البرازيلي كارلوس البرتو باريرا ايجاد الخطط للحد من خطورة رجال القيصر فرانتس بكنباور فاعتمد الاسلوب الدفاعي البحت 4-5-1، لكن التفاهم الكبير بين يورغن كلينسمان ورودي فولر ومناورات لوثار ماتيوس في خط الوسط كسرت الحواجز الدفاعية الإماراتية.
ومارس الألمان ضغطا مكثفا منذ البداية لكنه لم يتمكن من هز شباك محسن مصبح إلا بعد 35 دقيقة عبر القناص فولر اثر تمريرة من زميله كلينسمان تخطى على إثرها الحارس الإماراتي مستفيدا من خطأ دفاعي.
ولم تمض سوى دقيقة واحدة حتى اضاف كلينسمان الثاني اثر تمريرة عالية من شتيفان رويتر ارتقى إليها برأسه فوق جميع اللاعبين وحولها داخل الشباك الإماراتية.
وفي مستهل الشوط الثاني وقبل مرور اقل من دقيقة سجل خالد إسماعيل الهدف «التاريخي» للإمارات بعد ان اخترق الدفاع الألماني ومر من توماس هاسلر من الجهة اليسرى وسدد الكرة بقوة قذيفة انفجرت في شباك الحارس ايلغنر وانفرجت معها اسارير اللاعبين الإماراتيين وانصارهم الذين رأوا في خالد «بطلا».
وقد نال إسماعيل سيارة رولس رويس جائزة لتسجيله الهدف. وعمت فرحة عارمة الأوساط الإماراتية لكن ماتيوس أفسدها بعد دقيقة واحدة بإضافة الهدف الثالث اثر تمريرة متقنة من المدافع اندرياس بريمه سددها طائرة محرزا هدفه الثالث في مباراتين.
وازدادت ثقة الألمان بأنفسهم أكثر ونظموا صفوفهم بشكل أفضل ودخل المهاجم بيار ليتبارسكي بدلا من لاعب الوسط هاسلر، فقدم لمحات فنية رائعة وتلاعب بالدفاع الإماراتي أكثر من مرة ومرر كرة رائعة إلى بين سجل منها الأخير الهدف الرابع (95).وخطف فولر الهدف الخامس الأخير في الدقيقة 57 من ركنية نفذها ليتبارسكي.
(ا ف ب)
