نجاح العنكبوت الجزراوي في اعتلاء منصة التتويج بطلاً لكأس اتصالات للمحترفين هذا الموسم، يعتبر مسك الختام لموسم شاق على الفريق الجزراوي، قياساً بالظروف التي مر بها الفريق على مدار الموسم، وبالرغم من ذلك نجح في تقديم عروض قوية، خاصة في الدور الأول في دوري المحترفين الذي أنهاه متربعاً على الصدارة منفرداً بجدارة.

وبعد أن بدأت متاعب الفريق مع الأجانب وكثرة الإصابات، بدأ منحنى الفريق ينخفض نسبياً ليتيح الفرصة لفريق الوحدة لاعتلاء الصدارة ويتوج بطلاً لدوري المحترفين، وكان الفريق الجزراوي من قبل قد خرج من الدور قبل النهائي من كأس رئيس الدولة نتيجة خسارته من الشباب، كما لم يوفق في دوري المجموعات في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال.

وكان من ابرز أسباب إخفاقات الفريق الجزراوي في البطولات الثلاثة عدم ارتقاء مستوى أجانبه إلى المطلوب، إضافة إلى كثرة الإصابات التي تعرض لها نجوم الفريق والتي كانت بدايتها مع سوبيس الذي غاب عن صفوف الفريق قبل نهاية الموسم الماضي وحتى منتصف هذا الموسم، تبعه العاجي توني وما إن عاد حتى طالت الإصابة ريكاردو أوليفيرا، الذي خرج من قائمة الفريق ليتم تسجيل توني بعدما كان قد خرج من القائمة في وقت سابق ليحل سوبيس محله.

وبعد ذلك أصيب إبراهيم دياكيه، وكانت الإصابة الكبرى والتي كان لها التأثير الكبير في معظم تعادلات الفريق والتي أضاعت منه الكثير من النقاط التي حرمته من الوصول إلى درع الدوري من نصيب راشد عبد الرحمن صخرة الدفاع وصمام الأمان لما يتميز به من مستوى راق وخبرة طويلة.

إضافة إصابة المدافع البرازيلي روزاريوا وأيضاً ابتعاده عن الفريق لتعرضه لعقوبة الإيقاف 6 مباريات كاملة في وقت حرج وحساس وبسبب كل تلك الظروف التي ألمت بالفريق الجزراوي خرج تباعا من البطولات الثلاث الواحدة تلو الأخرى، ولم يتبق له شيء ينافس عليه هذا الموسم سوى بطولة كأس اتصالات للمحترفين.

والتي كانت بالنسبة له الأمل الأخير لإنقاذ الموسم لإرضاء جماهيره واستعادة الثقة لكسر حاجز الخوف من الخطوات الأخيرة في المسابقات التي يشارك فيها وتعرض لها كثيرا في المواسم السابقة والتي كان البعض يعتقد انها أصبحت عقدة للفريق الجزراوي.

وأخيرا نجح العنكبوت الجزراوي في إنهاء موسمه الشاق نهاية سعيدة بتحقيقه الفوز على عجمان في المباراة النهائية لكأس اتصالات التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد آل مكتوم بنادي النصر بدبي بهدفي مبخوت وبرغش ليعتلي الفريق منصة التتويج بطلاً، ويحصل على الكأس التي أسعدت جماهيره واعتبرها الجميع فأل خير وختاماً لا بأس به لموسم طويل وشاق وبداية جيدة لإنجازات جديدة سيكون العنكبوت الجزراوي قادراً على تحقيقها في الموسم القادم بعد أن يعيد ترتيب أوراقه وحساباته ويدعم صفوفه بلاعبين أجانب على مستوى الطموحات!!

فوز صعب وغالٍ على البرتقالي

ولم تكن المباراة النهائية التي أقيمت أمس الأول مع عجمان على استاد آل مكتوم بنادي النصر بدبي سهلة، خاصة أن الجماهير الجزراوية باتت تتخوف من مباريات عجمان، وذلك بسبب نتائجه معه على مدار الموسمين الماضيين، وكان سبباً في ابتعاد الفريق الجزراوي عن اعتلاء منصة التتويج لدوري المحترفين في نسخته الأولى في الموسم الماضي والثانية هذا الموسم.

حيث تعادل معه في ذهاب الدوري بهدف لكل منهما، وهو التعادل الذي كان سبباً من أسباب ضياع بطولة الدوري وإهدائها لفريق الوحدة، وعلى ذلك كان الحذر سمة لقاء الفريق الجزراوي في المباراة، حيث لجأ براغا إلى التركيز على تأمين دفاعه وإحكام الرقابة على رأسي الحربة المزعجين كابي وعبدالقادر لتميزهما بارتفاع مستواهما المهاري والفني، إضافة إلى سرعتهما العالية.

ولكن ما عاب أداء الفريق الجزراوي هو المغالاة في الإعداد لبناء الهجمات في منتصف الملعب مما أتاح الفرصة للاعبي عجمان للعودة إلى تأمين دفاعاتهم، ولكن بعد أن غير الجزيرة أسلوب لعبه في الشوط الثاني، ارتفع إيقاع أدائه واعتماده على التمريرات البينية في العمق الدفاعي نجح في تسجيل هدفه الأول عن طريق البديل الصاعد علي مبخوت وأضاف الثاني عن طريق البديل الثاني سلطان برغش ليفوز بالمباراة ويتوج بطلا للمحترفين في كأس اتصالات .

الجزيرة يتصدر المجموعة الثالثة في التمهيدي

العنكبوت الجزراوي أوقعته القرعة في الدور التمهيدي في المجموعة الثالثة مع فرق الوصل والنصر والإمارات، وخاض في هذا الدور الذي لعب من دورين ست مباريات فاز في أربع مباريات وتعادل في مباراة واحدة وخسر مباراة واحدة أمام النصر، ولم تكن تلك الخسارة لتمنعه من تصدر مجموعته برصيد 13 نقطة ومسجلاً 13 هدفاً واهتزت شباكه 5 مرات.

تعادل وفوز على أصحاب السعادة

في الدور قبل النهائي تصدر فريق الجزيرة لمجموعته ووصل إلى الدور نصف النهائي ليلتقي فريق الوحدة في مباراتين للديربي ذهاباً في استاد آل نهيان بنادي الوحدة وإياباً باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة.

وكان موعد المباراة الأولى باستاد آل نهيان بنادي الوحدة في الرابع من مارس، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما بعدما تمكن محمد سرور من التقدم لفريق الجزيرة في الدقيقة العاشرة من بداية المباراة والذي انتهى به الشوط الأول، ومع بداية الشوط الثاني وفي الدقيقة التاسعة استطاع فرناندو بيانو إدراك هدف التعادل لفريق الوحدة، لتكون مباراة الإياب في ملعب الجزيرة هي التي ستلقي بكلمة الفصل في تحديد هوية الفريق الذي سيصعد إلى المباراة النهائية.

وكان محدداً لها من السابع والعشرين من مارس وكان يكفي فريق الجزيرة التعادل السلبي فقط حتى يضمن الوصول إلى النهائي، ولكنه تعملق في هذه المباراة وتمكن من الفوز بها وبثلاثية نظيفة، جاءت عن طريق توني في الدقيقة السادسة من بداية المباراة وفي الشوط الثاني تمكن نفس اللاعب من إضافة الهدف الثاني لفريق الجزيرة في الدقيقة 64 واختتم هلال سعيد أهداف الجزيرة في الدقيقة 72 ليضع نفسه في النهائي في مواجهة أمام فريق عجمان.

مؤنس برهان