* مبروك للجزيرة حصوله على لقب كأس اتصالات للمحترفين، وعدم خروجه من الموسم بدون ألقاب، فقد كان العنكبوت من الفرق التي أمتعتنا هذا الموسم، لكنه كان سيئ الحظ ولم يحالفه التوفيق في تحقيق حلم الفوز بلقب الدوري كما حدث معه في مرات سابقة، فكان كأس اتصالات نوعا من التعويض لإدخال البهجة إلى نفوس جماهيره التي ساندته ووقفت خلفه، ومنحته الدافع والأمل نحو تحقيق الهدف الأكبر في الموسم القادم.

* حصول الجزيرة على لقب كأس اتصالات للمحترفين لم يكن وليد الصدفة، ولم يأت من فراغ، وإنما هو حصاد موسم كامل كان خلاله فريق الجزيرة هو الوحيد المنافس لأصحاب السعادة على لقب الدوري بعد أن تصدره فترة طويلة وفاز ببطولة نصفه الأول، ولولا حالة الوهن التي أصابت بعض مراكز الفريق في الدور الثاني لكان حاملا للقب الدوري لأول مرة الآن، لكنه بعد أن جمع 29 نقطة في الدور الأول، لم يجمع أكثر من 22 نقطة في الدور الثاني، مما منح الوحدة الأفضلية عليه بعد أن أضاف في الدور الثاني 31 نقطة إلى 27 نقطة جمعها في الدور الأول، أي أنه لم يخسر سوى نقطتين في الدور الثاني بينما خسر الجزيرة 11 نقطة أي بزيادة 3 نقاط على كل ما خسره الوحدة في الدورين.

* صحيح أن فريق عجمان اجتهد في المباراة وحاول استغلال الهجمات المرتدة لتغيير مجريات الأحداث إلا أنه لم يوفق، وكان الجزيرة أفضل تنظيما وخطورة وأكثر سيطرة على الكرة ووصولا للمرمى، ولكن عابه عدم استثمار فرص التسجيل الكثيرة التي لاحت أمام نجومه على مدار الشوطين نتيجة للتسرع وعدم التركيز في إنهاء الهجمات مما أدى تسرب القلق إلى جماهيره التي كانت تمني نفسها بفوز كبير ومبكر، وتأخر فوزه إلى الدقائق الصعبة من المباراة مع هدف علي مبخوت قبل نهاية زمن المباراة بسبع دقائق.

* لا جدال في أن وصول عجمان إلى هذه المباراة بعد تحديه كل الظروف والمعوقات التي واجهته هذا الموسم، يمثل إنجازا كبيرا للفريق وهو يودع الشهرة والأضواء، خاصة وكان وصوله إلى النهائي على حساب فرق كبيرة مثل العين والشباب وبني ياس، وخسارة الفريق للنهائي لم تكن سهلة وإنما جاءت بصعوبة وفي وقت قاتل، إذا استبعدنا هدف سلطان برغش الثاني من ركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع، خاصة وقد نجح الفريق في تهديد مرمى الجزيرة أكثر من مرة وفي إدخال الرعب إلى جماهيره وإثبات وجوده كفريق منافس على اللقب.

* الجزيرة بهذا الفوز خرج بإنجاز يحمله مسؤولية كبيرة تتمثل في البحث عن الأسباب التي حالت دون حصوله على لقب الدوري الذي احتل قمته كثيرا، ولهذا أقول ان مهمة الجهاز الفني وادارة النادي بدأت مع هذه النهاية لمعرفة أخطاء الماضي وعلاجها، وعجمان بهذا الوداع انتقل إلى مرحلة مختلفة تتطلب من اللاعبين والإدارة التكاتف من اجل علاج الأخطاء والاجتهاد من أجل العودة مرة أخرى، وفيما يتعلق بحلم البقاء في دوري المحترفين بقرار فهذه قصة أخرى سيكون لنا عودة معها.

refaat@albayan.ae