تفوح راحة الثأر في المباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا المقررة اليوم على ملعب سانتياغو برنابيو وتحديدا بالنسبة الى الهولنديين اريين روبن (بايرن يمونيخ) وويسلي شنايدر تجاه ناديهما السابق ريال مدريد. ذلك لان وجودهما يشكل ضربة قوية لريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز الذي قرر التخلي عن جوهرتيه في مطلع الموسم الماضي معتبرا بانهما لا يلزمان في صفوف الفريق الملكي، لكن كل واحد منهما كان ورقة رابحة في صفوف فريقه وساهم بشكل كبير في بلوغ بايرن ميونيخ وانترميلان المباراة النهائية.

ليس هذا فقط بل انهما نجحا حتى الآن في ان يحرزا اللقبين المحليين (الدوري والكأس) ويقفا على عتبة اضافة لقب ثالث، في حين خرج ريال مدريد ونجومه وعلى رأسهم البرازيلي كاكا والبرتغالي كريستيانو رونالدو خالي الوفاض تماما هذا الموسم. اكتفى النجمان بتكديس الاموال في حساباتهم المصرفية ليس الا. وكان ريال انفق حوالي 250 مليون للتعاقد مع لاعبين جدد وكان يصبو الى احراز اللقب الاوروبي خصوصا ان المباراة ستقام على ارضه لكنه ودع البطولة في الدور الثاني على يد ليون.

يستطيع بيريز اعتبار العامل الاقتصادي احد اسباب تخليه عن روبن وسنايدر خصوصا انه دفع 160 مليون يورو للحصول على خدمات كاكا ورونالدو، لكن اذا نظرنا الى مستوى ريال مدريد في اواخر الموسم الفائت نجد ان كلاهما كان له مكان في التشكيلة الاساسية. ذلك لان كاكا اصيب طوال فترة الموسم وحل مكانه الهولندي الآخر رافايل فان در فارت، وهو الآخر لم يكن مرغوبا به، لكنه بقي رغم عدم رغبة مجلس الادارة في ذلك. ولا شك ان سنايدر الذي تألق في صناعة الالعاب كان قام بدور افضل من فان در فارت لو بقي في صفوف الفريق الملكي.

اما بالنسبة الى روبن، وحتى لو انه اصيب لمرات عدة في صفوف ريال مدريد، فإنه كان بامكانه اللعب على الجهة اليسرى من وسط الملعب حيث اضطر المدرب التشيلي مانويل بييلغريني الى الاستعانة بخدمات البرازيلي مارسيلو الذي يلعب عادة ظهيرا ايسر.

وللمفارقة فإن الصحف الاسبانية تعتبر حاليا ان ريال مدريد يبحث الموسم المقبل عن صانع العاب (مثل شنايدر) وجناح ايسر هجومي (مثل روبن). ولا شك ان اللاعبين اللذين سيشغلان هذين المركزين سيكلفان خزينة النادي اكثر من روبن وشنايدر (حوالي 40 مليون يورو). من هنا خطأ مجلس ادارة النادي، خصوصا ان اللاعبين كانا يريدان البقاء في صفوف ريال مدريد والمدرب ايضا يرغب في بقائهما.

ويؤكد روبن ذلك بقوله لم اكن اريد الرحيل، لكن النادي قرر التخلي عن خدماتي. فأنا اريد ان ألعب باستمرار وقد رحب بي بايرن ميونيخ. اما سنايدر فكان اكثر انتقادا لفريقه السابق بقوله لقد عاملوني بشكل سييء لكنني لا اريد التحدث في هذا الموضوع. ما حصل كان امرا غريبا جدا. المدرب كان يقول لي انه في حاجة الى خدماتي، لكن يبدو ان هناك اشخاصا آخرين لا يريدونني في صفوف الفريق.

واضاف لا استطيع ان انكر بأنني كنت سعيدا هنا، ويؤلمني بأنني اضطررت الى الرحيل، لكن هذه هي الحياة. ربما لدى ريال مدريد اسبابه التي يجهلها كثيرون، على اي حال، فإن لاعبين آخرين هما الارجنتينيان والتر صامويل وايستيبان كامبياسو يعرفان هذا الامر جيدا كونهما لم يكن مرغوبا بخدماتهما ايضا في صفوف ريال مدريد قبل مواسم عدة، وها هما يستعدان لقيادة انترميلان الى اللقب القاري. لا شك بان بيريز لا يضحك في اعماق قلبه!.

دب أ