طالب اتحاد كرة الطاولة من الأندية أعضاء الجمعية العمومية بضرورة مد جسور التعاون مع الاتحاد من أجل توسيع رقعة انتشار اللعبة وزيادة قاعدة الاختيار، مع استعداد الاتحاد لدعم الأندية بالأدوات والمعدات في حدود ما تسمح به إمكانياته، وكذلك ترشيح مدربين متخصصين تتلاءم متطلباتهم المادية مع إمكانيات الأندية.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية لاتحاد الطاولة لعام 2009 والذي عقد مساء أمس الأول بمركز إعداد القادة، وشهد ما يشبه العتاب من الاتحاد للأندية، وأدار الاجتماع المهندس داوود الهاجري رئيس الاتحاد وخالد القطان نائب الرئيس وحسن الزرعوني أمين السر العام بحضور عبد العزيز علي الحصان ممثل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، علاوة على باقي أعضاء الاتحاد وممثلي 11 نادياً من أعضاء الجمعية العمومية من إجمالي 19 نادياً.

وطرح خلال الاجتماع مجموعة من التوصيات الهامة التي شغلت حيزا كبيرا من الاهتمام كأن أبرزها المطالبة بمنح مهرجانات البراعم مزيد من الاهتمام على اعتبار أنه منبع رئيسي لمد الأندية بالمواهب المتميزة، وكشف خالد القطان نائب رئيس الاتحاد عن أن هذه الفكرة فعلا ستتولى المزيد من الاهتمام الموسم المقبل، وبعدما كان تنظيمها قائما على الصغار تحت 10 سنوات، سيفتح المجال لدخول قاعدة اكبر بالنزول لفئات أخرى إضافية من البراعم تحت 8 و9 سنوات أيضاً.

وكشف القطان عن مسابقات المراحل السنية تجتنبها الكثير من السلبيات بسبب تقصير بعض الأندية وعدم اهتمامها بوجود العدد الكافي من اللاعبين، مضيفا أنه من غير اللائق الا يقدم كل ناد 3 لاعبين في كل مسابقة فئة سنة، كاشفاً النقاب عن أن بعض الأندية ترسل في بعض الأحيان لاعب واحد فقط وقد يكون بصحبة سائق الحافلة التي تقله بدلاً من مدرب.

مؤكداً على أن الاتحاد مهمته تطوير المستوى ولكن توسيع قاعدة الانتشار واختيار العناصر هي مسؤولية الأندية، وهي مطالب ليست فوق مستوى طاقتها، مشيرا إلى أن اتحاد الطاولة محسوب عليه أنه يضم 19 نادياً لا يشارك منهم فعلياً سوى عدد قليل، متمنياً أن يقدم كل ناد منهم لاعبا واحدا فقط (في المراحل السنية) وقتها سيكون لدى الاتحاد 19 لاعبا متميزا يختار منهم لتشكيل منتخب هذه الفئة.

كما طرح أعضاء الجمعية العمومية إمكانية الاستعانة بجهود مدربي المنتخبات الوطنية في متابعة أنشطة الأندية ومسابقتها، وكذلك إشراف الاتحاد على قيد مدربي الأندية بما يسمح بوجود أسس ومعايير للاختيار، وكشف أحمد البحر رئيس لجنة المنتخبات عن وجود برنامج قائم بالفعل لمدرب المنتخب للمرور على الأندية في كل الفئات السنية والمهرجانات، ووقع اختياره على 18 لاعباً، لكن للأسف جميعهم جاءوا من نفس الأندية صاحبة المجهود الأكبر في اللعبة، والنادي الوحيد الذي جاء من خارج هذا التكتل، كنادي الذيد.

ومن جانبه أوضح داوود الهاجري أن الاتحاد بالفعل حريص على تسجيل المدربين وفق ما يملكون من شهادات تدريبية، ولكن المشكلة أن إدارات بعض الأندية هي التي لا تهتم بمتابعة مشاركة فرقها في مسابقات الاتحاد، معتبراً أن الدعم والاهتمام باللعبة هي مسؤولية مشتركة بين الأندية والاتحاد.

ولفت القطان الانتباه إلى أن معظم المدربين الموجودين في الأندية هم من مدرسي التربية الرياضية والذين لا يملكون الكفاءة لتطوير اللعبة، مشيراً إلى أن الناحية المادية لا يمكن أن تكون هي السبب في هذه المسألة بدليل أن هناك بعض الأندية متعاقدة مع مدربين صينيين ومدربين عرب بمقابل مادي معقول قد لا يتجاوز الخمسة آلاف درهم لمدربين اثنين، مؤكدا استعداد الاتحاد لتقديم المشورة واختيار مدربين للأندية الراغبة في هذا الصدد.

وحول توفير معدات وأدوات اللعب للأندية أكد حسن الزرعوني أمين السر العام أن الاتحاد خاطب جميع الأندية الراغبة في الحصول على معدات وطاولات ومضارب بأن ترسل للاتحاد عن رغبتها في الحصول عليها، مشيرا إلى أن قليلا جدا من الأندية هي التي أرسلت وطلبت الحصول على هذا الدعم، منها أندية الذيد والعربي ورأس الخيمة وعجمان والجزيرة الحمراء، وذلك ردا على تساؤل ممثل دبا الحصن بأن ناديه لم يحصل على أي دعم من الاتحاد، مضيفا أن كثيرا من الأدوات والمعدات موجودة في مخازن الاتحاد لا تجد من يستخدمها.

واختتم داوود الهاجري هذه الجزئية بالتأكيد على الاتحاد مستعد لمساعدة الأندية ـ رغم تواضع إمكانياته ـ وأنه على مدار 5 سنوات يقوم الاتحاد بهذه المهمة، مع الوضع في الاعتبار ترتيب الأندية وفقا لأكثرهم احتياجا، ولكن هذا لا يمنع أن الاتحاد مستعد لتقديم المزيد بشرط أن تستجيب الأندية وتعلن عن رغبتها ومطالبها، مضيفا أن الاتحاد في نفس الوقت حريص على توفير الدعم الفني من خلال إقامة دورتين سنويتين للمدربين وللحكام ومتاح لكل الأندية ترشيح من تراه.

كما تطرق الاجتماع إلى جدول إعماله الأساسي وهو التصديق على محضر اجتماعه السابق، ومناقشة التقريرين الإداري والفني والمالي، والذي كشف عن وجود فائض في ميزانية 2009 المنقول إلى 2010 يزيد على مليون و320 ألف درهم.

تكريم منتخب السيدات صاحب أول ميدالية

وفي لفتة طيبة في ختام الجمعية قام مجلس إدارة الاتحاد وأعضاء الجمعية العمومية بتكريم منتخب سيدات الطاولة الحاصل لأول مرة في تاريخه على ميدالية ( برونزية ) خلال مشاركته في بطولة التعاون الخليجي والتي أقيمت مؤخرا في قطر، حيث تم تكريم فتحية العبيدلي رئيس لجنة الرياضة النسائية بالاتحاد والمشرفة على المنتخب واللاعبة ماجدة البلوشي ممثلة لباقي زميلاتها في المنتخب الذي شارك في البطولة وهن شمسة الكتبي ونورا محفوظ، كذلك باقي لاعبات المنتخب وهن أحلام عادل وريم عادل، علاوة على مدربة الفريق الصينية لي هوان، يذكر أن جميع لاعبات المنتخب ومدربتهن من فريق نادي سيدات الشارقة.

وقال رئيس الاتحاد ان تكريم منتخب السيدات محاولة لدعم النشاط النسائي في كرة الطاولة، ويأتي ضمن توجه الدولة بشكل عام لدعم النشاط النسائي، متمنياً أن تكون هذه الميدالية الخليجية حافزا أكبر لتحقيق المزيد من الانجازات لمنتخب السيدات على المستوين الخليجي والعربي.

نقد

ممثل الهيئة: نعلم بمشاكل الأندية من الصحف

أكد عبد العزيز علي الحصان ممثل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية أنه كأن يتمنى أن يكتمل حضور جميع أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الطاولة، على اعتبار أن حضورهم ومناقشتهم هو تواصل مطلوب مع الاتحاد من اجل التوصل إلى حلول للمشاكل التي قد تعوق تطور اللعبة. مبدياً تعجبه من أن مشاكل الاتحادات الرياضية بصفة عامة لا تطرح سوى على صفحات الجرائد وليس في اجتماعات الجمعيات العمومية التي لا يحضرها ممثلو الأندية، مضيفا أن الاتحاد يبذل جهودا كبيرة وكأن لابد أن تحرص الأندية على حضور اجتماع الجمعية العمومية لعرض مشاكلها ووضع تصورها عن تطوير اللعبة.

حرص على حضور اجتماعات الجمعية العمومية لاتحاد كرة الطاولة ممثلي 11 نادياً هم سعيد محبوب (النصر) وفهد الملا (الشباب) ومحمد الحوسني (الشعب) وسعيد راشد (الذيد) وخالد خليفة (فلج المعلا) ويوسف عبد الله (الجزيرة الحمراء) وفهد عبدالله (الرمس) ومحمد صابر (العروبة) ومحمد علي الخديم (دبا الفجيرة) وسعيد الطنيجي (دبا الحصن) وعبد الرحمن المنهالي (الجزيرة). في حين تغيب ممثلوا 8 أندية هم الوصل والأهلي والخليج والعربي ورأس الخيمة ومسافي وبني ياس والعين.

ترويج

«مطوية» دعائية لبطولة العالم

استغل مسؤولو اتحاد كرة الطاولة انعقاد اجتماع الجمعية العمومية ووزعوا على أعضاء الجمعية ممثلي الأندية مطوية دعائية لاستضافة دبي بطولة كأس العالم للفرق في الفترة من 28 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر المقبلين.

وتضمنت المطوية معلومات ترويجية عن إمارة دبي وابرز معالمها السياحية مثل ، جزيرة النخلة وفندق برج العرب الوحيد ذو السبع نجوم في العالم، ومول الإمارات اكبر مركز تجاري في العالم، وبرج خليفة أعلى ناطحة سحاب في العالم. كما احتوت المطوية على بيانات عن ملاعب البطولة الرئيسية في صالة نادي النصر، وكذلك فندق الإقامة الرسمي للوفود في فندق روتانا تاور .

دعوة الأندية للمساهمة في إنجاح بطولة العالم

وجه داوود الهاجري رئيس اتحاد الطاولة جزيل شكره وامتنانه لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية على دعمه ومساندته لاتحاد الطاولة، ومشيدا بجهود الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية في نفس هذا الصدد، وكذلك دعم وتعاون مجلس دبي الرياضي في تنظيم بطولة العالم التي تستضيفها دبي أواخر سبتمبر المقبل.

كما وجه الهاجري الدعوة لأعضاء الجمعية للمشاركة في دعم الاتحاد من اجل أنجاح بطولة العالم، مشيرا إلى أن تنظيم هذه البطولة هي مسؤولية الإمارات ككل وليس الاتحاد بمفرده، مشيرا إلى النجاح في تنظيمها سيكون مفخرة للدولة ولكل المنتسبين للعبة كرة الطاولة. وقد أبدى جميع أعضاء الجمعية العمومية استعداداهم للمشاركة وتقديم الدعم والعون في سبل تحقيق ذلك، وابدوا رغبتهم في التطوع لخدمة وإنجاح البطولة.

وليد فاروق