* دورة صاحب السمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للألعاب المدرسية خطوة على الطريق الصحيح لصناعة البطل الأوليمبي، فالألف ميل تبدأ بخطوة، المهم أن نكمل هذا المشوار الطويل، خاصة إذا كانت البداية صحيحة ومن عمر مبكرة، ولكن علينا أن نتحلى بالصبر وفي الوقت نفسه بالأمل، لأننا أمام مهمة إنسانية صعبة ولكنها نبيلة تستحق التضحية.

وثقوا أن ما نزرعه اليوم سنحصده غدا، طالما تحلينا بالعزيمة والإصرار وكانت روح العمل موجودة فينا والظروف ملائمة، فلن يبقى علينا إلا أن (نبحث عن البذور الصالحة المضمونة الثمر والعطاء). وما الدعم والتكريم من مجلس دبي الرياضي إلا دليل على حرصه على تشجيع أبطال الدورة المدرسية الذين هم أبطال المستقبل.

* البطل يولد بطلاً، ولن يصل إلى مرحلة البطولة العالمية إلا إذا توافرت له أيادٍ أمينة توجهه إلى نوع النشاط الرياضي الممارس الذي يتناسب مع قدراته البدنية والذهنية والنفسية، فهذه المنافسات فرصة لانتقاء الموهوبين، فالموهبة الرياضية هي اكتساب الفرد لمهارات حركية أو خططية أو عقلية في سن مبكرة تجعله أكثر ابتكارا من غيره في مجالات العطاء الرياضي، وبالتالي يتمكن الموهوب من تحصيل أكبر قدر من الخبرات في أقل وقت ممكن وبأقل مجهود، وإعطاؤه الفرصة للتميز من خلال رعاية الموهبة وتوفير السبل والإمكانات للارتقاء بها.

* إن مشاركة (3240) طالبا وطالبة من أعمار مختلفة لهو ترجمة لتوجيهات قيادتنا التي لخصها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تعديل الهرم المقلوب ورد الاعتبار إلى الرياضة المدرسية، فإن اتساع القاعدة الرياضية هو السبيل الصحيح لانتقاء الموهوبين رياضياً وإيصالهم إلى العالمية، بالإضافة إلى الفوائد الصحية التي تعتبر الهدف الرئيسي للممارسة الرياضية.

وهذا يتطلب بالضرورة الانتقاء المبكر للموهبة الرياضية وفق جوانب محددة طبقاً لاختبارات بدنية وقياسات جسمانية ذات قدرة تنبؤية عالية، والتي عن طريقها يمكن اختيار العناصر الصالحة لنوع النشاط الرياضي التخصصي، بالإضافة إلى العملية التدريبية وفق منهج علمي مبرمج معتمد على النظريات العلمية الحديثة، على أن تكون العملية التدريبية متناغمة ومتوازية مع مراحل النمو العمرية المختلفة للأطفال، وهذا يعتبر حجر الأساس لانتقاء الموهوبين والوصول إلى المستويات الرياضية العليا في أية فعالية رياضية.

* يعد الانتقاء في المجال الرياضي احد المناهج العلمية لاكتشاف الموهوبين لأن أساس عملية الانتقاء هو توفير فرص أكبر للموهوبين لممارسة الألعاب الرياضية كلٍ حسب استعداداته وقدراته البدنية والعقلية وسماته النفسية وميوله ورغباته لنوع الفعالية التي يتخصص بها. فمن الواجب على جميع المؤسسات الرياضية أن تضع ضمن برامجها خطة استراتيجية لرعاية الموهوبين والحفاظ عليهم باعتبارهم ثروة البلد، مساهمة منهم في صناعة البطل الأولمبي والارتقاء بالموهوبين إلى مستوى الطموح الذي يتناسب مع الموهبة نفسها والحفاظ عليها دون ضياع.

كلمة أخيرة

* وفق الله العاملين في المجال الرياضي لتحقيق إنجازات تلبي طموحات قيادة الدولة، لتلتحق مع ما حققته إمارة دبي من إنجازات عالمية يشهد لها الجميع.