اعرب جناح منتخب الجزائر عامر بوعزة عن خيبة امله من قرار المدرب رابح سعدان القاضي باستبعاده من تشكيلة المنتخب المشارك في نهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب افريقيا من دون ان يشرح له اسباب ذلك.

وقال لاعب بلاكبول من الدرجة الاولى الانكليزية لاذاعة «بي بي سي»: «كلامي ليس موجها ضد اي من اللاعبين الجدد، لكنني مستاء من المدرب، فهو لم يتصل بي ولم يأت لرؤيتي وشرح الاسباب التي دفعته الى استبعادي مثل اي شخص محترف». واضاف «لقد بذلت كبيرة من اجل الجزائر، وشعرت بأنني تلقيت ضربة قوية بعصا البيزبول».

وتابع بوعزة الذي شارك مع الجزائر في نهائيات كأس الامم الافريقية في انغولا مطلع العام الحالي وخاض المباراة الفاصلة ضد مصر في الخرطوم «لقد عشت اشياء رائعة في صفوف المنتخب، وكان من الواجب ان اكون ضمن التشكيلة لكن هذا الامر لم يحصل».

ومنذ نهاية كأس الامم الافريقية لم يخض بوعزة سوى خمس مباريات بسبب اصاباته المتلاحقة في المحالب لكنه يقول في هذا الصدد «بعض اللاعبين الاخرين اصيبوا، لكن تم استدعاؤهم حيث يخضعون للعلاج، ولا اعتقد بان اصابتي اخطر من الاصابة التي يعانون منها، فانا استطيع اللعب». وختم «بعض زملائي في المنتخب اعربوا عن صدمتهم لاستبعادي». وتلعب الجزائر التي تشارك في النهائيات للمرة الثالثة في المجموعة الثالثة الى جانب انجلترا والولايات المتحدة وسلوفينيا.

سعدان رجل المهمات الصعبة

اثبت المدرب رابح سعدان أنه «رجل المهمات الصعبة» بكل ما في الكلمة من معنى، عندما نجح في قيادة منتخب الجزائر الى الدور نصف النهائي لنهائيات كأس الامم الإفريقية الاخيرة في انغولا مطلع العام الجاري، والى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا الشهر المقبل. فرض سعدان نفسه بطلاً قومياً بقيادته الجزائر للمرة الاولى الى المونديال منذ عام 1986 في المكسيك والثالثة في تاريخه بعد عام 1982 في اسبانيا، وذلك على حساب بطل القارة السمراء في النسخ الثلاث الاخيرة المنتخب المصري.

ويعتبر ما حققه «الشيخ» سعدان انجازاً، لأن اشد المتفائلين حتى وسائل الاعلام المحلية لم يكن ينتظر ان يحقق «ثعالب الصحراء» ذلك، بل انه عزز انجازاته بقيادة منتخب بلاده الى كأس الامم الافريقية التي استهلها بخسارة مذلة امام مالاوي صفر-3 في الجولة الاولى، قبل ان يستعيد توازنه ويتغلب على مالي ويتعادل مع انغولا قبل ان يطيح بساحل العاج في ربع النهائي، علماً بأن سعدان نفسه كان صانعاً لملحمة التأهل الى الدور ربع النهائي للكأس القارية للمرة الاخيرة في تونس عام 2004، عندما سقطت الجزائر امام الجار المغرب 1-3 بعد التمديد.

ومنذ ذلك التاريخ الذي استقال على اثره سعدان من منصبه، لم تطأ اقدام الجزائريين العرس القاري، فغابوا عن نسختي مصر 2006 وغانا 2008، حتى اعادهم اليه الشيخ عن جدارة واستحقاق، قبل ان ينهوه بخسارة مذلة امام الفراعنة صفر-4 في دور الاربعة.

يذكر انها المرة الخامسة التي يشرف فيها سعدان على تدريب منتخب بلاده بعد 1982 عندما كان مساعداً لمحيي الدين خالف ثم اعوام 1986 و1999 و2004. ويلجأ الاتحاد الجزائري دائماً الى سعدان لقيادة المنتخب في أصعب الفترات، وتحديداً بعد فشل المدربين الاجانب في مهامهم على راس الادارة الفنية «للخضر».

ويعتبر سعدان من أفضل المدربين العرب، وسيصبح اول مدرب عربي وافريقي يقود منتخب بلاده في 3 نسخ من نهائيات كأس العالم، علماً بأنه كان صانع تأهل منتخب الشباب الى مونديال 1997 في الارجنتين، وقاده الى الدور ربع النهائي قبل ان يخسر امام الأرجنتين المضيفة واسطورتها دييغو أرماندو مارادونا.

(أ.ف.ب.)