إن عودة الجمهور اللبناني لملاعب كرة القدم أمر صعب جدا، وعلى الرغم من أن الجدال لا يزال قائما من أن الوقت قد حان لعودة الجمهور أم لا، فإن أي مباراة يحضرها الجمهور في ملاعب كرة القدم تسبب إحراجا على مختلف الأصعدة، وقرار عودته يتطلب موافقة الأجهزة الأمنية اللبنانية وموافقة مجلس الوزراء اللبناني، كون هذا القرار يعني بالفعل الأمن اللبناني وتهديده للسلم الأمني.

فهذا الموسم شهد العديد من حالات خرج فيها الجمهور عن طوره، على الرغم من قرار منعه حضور المباريات، فمثلا، في مباراة النجمة والقادسية الكويتي تسبب الجمهور بحرج كبير للبنان بسبب تصرفاته التي جعلت الاتحاد الكويتي يلغي مباراتين لمنتخب الصالات مع نظيره اللبناني. والمشكلة أن فئة قليلة وغير مسؤولة ولا تمثل أخلاقيات الجمهور اللبناني تفتعل الأزمة.

ولا تقتصر هذه الحالات بالمباريات الهامة أو دوري الدرجة الأولى، بل أيضا في جميع الدرجات الثانية والثالثة والرابعة، وعلى الرغم من الحضور الأمني المكثف، فناديا الأنصار والمبرة لا يزالان يصدران تصريحات مضادة على خلفية ما حدث في نهائي الكأس والهتافات غير الحضارية التي حصلت في المباراة. وحرم لبنان من استضافة كأس غرب آسيا بسبب عدم استطاعته إصدار قرار بعودة الجمهور للملاعب.

بيروت ـ البيان