بناء على توجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، اختتمت يوم أمس الأول ندوة التميز في التنظيم بين شركاء الرياضة في أبوظبي، في بادرة تهدف إلى التميز وتحقيق أعلى معايير الجودة في تنظيم الأحداث والفعاليات الرياضية التي تقام في أبوظبي، ومناقشة نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة للتطوير في جميع المناسبات، بهدف المحافظة على المكتسبات والمنافع التي تحققت للمجتمع ولرياضة أبوظبي ولرياضة الإمارات بصفة عامة.

وأقيمت الندوة بتنظيم مجلس أبوظبي الرياضي في القاعة الذهبية لنادي أبوظبي الرياضي بحضور محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم ومحمد محمد فاضل الهاملي الأمين العام لمؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وعبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة وعبدالله خوري المدير التنفيذي في جهاز الشؤون التنفيذية والعميد حسين محمد حسين أمين عام اتحاد الشرطة الرياضي، وهديل المصري مستشارة مجلس أبوظبي الرياضي، ونورة خليفة السويدي رئيس لجنة الإمارات للرياضة النسائية، وريتشارد كريغان المدير التنفيذي لحلبة ياس. بالإضافة إلى نخبة عريضة من الشخصيات التي تمثل الدوائر الحكومية في أبوظبي والأندية الرياضية لإمارة أبوظبي.

عرض توضيحي

وشهدت الندوة عرضاً توضيحياً من قبل محمد إبراهيم المحمود الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي عن الأهداف الحقيقية من إنشاء وتكوين مجلس أبوظبي الرياضي وكيفية ربط خططه واستراتيجيته مع استراتيجية حكومة أبوظبي الساعية إلى أن تكون من بين أفضل خمس حكومات في العالم خلال خطتها الاستراتيجية للأعوام 2010 -0302.

وتطرق العرض التوضيحي إلى التوجيهات السامية لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي وحرصه الدائم على تنفيذ المبادرات والخطوات الفاعلة في التطوير والارتقاء والتقدم لرياضة أبوظبي، وتأكيد سموه على التواصل وتبادل الخبرات والاستفادة من الدروس الماضية التي تحققت في موسمي 2008-2009- و2009-2010 لتعزيز الشراكات والتعاون في تقديم أفضل المشاريع الرياضية الهادفة والتي تسهم في النهوض برياضتنا نحو مزيد من الانجازات والمكتسبات.

واستعرضت الندوة ثمانية محاور رئيسية، هي: الهدف من تنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية والأنشطة المختلفة التي لها علاقة بالرياضة، مقدار النجاح الذي تحقق من التنظيم مقارنة بأفضل الممارسات العالمية، الترويج والتغطية الإعلامية التي صاحبت الفعالية على المستويين المحلي والعالمي، مدى القدرة على تسويق الفعاليات والأحداث الرياضية وتغطية تكاليفها، مقدار التعاون والاتصال الداخلي المشترك بين مختلف شركاء الرياضة في الإمارة للمساعدة في تحقيق أهداف الفعاليات الرياضية، المكاسب المجتمعية التي تم تحقيقها من هذه الأحداث والفعاليات وطرق القياس المتبعة لبيان وتحديد النجاح، الأخطار السلبية والمعوقات التي تعيق شركاء الرياضة في بلوغ الأهداف التي ينشدونها في تنظيمهم للفعاليات الرياضية، كيفية الوصول إلى هوية رياضية تستغل في الترويج للأحداث الرياضية في أبوظبي بصورة موحدة.

وشكلت المحاور الثمانية في الندوة تفاعلاً مميزاً ورائعاً بين جميع المشاركين الذين أكدوا على النقاط الجوهرية والمفصلية التي تركزت عليها المحاور في قيادة ودفع عجلة التقدم الرياضي نحو المزيد من النجاحات من خلال مواجهة التحديات والمعوقات وتسخير كافة إمكانيات التعاون والشراكة وتوحيد الرؤية للوصول إلى صيغة نهائية تتناسب مع المعايير التي وضعها مجلس أبوظبي الرياضي في التنظيم والتطوير لرياضة أبوظبي.

وشهدت الندوة شرحاً تفصيلاً من الشخصيات الرياضية عن تجربتهم في المؤسسات والدوائر التي يعملون بها بناء على كل محور من محاور الندوة التي أدار دفة حوارها عارف العواني مدير برنامج الرعاية الرياضية التابع لمجلس أبوظبي الرياضي، وتحدث محمد خلفان الرميثي في الندوة مخاطبا الجميع بأن المبادرات القيمة التي يحرص سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي تستحق كل الشكر والتقدير لما لها من إسهامات فاعلة لتحقيق النهوض الرياضي وتمهيد دروب النجاح في مسيرة الرياضة الإماراتية، مطالباً جميع الحاضرين بالاستفادة من الندوة التي تعتبر لقاء رائعاً يجمع جميع الشركاء في رياضة أبوظبي من مؤسسات تعليمية وصحية وشركات خاصة وأندية رياضية لمناقشة سبل الارتقاء وتوحيد الجهود والاستفادة من الشراكات والتعاون لتطوير المبادرات المحلية نحو العالمية.

أهمية التسويق

وأشار الرميثي إلى ضرورة أن تحظى هذه الفعاليات والأحداث الرياضية بتسويق عالي الجودة يضمن لها النجاح والاستمرارية وتبني حقيقي من قبل جميع الشركاء للتعاون في تنفيذها وإضفاء صبغة النجاح على مضامينها على غرار بطولة كابتيالا العالمية للتنس وكأس القارات، حيث تحولت فكرة إقامة البطولتين إلى مضمون ناجح ومميز وحظي بالاستمرارية والشهرة العالمية، مما يؤكد على نجاح الخطط الترويجية والتسويقية لهذين الحدثين المختلفين.

وأثنى الرميثي على فكرة إقامة ندوة شركاء الرياضة في أبوظبي واعتبرها فرصة جيدة لتبادل الآراء والخبرات والتواصل والتعاون مع جميع المؤسسات الحكومية لما له من اعتبارات وأبعاد تساعد على تحقيق محاور النجاح في المنظومة الرياضية لجميع الأحداث والفعاليات والبرامج والمشاريع الهادفة التي تقدمها أبوظبي إلى العالم اجمع.

وشدد عبدالمحسن الدوسري الأمين العام لمساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة على ضرورة التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية المنظمة للأحداث والبطولات العالمية تحت مظلة مجلس أبوظبي الرياضي والتي تتيح فرصة جيدة للتواصل والتنسيق بسهولة وسلاسة بين الاتحادات المحلية والعالمية ومع الجهات المنظمة للحدث عن طريق مجلس أبوظبي الرياضي الذي يملك الصفة الإشرافية على رياضة أبوظبي، منوهاً إلى ان اتباع مثل هذه الخطوات يساعد على تفادي الوقوع في أخطاء فادحة تكلفنا الكثير وتؤثر سلباً في قطاع الرياضة ولذلك ضرورة تجنب الطرق العشوائية لكي تسهل لنا الطريق وتمهد النجاح للمسيرة الرياضية في دولة الإمارات.

وأكد الدوسري على ضرورة الاستفادة من عدد الأحداث الرياضية الكبيرة المقامة في أبوظبي وعموم إمارات الدولة والعمل على ترويجها ترويجا مثاليا ومناسبا ليضمن لها جذب الجماهير الرياضية والمشاهير والسياح من كافة بقاع العالم، مشيراً إلى ان الندوة تساعدنا على التعرف إلى وجهات نظر الآخرين في توجهاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

الالتزام بالمعايير

وأكد عبد الله خوري المدير العام لجهاز الشؤون التنفيذية على ضرورة الالتزام والتقيد بالمعايير الخاصة في تنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية العالمية في أبوظبي من خلال التواصل والتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي لتطبيق تلك المعايير على ارض الواقع بصورة ملموسة لتقودنا نحو تحقيق الجودة والتميز في التنظيم وفقا للتطبيقات العالمية، مشددا على ضرورة ان تكون جميع الأحداث الرياضية المقامة في أبوظبي بصورة موحدة ومنسقة تتيح للجماهير ولعشاق الرياضة متابعتها.

في المقابل تطرقت مستشارة مجلس أبوظبي الرياضي هديل المصري في ندوة شركاء الرياضة عن تجربة نادي أبوظبي للرياضات البحرية الذي تعامل بصورة جيدة مع معايير الأحداث الرياضية الموضوعة من قبل مجلس أبوظبي الرياضي، والتي كانت احد ابرز العوامل الرئيسية في فوز العاصمة أبوظبي بتنظيمها لأفضل جولة في العالم لعام 2009 لسباقات الفورمولا 1 للزوارق السريعة، وأشارت إلى ان الندوة تشكل فرصة مثالية للاستماع إلى شركائنا وآراهم ونظرتهم المستقبلية نحو تجسيد التعاون وبلورة صورة موحدة تحقق للعاصمة أبوظبي المكانة الرياضية على المستوى العالمي وتجعلها تقف في طليعة الممدن الرائدة في تنظيم الأحداث الرياضية العالمية.

ورفع المشاركون أسمى آيات الشكر والعرفان لدور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي في قيادة الهرم الرياضي نحو مراتب متقدمة ومتطورة، مؤكدين حرصهم الكبير على الالتزام والتعاون والتكاتف من اجل إنجاح كافة الفعاليات الرياضية في أبوظبي بصورة رائعة ومميزة

دبي ـ «البيان الرياضي