بريتوريا أو تشواني. فاسم المدينة التي تحتضن مقر حكومة جنوب أفريقيا لا يزال محل نقاش، مثل أشياء كثيرة في بلد لا يبلغ عمر ديمقراطيته أكثر من 15 عاما، بعد أن خلف وراءه نظاما عنصريا من «الأبارثايد».

وبريتوريا هو الإسم الذي منحه مؤسس المدينة، مارثينوس بريتوريوس، إياها عام 1855. فعل ذلك تكريما لوالده، أندريس بريتوريوس ، أحد أبطال البوير ، وهم المستعمرون الهولنديون الذين أقاموا مزارعهم في جنوب القارة الأفريقية بعد كفاح دموي مع القبائل الأصلية وأعلنوا استقلالهم عن الإنجليز.

ولكونه أحد رموز السيطرة البيضاء، أصبح اسم بريتوريا بين قائمة تبحثها لجنة موكلة بتعديل الأسماء. والمقترح البديل هو تيشواني ، الذي يطلق بالفعل على البلدية التي توجد بها المدينة. ولم يتم اتخاذ القرار النهائي بعد.

بعيدا عن ذلك ، لا تزال المدينة هي العاصمة الإدارية للبلاد ، بتعداد سكاني يبلغ قرابة 2,2 مليون نسمة. وهي تحفل بالعديد من المتاحف والمباني العتيقة والآثار ، بما في ذلك «يونيون بيلدينجس»، مقر النظام الغابر والحكومة الديمقراطية الحالية.

وتضم بريتوريا البيروقراطية، الواقعة على نحو 50 كلم شمال جوهانسبرغ ، ملعب «لوفتوس فيرسفيلد»، الذي يشارك في استضافة مباريات الدورين الأول والستة عشر.

ومن «يونيون بيلدينجس»، حيث تم تنصيب نيلسون مانديلا أول رئيس في جنوب أفريقيا الديمقراطية ، يمكن مشاهدة مناظر رائعة لمدينة أشجار الجاكاراندا ، التي يطلق عليها هذا الاسم نظرا للأشجار التي تغطي بأزهارها البنفسجية الشوارع الفسيحة مع نهاية كل ربيع.

بيد أن كأس العالم يقام في قلب الشتاء ، وهو ما يعني أن زوار بريتوريا ، التي تقع على نحو ألف متر من مستوى سطح البحر عليهم الاستعداد لدرجات حرارة تتراوح بين الصفر و20 درجة مئوية.

د ب أ