تباينت ردود الافعال في الشارع المصري بشأن العقوبة التي صدرت من لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم ضد الكرة المصرية وتضمنت نقل مباراتين خارج القاهرة لمسافة لا تقل عن مائة كيلومتر وغرامة مالية مائة ألف فرنك سويسري أي ما يوازي 50 ألف جنيه مصري.

وبينما رحب اتحاد الكرة المصري بالعقوبات التي وصفها سمير زاهر الذي كان متواجداً في زيورخ بـ «المخففة»، ساد استياء بالغ لدى المجلس القومي للرياضة ووفقاً لمصدر مسؤول اشار الى ان اصدار الفيفا لهذه العقوبات له دلالات مهمة من بينها ان اتحاد الكرة المصري عجز عن الدفاع عن قضيته ولم يقنع الفيفا بسلامة موقفه كما ان العقوبات تشير الى حدوث خطأ جسيم من جانب الاتحاد عندما نفى قطعياً وقوع الاعتداء من بعض المشجعين المتهورين على حافلة المنتخب الجزائري خلال المسافة ما بين مطار القاهرة وفندق الاقامة، وأدى هذا النفي الى ابتعاد الجانبين المصري والجزائري وتحويلهما الى حالة من النفور والعداء.

الغريب ان سمير زاهر تعمد الادلاء بتصريحات اعلامية من زيورخ اعتبر خلالها ان العقوبات المخففة بمثابة نجاح لاتحاد الكرة المصري في تعامله مع هذه القضية التي اخذت اشكالاً مغالى فيها من الاحتقان الرياضي والسياسي، وقال زاهر: توصلنا الى معلومات حول عقوبات قاسية تصل الى خصم نقاط من منتخب مصر في تصفيات كأس العالم القادمة وغرامة مالية لا تقل عن نصف مليون فرنك. علمنا ان الجانب الجزائري وبدعم من قيادات عربية داخل الفيفا ضغطت بشدة من أجل تشديد العقوبات، لكن المحامي الايطالي مونتنيري قدم دفاعاً جيداً عن الموقف المصري مؤكداً عدم مسؤوليتنا عن سلوك من قلة من الجماهير قمنا برفضها وادانتها.

ومن داخل اتحاد الكرة المصري تباينت المواقف فقد امتدح حازم الهواري ومحمود الشامي العقوبة واعتبراها عقوبة رمزية لن تسبب اضراراً للمنتخب المصري. وقال حازم لم نتوقع العقوبة المخففة بعد تكرار المعلومات الواردة من زيورخ حول تشدد لجنة الانضباط. وعلى العكس تماما شن ايمن يونس عضو المجلس انتقادات غير مباشرة الى سمير زاهر متهماً اياه بعدم التعامل الجيد مع القضية وعدم الدفاع القوي امام الحملة التي صدرت من محمد روراوة والاعلام الجزائري، كما ادان يونس انسحاب زاهر من انتخابات الاتحاد العربي على منصب نائب الرئيس.

الصحافة المصرية تناولت عقوبات الفيفا بانفعال شديد وهاجمت الاتحاد الدولي لتجاهله شكوى مصر حول الاعتداء على الجماهير في الخرطوم. اما المفاجآت كشف عنها هاني ابو ريدة نائب رئيس الاتحاد وعضو الفيفا بأنه كان يعلم العقوبة بالتفصيل منذ ثلاثة اسابيع وصرح لزملائه في اتحاد الكرة بها. وقال انه بذل جهداً كبيراً لتخفيف العقوبة وان اتجاهاً كان واضحاً لنقل مباراتين الى خارج جمهورية مصر العربية لكنه اقنع قيادات الفيفا بأن حادث الحافلة خارج الارادة ولا يمكن ان يتحمل اتحاد الكرة المسؤولية عنه.

ومن جهة أخرى تراجع النجم محمد ابو تريكة عن رغبته في زيارة الجزائر لتخفيف اجواء الأزمة قبل المباراة المقبلة بين الاهلي وشبيبة القبائل في بطولة الاندية الافريقية، وتراجع ابو تريكة بسبب ضغوط عنيفة مورست عليه من سمير زاهر وحسن شحاتة المدير الفني للمنتخب وايضاً من النادي الأهلي.

.. وارتياح سوداني بعد طي ملف «الفاصلة»

عم الارتياح الشارع الرياضي السوداني بعد قرار لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) القاضي بإغلاق ملف أحداث مباراة الجزائر ومصر الفاصلة والمؤهلة لتصفيات كأس العالم، والتي كان احتضنها استاد المريخ في الثامن عشر من نوفمبر 2009. وكان الفيفا أعلن في بيانه الرسمي أنه أغلق موضوع المباراة الفاصلة تماما لعدم وجود الأدلة الكافية، وما يستدعي لفتح تحقيق بحسب الشكوى التي كانت وصلت من الجانب المصري والذي ذكر تعرض عدد من مشجعيه للاعتداء داخل الأراضي السودانية.

وذكر مصدر داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم لـ(البيان الرياضي) إن قرار الفيفا يؤكد إكمال السودان لمهمته على أكمل وجه، ويعتبر أفضل رد لكل الذين حاولوا تشويه صورة السودان، أو محاولة إثبات أن استاد المريخ لم يكن قادرا على استضافة مثل هذه المباريات، مضيفا أنهم قابلوا القرار بارتياح عميق لأنه أوضح لكل العالم قدرة السودان على تنظيم كافة الأحداث الرياضية المهمة بالصورة المطلوبة، مشيرا لاستقبال البلاد لبطولة أمم أفريقيا للمحليين العام المقبل، وأن قرار الفيفا يعتبر أكبر دافع في الوقت الحالي لتجويد العمل لتنظيم البطولة بالصورة المطلوبة.

نيجيري في الهلال

وفي سياق آخر، اقترب النيجيري يوسف محمد من الانضمام لقائمة نادي الهلال السوداني، بعد وصول اللاعب إلى الخرطوم للوصول لاتفاق جديد مع إدارة بطل الدوري السوداني ليكمل اللاعب مشواره مع الفريق خلال الفترة المقبلة. وكان الهلال أكمل اجراءات تسجيل اللاعب خلال انتقالات الشتاء الماضي، ولكنه تعرض لإصابة بالغة أثناء مشاركته مع منتخب بلاده نيجيريا في بطولة الأمم الأفريقية السابقة التي أقيمت بأنغولا مطلع العام الحالي، وأجبرته على الغياب عن الملاعب طوال الفترة الماضية، كما تم استبعاده من قائمة (النسور الخضراء) المشاركة في كأس العالم في جنوب أفريقيا.

وأبدى يوسف محمد سعادته بالعودة للسودان مرة أخرى، بعد غيابه عن الهلال لموسم واحد قضاه ضمن صفوف نادي سيون السويسري، وأكد الظهير الأيمن أن قراره بالالتحاق بصفوف الهلال من جديد جاء عن قناعة تامة، وأبدى اللاعب استعداده للانخراط مع بقية زملائه في التدريب بمجرد حصوله على الضوء الأخضر من الطبيب.

القاهرة ـ علاء إسماعيل ـ الخرطوم - فراس طنون