ـ خلال الحلقة الأخيرة من برنامج دورينا، الناجح، الذي تبثه قناة دبي الرياضية، سألني مقدم البرنامج النشط، الزميل منذر المزكي، كيف أرى الفرق بين الوحدة البطل، وعجمان الأخير، واللذين يفصل بينهما50 نقطة كاملة؟، ولضيق الوقت اكتفيت ببضعة كلمات اشتملت على الفوارق الكثيرة التي تفصل بين الفريقين سواء تعلقت بالجانب الفني أو الإداري.
وطريقة الاستعداد والإمكانيات المالية، ولكن في واقع الأمر فإن الإجابة عن سؤال بهذا الحجم تحتاج إلى كتاب لأنها ستشكل تحليلا كاملا ودراسة وافية لكل ما حفل به الموسم من معطيات ايجابية كانت أو سلبية.
ـ فعندما نتحدث عن الفارق بين فريق «عجمان» وكل ما حصل عليه من نقاط طوال الموسم (8) يساوي كل ما فقده الفريق الآخر «الوحدة» من نقاط، فمن المؤكد أن المقارنة ستكون ظالمة، ليس لفريق عجمان ولكن لفريق الوحدة نفسه، لأنه ليس من الصواب أو الحكمة أن نضعه في مقارنة بهذا الشكل.
وهو الفريق الذي فاز في جميع المباريات التي أقيمت على أرضه وخسر 8 نقاط فقط في المباريات التي أقيمت خارج أرضه. فريق سجل 45 هدفا وهزت شباكه 15 مرة، أي بنسبة 1 إلى 3، وآخر لم يسجل سوى 29 هدفا مقابل 68 هدفا هزت شباكه.
ـ باختصار شديد يمكن القول ان الفارق بين الفريقين يعادل كل الجهود التي بذلت من عشرة فرق تفصل بينهما، مع كل ما تتسم به هذه الفرق من مميزات منحتها الأفضلية في الترتيب العام، وذلك على اعتبار أن الوحدة نجح في التفوق على هذه الفرق بما فيها الجزيرة والوصل، لأنه وإن خسر أمام كلا منهما بهدف إلا أنه فاز عليهما بهدفين، ويجب ألا يشكل هذا الحديث أي حرج سواء لفريق عجمان أو لجماهيره.
ـ لقد مر فريق عجمان بظروف صعبة جدا وتعرض لخسائر قاسية في بداية الموسم صعبت من مهمته ومهمة إدارة النادي في العلاج، ولكن عندما وفقت الإدارة في المدرب الجيد ودعمت الفريق بالأجانب الجيدين اختلفت الصورة، وتغير شكل الفريق تماما.
وقدم عروضا قوية حولته إلى بعبع لبعض الفرق حتى أنه أخرج العين حامل لقب الكأس من المسابقة وأطاح به من مسابقة كاس اتصالات للمحترفين أيضا، ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية التي سيخوضها يوم غد أمام الجزيرة على إستاد آل مكتوم بنادي النصر في دبي، وهذا التحول الكبير للفريق هو ما دفعني إلى كتابة زاوية كاملة عنه تحت عنوان «عجمان فريق محترم».
ـ عموما كرة القدم فيها كل شيء لأنها متقلبة ودورينا خير مثال على ذلك، ومن هنا لابد وان نلتزم الواقعية عندما نتحدث عن الفرق ونقيمها بما يتناسب وحالها، لهذا اعتقد أنه من الظلم المقارنة بين فريق هبط إلى الدرجة الأدنى من المسابقة وليس له تصنيف عالمي، وبين فريق بطل أصبح ينظر إلى على انه بين أفضل سبعة فرق في العالم سوف تأتي إلى العاصمة ابوظبي في ديسمبر المقبل للتنافس على كأس العالم للأندية.
