أكد عبد الحميد المستكي مدرب نادي العين ان لغة الأرقام تؤكد نجاح تجربته القصيرة مع الفريق الأول، ألابرغم تحفظهألاعلى تقييم مردوده خلال الفترة السابقة، وأشار إلى أن المهمة في العين تبدو رائعة للذي يتطلع إلى تحقيق إنجازات على جميع المستويات، لأن كل الظروف في النادي مهيأة تماماً لبلوغ أعلى درجات النجاح من خلال الثقة الغالية والدعم اللامحدود الذي يجده المدرب من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، النائب الأول لرئيس النادي، النائب الأول لرئيس هيئة الشرف، رئيس مجلس الإدارة، فضلاً عن المساندة الرائعة من قبل الجماهير العيناوية التي تحرص على الوقوف خلف فريقها في كل الظروف كي يتبوأ المكانة التي تليق باسم فريق المدينة الذي نصب نفسه زعيماً للأندية المحلية وسفيراً للكرة الإماراتية في المحافل الخارجية.

وقال المستكي ان ثقة سمو رئيس مجلس الإدارة كانت كافية لتحقيق النجاح وأكبر دافع ألاكي أضاعف من جهودي وأرضي طموحي على المستوى التدريبي، إلى جانب اهتمام سموه الكبير بشؤون النادي والمتابعة اللصيقة التي يحظى بها الزعيم من قبل سموه مما قادنا إلى التفوق وتحقيق المطلوب منا كفريق.

وإن كان تقييم التجربة بأنها ناجحة، فيحسب هذا الشيء إلى الجهازين الفني والإداري وجميع لاعبي العين الذين أظهروا روحاً قتالية مكنتهم من تقديم الأداء اللافت الذي قادهم إلى استعادة الثقة وتقديم المستوى المتميز لجهودهم المخلصة والعمل بروح الفريق الواحد.

وتحدث المستكي للموقع الرسمي بنادي العين ألاعن تجربته خلال الربع الأخير من الموسم وأداء اللاعبين وغيرها من الأمور الخاصة بدوري المحترفين.

ماذا حصل في التدريبات وأدى إلى تحول كبير في نتائج العين؟

لم يحدث أي شيء، فالأمور كانت طبيعية بالنسبة للجميع خصوصاً وأنه سبق لي وأن ذكرت في مناسبات سابقة أنني دربت كافة لاعبي العين الحاليين عدا القليل منهم لذا لم يتغير الحال وعندما قدمت إليهم في الفريق الأول كنت على معرفة جيدة بهم واحتياجاتهم فلقد دربت غالبيتهم لأكثر من ثلاث سنوات، لذا الأمر لم يكن بتلك الصعوبة، وبدأت أتعامل مع اللاعبين على طريقتي في التواصل قبل وبعد وأثناء التدريبات والمباريات، حتى شعروا بالراحة كونني أعرفهم أكثر من غيري.

ظروف صعبة

ماذا ينقص نادي العين حتى ينافس على الألقاب في الموسم الجديد؟

سأجيبكم بسؤال، هل تعرض الوحدة في الموسم الحالي لما تعرض له العين؟، لدينا حالة ربما تكون غير مسبوقة، حيث تعرض اللاعب محمد فايز إلى إصابة في الرباط الصليبي وعقبه بأسبوعين تعرض شقيقه فوزي فايز لنفس الإصابة وهما يلعبان في مركزين مهمين في الدفاعألا أضف إلى ذلك الإصابات التي تعرض لها خلال الموسم عمر عبدالرحمن، وفالديفيا، وإسماعيل أحمد، وإيمرسون، وسالم عبدالله، وعلي الوهيبي، ووليد سالم، وسيف محمد.. فالفوز ببطولة الدوري يحتاج لعوامل مساعدة والإصابة قدر لا مفر منه، وشخصياً استغرب حديث بعض الذين يحملون الإدارة مسؤولية عدم الفوز ببطولة الدوري، فهي ليست لها علاقةألا بالإصابات وإيقافات اللاعبين وأقولها لكم صريحة ما حدث في الموسم الحالي من تراجع لا ذنب لإدارة النادي التي استقدمت أفضل أجانب على مستوى المنطقة والقارة الصفراء فأجانب العين الأفضل في الدولة وإدارة النادي عندما تعاقدت معهم لم تكن تعلم أنهم سيتعرضون إلى إصابات أو إيقافات خلال الموسم ولكنها كانت تهدف إلى حصد كل البطولات، فضلاً عن الظهور المشرف في البطولة الآسيوية، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وإذا لعبنا بصفوف مكتملة في ثلاث مباريات على التوالي لكان الأمر مختلفاً وثبات التشكيلة يساعد المدرب والفريق على بلوغ الطموحات المرجوة.

ألاماذا عن وليد سالم وعلي الوهيبي؟

اللاعبان باقيان في العين.. وليد كابتن الفريق وعلي الوهيبي يحمل الشارة في غيابه والكابتن مساعد مدرب بل مدرب داخل المستطيل الأخضر، وسنراهما في الموسم المقبل أكثر حضوراً وجهوزية.

ثقة كبيرة

هل كنت تثق في قدرات اللاعبين وطريقتك في التدريب بعد تعيينك مدرباً للعين؟

ثقتي كانت كبيرة، وفي اعتقادي أن لاعبي العين يتمتعون بقدرات فنية عالية الأمر الذي لا يحتاج إلى شهادة مني والمتابع لمباريات فريق الكرة الأول بالنادي خلال الموسم الحالي يكاد يجزم بأن الفريق كان صاحب الأفضلية الميدانية في أغلب المباريات التي خسر نتيجتها، بعد الأداء اللافت للاعبين حيث اننا كنا نؤدي ولا نفوز، ونقطة واحدة في الآسيوية كانت كفيلة بتأهل الفريق إلى المرحلة التالية من البطولة القارية، كما أن ثلاث نقاط في الدوري المحلي كانت ستقودنا إلى المنافسة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة، وما كان ينقص اللاعبين في الفترة الماضية هو التوظيف الجيد وفي ظني أن وجود اللاعب شهاب أحمد في الطرف الأيسر كونه يلعب في مركزه الصحيح منح الفريق التوزان المطلوب وأظهر اللاعب مردوداً جيداً بعد أن منح الفرصة، وبعودة شهاب عاد الوهيبي إلى مركزه كجناح أيمن وهنا بدأت تظهر خطورة العين في عملية تنظيم الصفوف وتوظيف اللاعبين على النحو الصحيحألا فضلاً عن عودة فارس جمعة إلى مركزه الأساسي في وسط الدفاع، وعلى الرغم من أن مهند العنزي لعب في مركز الظهير الأيسر مؤخراً بدلاً عن ليبرو إلا أنه نجح في تجاوز الظروف واستغل الثقة التي منحت له على نحو جيد، ونال الإشادة والتقدير من قبل الجميع.

نجاح لا يتوقف

هل تعتقد أن نتائجك مع العين ونجاح عيد باروت مع الإمارات تحولاً في مسيرة المدرب المواطن؟

بصراحة أستغرب عندما أستمع لمثل هذا الحديث لأن المدرب المواطن أثبت جدارته خلال السنوات الماضية بصورة لافتة، ولا أعتقد أن نتائج المستكي الجيدة أو نجاح باروت سيحدث التحول في مسيرة المدرب المواطن، خصوصاً وأن هناك من سبقهما والمدرب رجب عبدالرحمن على سبيل المثال أحرز أول بطولة كأس، والأمر لا يقتصر على مدرب واحد أو مجموعة مدربين فأنت تتحدث عن ثلاثين أو أربعين مدرباً مواطناً في الوقت الراهن يظهرون مستوى رائعاً من خلال قيادتهم للمنتخبات الوطنية عدا منتخبنا الوطني الأول، وكل الظروف تساعد المدرب المواطن على النجاح لأنه على دراية تامة بطبيعة اللاعبين المواطنين، وفي ظني أن اللاعب بمقدوره التواصل مع مدربه المواطن في أي وقت وبدون أي حواجز بعكس طبيعة تعامله مع المدرب الأجنبي، ومن أهم عوامل النجاح طريقة التواصل والتفاهم ما بين المدرب واللاعب، وفي نادي العين نجد أن هناك مجموعة من المدربين المواطنين الذين أثبتوا قدرات فنية عالية وحققوا نتائج مشرفة مع فرق النادي السنية مثل علي خميس مدرب 14 سنة، ومحمد شامس صاحب المردود المتميز مع فريق العين 12، وجمال الحساني وجمال الكعبي، وتعمل إدارة العين على إعداد الكوادر الفنية منألا مواطنين ووافدين على نحو جيد من أجل تطوير الفكر التدريبي لأهمية الثقافة الرياضية وليس من المنطق في شيء أن يطالب المدرب لاعبيه بالتطوير ولا يطبق هذا الشيء على نفسه.

وفي العام الماضي حصل 30 مدرباً من نادي العين على رخصة تدريب دولية معترف بها من الاتحاد الآسيوي، وهناك ورش عمل متواصلة يعقدها النادي تحت مظلة مجلس أبوظبي الرياضي بالتعاون مع أكاديميات إنتر ميلان وفالنسيا ومانشستر سيتي وغيرها من الأندية الأوروبية المتطورة من أجل تبادل الخبرات وتطوير كوادر النادي التدريبية على النحو الذي يحقق طموحات المدرب الشخصية وتطلعات الإدارة في التطوير، كما أن النادي يتواصل مع قسم التربية بجامعة الإمارات من أجل استقدام الخريجين لضمهم إلى النادي وتوفير كافة الاحتياجات التي تعينهم على النجاح من دورات تدريبية وورش عمل وخبرات وغيرها وكنت سعيداً بحديث العنبري عقب اعتزاله بعد أن كشف عن رغبته في التحول إلى عالم التدريب لأن الأمور أصبحت مشجعة للمدرب المواطن من خلال الدعم الذي يوفره اتحاد الكرة للمدربين الإماراتيين..

ما هو وضعك الآن بعد انتهاء الموسم وهل تنتظر قراراً جديداً من إدارة النادي؟

أعمل في نادي العين منذ نحو 30 عاماً لم أبرم عقداً مع النادي لأنني في بيتي ورهن إشارة الإدارة وتكفيني ثقة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وأتشرف بالعمل في أي مكان يراه سموه مناسباً بالنسبة لي إن كنت مدرباً بالفريق الأول أو الرديف أو الأكاديمية أو المدرسة أو الإدارة.

العين - «البيان الرياضي»

رأي

مؤسس استراتيجية النجاح

ماذا تعني لك ثقة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان؟

عندما تتحدث عن سموه فأنت تتحدث عن مؤسس استراتيجية النجاح الرياضي ليس على نطاق العين وحده، بل في كل أنحاء إمارة أبوظبي من خلال النجاح المتميز الذي حققه مجلس أبوظبي الرياضي وهو صاحب الفكر الريادي المتطور والخبرة الواسعة في عالم كرة القدم، والنظرة الثاقبة والرؤية المستقبلية التي لا تعتمد في معطياتها بلوغ النجاح على مبدأ الصدفة، فسموه راعي الرياضة الإماراتية من خلال رئاسته الفخرية لاتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم وعندما تتلقى الثقة من شخصية في قيمة وقامة سموه بلا شك ستجد نفسك مطالباً بمضاعفة الجهود والعطاء حتى تكون أهلاً لتلك الثقة وعند حسن الظن بك، وشكر سموه كما عودنا لا يكون بالكلمات ولكن بقدر العمل والعطاء فهو من دعمني عندما كنت لاعباً حتى أصبحت مدرباً ولقد استفدت كثيراً من توجيهات ونصح سموه لشخصي في جملة من الأمور الرياضية وأتمنى أن يوفقني الله كي أرد القليل من فضل سموه على شخصي.

دلائل

الإنجاز المهم بالفوز

في السوبر والرديف

يرى عبد الحميد المستكي أن الإنجاز المهم الذي حققه نادي العين بفوزه ببطولة الرديف لم يحظ بحقه من الاهتمام الإعلامي، حيث لم يتعرف الجمهور على الجانب المضيء في هذه البطولة،ألاوقال انه تمنى لو تم نقل مباريات المسابقة تلفزيونيا حتى يشاهد الجميع المردود المتميز ويطمئن البعض على سلامة القاعدة العيناوية، وأعرب عن اعتقاده بأن النادي الذي يبدأ الموسم بالحصول على كأس السوبر ويختمه بالفوز بلقب الرديف فهذا يعني أنه يعمل بشكل صحيح ويعتبر هذا فأل خير للموسم المقبل.

ش

مونديال

قلبه مع تشيلي وعقله

مع البرازيل

نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي سوف تطلق في جنوب إفريقيا في يونيو المقبل تشغل بال الجميع، فأين مدرب العين منها؟ يقول المستكي: تابعت آخر مباراة لمنتخب تشيلي أمام المكسيك وانتهت بفوز الأخير بهدف نظيف، وما كنت لأتابعها لولا لاعب العين فالديفيا، الذي أظهر مردودا متميزاً وكان الأبرز في تشكيلة تشيلي، بل وتفوق على زملائه القادمين من الدوريات الأوروبية فكان خير ممثل لدوري الإمارات، ومن هنا أعتقد أنني سأتابع المونديال بعاطفة قلبية مع تشيلي، وحماس وعقل مع منتخب البرازيل الذي أحبه وأشجعه وأتمنى فوزه بمونديال جنوب إفريقيا 2010.

خطأ

الدفاع ليس ملاماً

رفض المدرب الوطني عبد الحميد المستكي الآراء التي تعتبر دفاع فريق العين مسؤولا عن نتائج الفريق وخروجه من دائرة المنافسة على بطولة دوري اتصالات للمحترفين، وقال: سبق أن تحدثت عن كرة القدم الحديثة وأشرت إلى أنها تعتمد على الجماعية في الأداء وليس على خط بعينه على حساب الآخر، ومن هنا أؤكد على أنه ليس من المنطق أن نحمل خط الدفاع وحده مسؤولية تراجع النتائج، فهناك خط وسط وهجوم وحراسة مرمى وجهاز تدريب، وبالتالي علينا أن نتساءل قبل أن نلقي باللائمة على الدفاع، كيف مرت الكرة من الهجوم وتخطت الوسط حتى وصلت الدفاع وتجاوزت الحارس وسكنت الشباك، ودور الجهاز الفني في ذلك؟، وشخصيا أرى أنه من المفترض أن يبدأ الدفاع من ساند في خط المقدمة، وأؤمن بأن الهجوم يبنى من المدافعين في خط الظهر، وهذا يتم وفقا وتطبيقا لفكر مدرب وجهاز فني، لذلك أرى أن المسألة متكاملة فكرة القدم لعبة جماعية المسؤولية فيها تقع على عاتق الجميع وليس على شخص أو خط بعينه.