في منتصف الطريق بين كيب تاون وديربان، تعد مدينة بورت إليزابيث هي درة تاج نيلسون مانديلا باي، مجموعة الشواطئ الذهبية التي تحمل اسم المعشوق السياسي الأول في جنوب إفريقيا. وجددت بورت إليزابيث من نفسها استعدادا لكأس العالم 2010 . فالممشى البحري الجديد يسعى لمنافسة مدينة كيب تاون. كما ارتدى الميناء والمطار والمركز الحضري للمدينة أفضل الحلل. أما استاد نيلسون مانديلا فيهدف إلى إثبات أحقيته باسمه.

ومع ذلك، لا يزال الملعب الذي يسع 50 ألف متفرج لا يدري الطريقة التي ستتم بها الاستفادة منه عقب البطولة، حيث تفتقد المدينة لأندية رجبي أو كرة قدم بارزة. لكن لكونها مسقط المدير التنفيذي للجنة المنظمة داني جوردان، كان من الصعب أن تبقى بورت إليزابيث من دون كأس عالم. وهي خامس مدن البلاد من حيث التعداد السكاني (مليون نسمة)، وتقع في مقاطعة إيستيرن كيب، مسقط رأس العديد من رموز الكفاح ضد نظام الفصل العنصري «أبارتايد»، وفي مقدمتهم نيلسون مانديلا والناشط الراحل ستيف بيكو.

وبأربعين كيلومترا ممتدة من الشواطئ الذهبية ، تعتبر بورت إليزابيث التي تتراوح درجة الحرارة فيها بين عشرة و20 درجة مئوية، عاصمة الرياضات المائية في جنوب إفريقيا، كما أنها تمثل نقطة بداية مناسبة لزيارة أنحاء المقاطعة، التي تضم كعامل جذب آخر قبائل إكسهوسا، في منطقة أوماتا التي نشأ فيها مانديلا. ويعتزل مانديلا أو «ماديبا» (91 عاماً) الحياة العامة الآن ويعيش في منزله في جوهانسبرج.