ستكون آمال المنتخب الانجليزي لكرة القدم معلقة على ولده الذهبي واين روني الذي خاض موسما استثنائيا في صفوف ناديه مانشستر يونايتد بتسجيله 34 هدفا في مختلف المسابقات.

لم يتعد روني الرابعة والعشرين من عمره لكنه خاض 57 مباراة وسجل 25 هدفا، ويرشحه النقاد لتحطيم الرقم القياسي من الاهداف الدولية المحلية المسجل باسم اسطورة منتخب انجلترا ونادي مانشستر يونايتد السابق بوبي تشارلتون برصيد 94 هدفا في 601 مباريات.

ولم يحرز مانشستر يونايتد لقبه الرابع على التوالي هذا الموسم، لكنه يدين في البقاء منافسا على لقب الدوري الانجليزي الممتاز حتى الاسبوع الاخير الى لاعب واحد هو واين روني.

عاش روني طويلا في ظل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وقام بتضحيات كبيرة في المواسم الاخيرة، ولو لم يغب عن عدة مباريات بداعي الاصابة خصوصا في نهاية الموسم لربما تخطى ال24 هدفا التي سجلها رونالدو بالذات قبل موسمين. بالطبع فعالية روني خلال هذا الموسم تعود بالدرجة الاولى الى رحيل رونالدو، ذلك لأن انتقال الاخير الى ريال مدريد مقابل مبلغ قياسي مقداره 94 مليون يورو سمح للولد الذهبي للكرة الانجليزية بأن يلعب في مركزه الاصلي ألا وهو رأس الحربة، بعد ان شغل طويلا مركز الجناح الايسر لكي يمنح الفرصة لرونالدو والبلغاري ديميتار برباتوف او حتى الارجنتيني كارلوس تيفيز في شغل مركز متقدم اكثر منه. ويقول مدرب مانشستر ينايتد اليكس فيرغوسون بعد الدور الجديد الذي منحه اياه لروني تماما كما فعل مدرب المنتخب الانجليزي فابيو كابيلو باسناد مهمة المهاجم الوحيد لابن مدينة ايفرتون: «الطلب من روني شغل مركز رأس الحربة اعطاه الرغبة في البقاء داخل منطقة الجزاء، وبالتالي كان من الطبيعي ان يسجل اهدافا اكثر هذا الموسم».

واضاف: «التفسير الاولي للاهداف الكثيرة التي سجلها هذا الموسم يعود بالدرجة الاولى الى تواجده في المكان المناسب في الوقت المناسب، هذا ما يميز كبار الهدافين».

ويضيف فيرغوسون: «روني بارع في التمركز وقد نضج كثيرا وساعده هذا الامر اكثر واكثر، كما انه تميز هذا الموسم بتسجيل الاهداف برأسه التي كانت تعتبر نقطة ضعفه بعض الشيء».

وتوج روني بلقب افضل لاعب بحسب جمعية الصحافيين الانجليزية وبحسب جميعة اللاعبين المحترفين، لكنه عاش خيبة امل مزدوجة جراء خسارة فريقه اللقب، وخسارته شخصيا لقب هداف الدوري لمصلحة دروغبا بالذات الذي سجل ثلاثية في الجولة الاخيرة ليتقدم عليه.

وكان روني في طريقه لكي يصبح اول لاعب انجليزي يتوج هدافا لدوري بلاده منذ ان نجح في ذلك كيفن فيليبس موسم 1999-2000. ولكن روني يأمل بالتعويض خلال نهائيات كأس العالم الصيف المقبل في جنوب افريقيا، وفي حال قدر له ذلك، فإنه سيصبح بطلا قوميا في بلاده التي صامت عن اللقب المرموق منذ عام 1966، كما سيعزز حظوظه في احراز جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة في كرة القدم.