أثنى عبدالمجيد النمر المدرب المساعد لمنتخبنا للشباب (مواليد 91) على المشاركة في بطولة إيطاليا الدولية التي أقيمت من 9 إلى 15 الجاري بمشاركة ثمانية منتخبات من مختلف المدارس الكروية، مؤكداً على مدى الاستفادة الكبيرة التي خرج بها لاعبو منتخبنا للشباب من خلال الاحتكاك مع منتخبات قوية ومتطورة في أسلوب اللعب، إلى جانب استفادة الجهاز الفني الذي مثلت هذه البطولة فرصة أمامه للتعرف إلى إمكانات اللاعبين ومدى جهوزيتهم قبل المشاركة في بطولة كأس آسيا للشباب التي ستقام أكتوبر المُقبل بمدينة زيبو الصينية.

وأشار إلى أن البطولة كانت محطة مهمة من البرنامج التحضيري لمنتخبنا لما ضمته من منتخبات قوية، وخاصة المنتخب السلوفيني الذي رأى بأنه الأقوى في المجموعة الثانية كونه يضم نخبة ممتازة من اللاعبين إلى جانب الأسلوب الذي يلعبون به، إلا أن «الأبيض الإماراتي» تغلب على نظيره السلوفيني في المباراة التي جمعت المنتخبين بهدف دون رد، وكان منتخبنا الطرف الأفضل في جميع المباريات التي خاضها خلال البطولة بما فيها المباراة الأولى أمام المنتخب الإنجليزي والتي خسرها «الأبيض الإماراتي» بهدف نظيف وأضاع من خلالها الكثير من الفرص التي لم يوفق اللاعبون في ترجمتها إلى أهداف.

على عكس المباراة الأخيرة والتي كانت أمام المنتخب الروماني التي تمكن من خلالها لاعبو منتخبنا في الوصول إلى المرمى بشكل كبير والنجاح في تسجيل خمسة أهداف، إلا أنها لم تكن كفيلة في التأهل للمباراة النهائية للبطولة بعد أن خطف المنتخب الإنجليزي بطاقة التأهل بعد حصده 7 نقاط متصدراً للمجموعة الثانية وجاء منتخبنا خلفه في المركز الثاني برصيد 6 نقاط.

وبشكل عام فإن اللاعبين ظهروا بصورة ممتازة من خلال المجهود الكبير الذي بذلوه أثناء المباريات، وخاصة أن نظام البطولة كان يحتم لعب ثلاث مباريات في ثلاثة أيام، بواقع مباراة في كل يوم، وهذا ليس بالأمر السهل، بل إنه يتطلب الكثير من الجهد والتركيز، مضيفاً أنه لا يزال أمام منتخبنا الوطني للشباب الكثير من العمل قبل استيعاب اللاعبين لخطط وأسلوب المدرب.

وبشكل عام فإن اللاعبين يسيرون بصورة جيدة في البرنامج التحضيري المُعد من قِبل الجهاز الفني، وما يؤكد ذلك هو المستوى والنتائج التي حققوها خلال البطولة والتي تجاوزت الخط البياني الذي كان قد وضعه المدرب وكانت محل إشادة وإعجاب جميع المتابعين. وأكد النمر أنه حتى الآن لم يصل اللاعبون إلى درجة الجاهزية الفنية والبدنية المطلوبة، وكان ذلك واضحاً من خلال مشاركته في البطولة التي دفع المدرب بتشكيلتين مختلفتين خلال المباراتين الأولى والثانية ليعطي اللاعبين وقتاً من الراحة والتقاط الأنفاس.

كون أن مباريات البطولة تقام بشكل يومي، إلا أن المباراة الثالثة كان لابد من إشراك اللاعبين الذين خاضوا المباراتين السابقتين، وكان قد بدا واضحاً على اللاعبين التعب والإرهاق والانخفاض في معدل اللياقة البدنية لديهم، وبكونها بطولة ودية نرى كجهاز فني بأنها كانت تجربة ناجحة لتعود اللاعبين اللعب تحت مختلف الضغوطات،.

وعن انطباعه لما أسفرت عنه قرعة بطولة كأس آسيا للشباب بعد وقوع منتخبنا الوطني في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات اليابان والأردن وفيتنام، قال إنها مناسبة ومستويات المنتخبات متقارب، وخاصة إذا ما نظرنا إلى المجموعات الأربع سنجدها كلها متوازنة، حيث إنه بمجرد وجود هذه المنتخبات في النهائيات فهذا يعني أنها منتخبات قوية، مؤكداً على أن أهم أمر نسعى لتجاوزه هو حاجز المباراة الأولى في البطولة التي ستكون أمام المنتخب الياباني، حيث إن الخروج من هذه المباراة بنتيجة إيجابية سيحدد بشكل كبير مشوار منتخبنا في البطولة.

وكشف أن منتخبنا بصدد المشاركة في بطولة ودية ستكون في الصين بعد عودته من معسكره الخارجي، وذلك بهدف خوض المزيد من المباريات، وخاصة مع منتخبات من شرق القارة الآسيوية تكون طريقة لعبها ومستوياتها متقاربة مع المنتخبات الموجودة بجانب منتخبنا في المجموعة، مثل اليابان وفيتنام، إلى جانب المنتخب الأردني، كما أن المشاركة في هذه البطولة ستحقق أكثر من فائدة بالنسبة لنا، حيث إنها ستكون بروفة مشابهة للنهائيات الآسيوية للتعود على طبيعية الصين من حيث الأجواء المناخية وفارق التوقيت وغيرها من الأمور.

عبدالله ـ بني ياس