كان أحد اللاعبين المرشحين بقوة لمغادرة قلعة الجوارح قبل انطلاق الموسم المنتهي، ولولا أن تعاقده مع الشباب كان ممتدا لموسم إضافي وعدم تلقي إدارة النادي عرضا مناسبا لتسويقه خارجيا.
فقد استمر مع الفريق بعدما فضل النادي الإبقاء عليه ضمن قائمة المحترفين للموسم 2009/2010، ومر الموسم بمرِّه قبل حلوه، وعلى الرغم من أن هذا اللاعب المحترف كان أحد ابرز أهداف النقد خاصة في النصف الأول من مسابقة دوري المحترفين، بعدم تقديمه لأي جديد يشفع له إلا أن أداءه تحول بشكل جذري مع انطلاقة النصف الثاني من المسابقة ليكون البرازيلي «ريناتو» أبرز لاعبي الفريق، وبعدما كان غالبا محل سخط سابق، أصبح محط اعجاب الكثيرين من عشاق «الجوارح».
المثير أن الوضع اختلفت تماما على عكس ما كان عليه من قبل، فإدارة الشباب هي التي تسعى حاليا لتجديد عقده مع اللاعب للموسم الثالث على التوالي، وفي غضون ساعات من المنتظر أن يتوصل الطرفان إلى قرار نهائي بشأن تجديد التعاقد - وهو الأقرب - من عدمه، خاصة في ظل تلقي اللاعب لأكثر من عرض من أندية محلية وخارجية تطلب خدماته في الموسم الجديد، وهو ما دعانا لان نلتقي به ونستفسر منه عن خطوته المقبلة، علاوة على العديد من الاستفسارات المتعلقة بمسيرته مع الشباب خلال الموسم المنقضي.. فكان لنا معه هذا الحوار:
بعد انتهاء الموسم واحتلال الشباب للمركز السادس في الترتيب العام لمسابقة دوري المحترفين، ما هو تقييمك لمسيرة «الجوارح» هذا الموسم بصفة عامة، وأدائك أنت مع الفريق بصفة خاصة؟ ـ لايمكن إنكار أن الشباب مر هذا الموسم بظروف صعبة أثرت على نتائجه ومستواه ووضعيته في جدول المسابقة بصفة عامة، وهناك أطراف عديدة شاركت في وضع الفريق في هذه الوضعية، سواء من حيث البداية السيئة للفريق بتحقيق نتائج متواضعة أصابت الفريق وجماهيره بالإحباط مبكرا، ومرورا بتعدد الأخطاء الفردية للاعبين في المباريات، وبالتالي كنا نخسر العديد من المباريات بأخطائنا نحن وليس عن طريق تفوق المنافسين، وهو ما زاد الهوة وساهم في الوضعية الصعبة، علاوة على المشاكل الأخرى التي تعرض لها الفريق طوال الموسم من إصابات وغيابات، وتغيير الجهاز الفني للفريق أكثر من مرة مما كان يستلزم وقتا طويلا كل مرة للتعود والتأقلم على فكر وأسلوب كل مدرب.
وماذا عن عطائك أنت مع الفريق؟
أنا عنصر واحد في فريق جماعي، بالتأكيد تأثر أدائي مثلما تأثر عطاء الفريق ككل، ولكن هذا لايمنع أنني لاعب محترف ولم اقصر في أي وقت من الأوقات مع الفريق، وكنت حريصا دائما على بذل قصارى جهدي، وتنفيذ تعليمات جميع المدربين الذين تولوا مسؤولية الفريق، صحيح أحيانا يجانبني التوفيق وهو أمر وارد، مثلما هو الحال للفريق ككل، وأحيانا يكون التوفيق حليفي، ولكن الدافع والطموح دائما موجودين.
ولكن هناك تحول إيجابي واضح على أدائك من منتصف الموسم تقريبا؟
بصراحة أنا اعتبر أدائي الإجمالي خلال هذا الموسم «طيب» خاصة بعد انطلاق الدور الثاني لمسابقة دوري المحترفين بعدما تولى المدرب باولو بوناميغو مهام مسؤولية الفريق، حيث منحنى حرية الحركة وأعادني لمركزي المفضل في وسط الملعب، حيث يكون أدائي أفضل ومفيد للفريق بشكل أكبر، وهو ما انعكس على مستواي بشكل إيجابي، وبالتالي كان المردود العام للفريق أحسن.
إذا أنت تعتبر ان بوناميغو هو السبب الرئيسي لعودتك للتألق؟
بكل تأكيد هو الذي أعادني للتألق، وذلك من منطلق معرفته السابقة بقدراتي وإمكاناتي، والمركز الذي يمكن ان أؤدي فيه بشكل مفضل للفريق، وهو ما لم يتفهمه المدربون السابقون، حيث كانت لهم رؤية فنية مختلفة بعض الشيء في كيفية استغلال قدراتي في الملعب، وتوظيف إمكاناتي، وهو ما تعامل معه بوناميغو بحرفية ونجح عن طريق تعديل بسيط في بعض المراكز في إعادة توظيفي بشكل أكثر إفادة ومنحني حرية أكبر في التحرك خلف المهاجمين.
ومن وجهة نظرك ما هي أهم الأسباب التي حالت دون تحقيق الشباب لهذه البطولة للعام الثاني على التوالي؟
الشباب ارتكب في هذه المباراة بعض الأخطاء الفنية التي كان وجودها كفيل بحرماننا من هذا اللقب، إلا أن أهم سبب من وجهة نظري حال دون تحقيق ذلك هو عدم قدرتنا كفريق على توقع ما تخبئه لنا كرة القدم، أو بمعنى آخر تعاملنا مع المباراة بمنطقية أكثر من اللازم بحسابات التاريخ ووضعية الفريقين، ولم نضع في حسباننا أن المفاجآت أهم سمات كرة القدم، وهو ما لم نتوقعه.
كنت أحد الذين تعرضوا لانتقاد واسع في فترات ليست بالقليلة على مدار الموسم؟
غضب الجماهير من الفريق ككل نتيجة سوء النتائج شيء وارد الحدوث وطبيعي، وبالتالي فتعرضي أنا شخصيا للانتقاد منطقي لأني عضو في الفريق، ولكن دعني أؤكد انني كنت أبذل قصارى جهدي في كل المباريات التي أشارك فيها، ولم يكن باستطاعتي أن أفعل أكثر من ذلك.
ومع هذا لا يجب التقليل من عطاء فريق الشباب سواء هذا الموسم أو على مدار المواسم الثلاثة الأخيرة، فبرغم كل الظروف الصعبة، إلا أن الفريق نجح في الفوز ببطولة الدوري والتأهل إلى نهائيات 3 بطولات (كأس رئيس الدولة مرتين متتاليتين، وكأس السوبر في الموسم قبل الماضي) وهذا يعد أمرا طيبا في ظل ارتفاع مستوى المنافسة وتدعيم معظم الفرق لصفوفها بشكل قوي.
ولماذا لم تجدد مع الشباب حتى الآن؟
أنا لاعب محترف وكرة القدم هي حياتي ومهنتي.. ولابد أن اخطط لخطوتي المقبلة بكل هدوء وتركيز، لذا فقد قررت أن احصل على راحة بسيطة عقب موسم طويل من المنافسات، علي أن أناقش ما سأفعله مع وكيل أعمالي الذي سيكون مفوضا في حسم وجهتي المقبلة، خاصة في ظل وجود أكثر من عرض لي داخل الدولة وخارجها، ولكن لا أنكر أن الأولوية في التعاقد مع الشباب.
ولكن واضح أن مطالبك المادية تقف عقبة في سبيل التجديد لك؟
كما قلت لك أنا لاعب محترف.. وكرة القدم مهنتي، ولابد أن أسعى لتأمين حياتي من خلال الأمور التعاقدية، ولكن هذا لا يمنع أن كل شيء قابل للتفاوض، خاصة بالنسبة لنادي الشباب الذي أكن له ولمجلس إدارته والجهاز الفني واللاعبين وجماهيره مشاعر طيبة، وانا حريص على تقديم كل ما لدي لخدمة الفريق،ولذا وضعت الأولوية له في التعاقد داخل الدولة، مع التأكيد على اني لاعب محترف وأحب كرة القدم وقادر على اللعب لأي فريق.
فارق
قال رينالتو لا يوجد فارق ولاتغييرات كثيرة، فاللاعبون هم أنفسهم تقريبا، والفريق يتميز بنفس العقلية في التفكير، قد يكون النظام تغير قليلا بعد رحيل المدرب السابق للفريق البرازيلي سيريزو، ولكن وضعية الفريق لم تختلف كثيرا.
حيث احتل الشباب في هذا الدوري المركز السابع برصيد 28 نقطة، وبنفس العدد من النقاط احتل الفريق المركز الخامس الموسم الماضي، على الرغم من الصعوبات التي واجهها الفريق هذا الموسم نتيجة صعوبة المنافسة وتغيير المدربين كانت أكبر.
ومع كل هذا فان الفريق كان يمكنه إنهاء الموسم بشكل أفضل بكثير خاصة إذا وفق في الفوز بنهائي كأس رئيس الدولة أمام الإمارات، فتلك المباراة كان من شأنها أن تغير كثيرا من شكل الفريق ومكانتها ووضعيته في ختام الموسم.
سجل
7 أهداف في مشوار الدوريش
خلال مشواره في مسابقة دوري المحترفين لم يحرز البرازيلي كارلوس ريناتو سوى 7 أهداف موزعة على مدار الموسم، حيث سجل هدفا واحدا في مرمى كل من الوصل والإمارات والظفرة (والثلاث مباريات انتهت بفوز الشباب)، وفي الوحدة (انتهت بالتعادل)، وفي العين (خسر فريقه 2/5)، الفريق الوحيد الذي استقبل هدفين من ريناتو كان الأهلي في مباراتهما الأخيرة بالجولة قبل الأخيرة والتي انتهت لصالح الشباب 1/3.
وواضح أن قلة أهداف ريناتو لسبب طبيعة مركزه في وسط الملعب، وتقريبا معظم أهدافه من تسديدات قوية من خارج منطقة الجزاء.
انتقال
عروض برازيلية
مثلما تلقى اللاعب الموسم الماضي عدة عروض خارجية وتحديدا من نادي جيرمو البرازيلي للانتقال إلى صفوفه، إلا أن رغبة اللاعب في الاستمرار مع الشباب، علاوة على قلة المقابل المادي المعروض على النادي حال دون ذلك، تكرر الأمر تقريبا نفسه هذا الموسم.
حيث أكدت أكثر من صحيفة برازيلية وعلى رأسها صحيفة «جلوبو» ان ريناتو لاعب الشباب من الأسماء البرازيلية المرشحة بقوة للعودة للدوري البرازيلي دون أن تفصح عن أسماء الأندية الراغبة في ضمه.
يذكر أن ريناتو يبلغ من العمر 31 عاما وله سجل كبير من المشاركات مع الأندية البرازيلية.
حوار - وليد فاروق



